السبت، 13 يونيو، 2009

رسالة عتاب إلى الشعب المصري العزيز


فـكـيف الآن قـائدُكم عـميلٌ*** ودومـاً كان ذو شَرَفٍ يقودُ ؟!
رسالة عتاب إلى الشعب المصري العزيز

بـني مصرَ الأبيّةِ، كيف صرتمْ * * * * بُـعيْدَ الـعزِّ تـحكمكم عبيدُ ؟!

لـديكم تـلكمُ الأهـرامُ صـرحاً * * * * فـكيف بـظلّها سال الصديدُ ؟!

أرقـتمْ فـي تـحرّركم وريـداً * * * * كـنهر الـنيل ذلـكمُ الـوريد!

وأنـتـم تـمتطون الآن صـمتاً * * * * وفـوق ظـهوركم عاد الحديدُ !

لـكم جَـدّ ٌ عـن الإسلامِ حامى * * * * لـماذا لا يـشابهُهُ الـحفيدُ ؟!

لـماذا عـزّكم أمـسى طـلولاً * * * * ويُـنعى فـوقه المجدُ التليدُ ؟!

فـوقفتكم ب(جـالوتٍ) تضاهي * * * * بـكورَ الـفتح، أو حـتى تزيدُ

وبـالمنصورة الـعظمى وقـفتم * * * * وقـوفَ الليثِ وانهزمتْ حشودُ

فـكـيف الآن قـائدُكم عـميلٌ * * * * و دومـاً كان ذو شَرَفٍ يقودُ ؟!

يـكادُ الـنيلُ يـمسي دمعَ حزنٍ * * * * و كـبتٍ مـا لـه أبداً حدودُ !

و يـشك و لـلصعيد عـظيمَ قهرٍ * * * * و يـشكو ذلـك الـقهرَ الصعيدُ

فـكم مُـزجتْ مياهُه مع فخارٍ! * * * * وكـم ضـحّتْ بشاطئه جنودُ !

و كــم شـربته والـدةٌ إبـاءً * * * * عـزّاً عـاد يَرضعُه الوليدُ !

و يـشربُ منه هذا اليوم جهراً * * * * عـدّوٌ غـاشم وغـدٌ لـدودُ !!

فـيالله مـن زمـنٍ عـجيبٍ! * * * * بـقلعة "نـاصرٍ" يلهو اليهودُ !!

* * * * * *

وكم في الأزهرِ ازدهرَ انتصارٌ ! * * * * و كم في صحنِه ارتفعتْ بنودُ !

وكـم حـضنتْ عباءتُه جهاداً ! * * * * وكـم ذا أثـمرتْ فيه الجهودُ !

فـأينَ عـباءةٌ والـعبءُ أمسى * * * * قيلاً لـيس تـحملُه الزنودُ ؟!

لـماذا الـمنبرُ الـوضّاءُ أمسى * * * * يـريدُ كـما صـهاينةٍ تريدُ ؟!

لـماذا قـد تـقوقعَ تحت عرشٍ * * * * و فـوق العرش شيطانٌ مريدُ ؟!

لـماذا بـينه والـشعبِ قـامتْ * * * * ســدودٌ لا تـماثلها سـدودُ ؟!

عـمائمُه الـتي نـزفتْ مِـداداً * * * * يـقاسُ بـأجرِ ما نزفَ الشهيدُ

لـقد لاذتْ بـصمتٍ أيِّ صـمتٍ * * * * وغـزّةُ فوقها الخطْبُ الشديدُ !!

فـهل تـرضى الصحائفُ ألّفوها * * * * و عـن حـقٍّ مـؤلّفها يحيدُ ؟!

و كـم صـعدَ الـمنابرَ ذو كلامٍ * * * * و عـاد بـعكسِه ذاك الصعودُ !

ألـيسَ الـمسلمون كحالِ جسمٍ * * * * و لـيسَ تـقسّمُ الجسمَ الحدودُ

فـلا تـنأى الأصـابعُ عن ذراعٍ * * * * و لا عـن دمـعِها تنأى الخدودُ
* * * * * * * *

بـني مـصرَ الأبيّةِ كيف صرتمْ * * * * بُـعيْدَ الـعزِّ تـحكمُكم عبيدُ ؟!

أفــاعٍ مـلؤها سُـمٌّ ولـيستْ * * * * لـهـا مــن آدمٍ إلاّ الـجلودُ

أعـدتمْ حـكمَ فـرعونٍ عـليكم * * * * أ كـان لـذلك الحكمِ الخلودُ ؟!

كـما قـد أغرق الأمصار ظلماً * * * * فـأُغرقَ صـاغراً هـو والجنودُ

أمـا واللهِ مَـن والـى ظـلوماً * * * * فـفي نـار الـجحيمِ هما وقودُ

و قـالوا: قد نضجنا. قلتُ حتماً * * * * لـقد نـضجتْ بـأيديكم قـيودُ

لـقد نـضجتْ خـيانتُكم * * * * لـعمري إنّـه نـضْجٌ فـريدُ ii!

و مـنها سُـدّدتْ لـلحقِّ نـبْلٌ * * * * و عـنها قـد نأى الرأيُ السديدُ

و يـلعنُ حـبرُها مـن سطّروهُ * * * * وكـاتـبَه ازدرى ذاك الـعمودُ

مِـدادٌ يُـشترى ويُـباعُ جـهراً * * * * و مـاخـورُ الـخيانةِ يـستفيدُ

و أقـلامُ الـنفاقِ تـزيد مَـيْلاً * * * * لـمن فـي كـفّهِ مـالٌ يـزيدُ

يـدوم لـهاثها فـي كـل حـالٍ * * * * و يُـعبَدُ عـندها الـجيبُ العتيدُ

بـمـثلِ أولـئكمْ فـسدتْ بـلادٌ * * * * و صـار خليفةً يوماً (يزيدُ) !!

بـمثلِ أولـئكم قُـهرتْ شعوبٌ * * * * حـلّ عـليهمُ الـعَنَتُ الشديدُ

سـمومُ مـدادهم جعلتْ نفوساً * * * * عـلى الأيـامِ عـن حـقٍّ تحيدُ

و شادتْ في الرؤوس جبالَ جهلٍ * * * * و مـازالـتْ لـمـفسدةٍ تَـشيدُ

هـي الأقـلامُ قـد فـعلتْ * * * * بـأمتنا ولا الـسيفُ الـحديدُ !

فـكلُّ قُـطيْرةٍ مـن حـبرِ حقد * * * * يُـصاغُ بـليلها رجـلٌ حـقودُ

* * * * * * * *

بـني مـصرَ الأبـيّةِ أيَّ خـيرٍ * * * * عـليكمْ مـن مصالحةٍ يعودُ ؟!

فـهل فِـعلاً حصدتمْ خيرَصُلحٍ * * * * مـع الأعداءِ، أم أنتم حصيدُ ؟!

وهـل صرتم ونهر النيل يجري * * * * و يـجري قـربَه مـالٌ رفيدُ ؟!

و هـل كـسموّ أهـرامٍ لـديكم * * * * تـسامى بـينكم عيشٌ رغيد ؟!

فـلا واللهِ ، بـل زدتـم عـذاباً * * * * و وازى فـقـرَكم ذلّ ٌشـديـدُ

مـعاهدةٌ تُـسطّرُ مـع يـهودٍ ؟ * * * * متى حُفظتْ بشرعتهم عهودُ ؟!

مـتى السكينُ تعشقُها جراحٌ ؟! * * * * و يعشق نارَه الحطبُ الوقودُ ؟!

مـتى أمنتْ حمائمُ قربَ أفعى ؟! * * * * و قـرّتْ وسْطَ عاصفةٍ ورودُ ؟!

* * * * * * * *

كـلابٌ بـينكم نـبحتْ أسـوداً * * * * مـتى أبهتْ بذا النبحِ الأسودُ ؟!

كـوادٍ عـابَ لـلطودِ ارتفاعاً ! * * * * كذلك عيبَ في الطود الصمودُ !


فـقيل: مـغامرٌ، يـرقى بجهلٍ * * * * إلـى الأعلى لتسحقَه الرعودُ !!

كـذلك يـقلبُ الـميزانَ خـصمٌ * * * * و يـنكرُ ظاهرَ الفضلِ الحسودُ

ولـيسَ العودُ يمنعُ ضوءَشمسٍ * * * * لـيسَ الـبحرُ تـمنعُه السدودُ!

ولـيـسَ بـغبْرةٍ يـهتزّ طـوْدٌ * * * * ولـيسَ بـحصوةٍ قـصرٌ يـبيدُ

ليست هناك تعليقات: