الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

التايمز: 8 مقاتلات إسرائيلية «إف 15» وقوات "كوماندوز" نفذت هجوم السودان

التايمز: 8 مقاتلات إسرائيلية «إف 15» وقوات "كوماندوز" نفذت هجوم السودان

ذكرت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية، نقلاً عن مصادر مخابراتية -لم تحددها- أن 8 طائرات حربية إسرائيلية، شاركت فى ضرب مصنع الأسلحة والذخيرة فى اليرموك بالسودان، وأن إسرائيل خططت لهذه العملية قبل عامين، بعد عثور عملاء جهاز الموساد، الذين نفذوا عملية اغتيال قيادى حماس محمود المبحوح فى دبى فى يناير من عام 2010،

على وثائق سرية خطيرة، كانت فى حقيبته فى غرفته بالفندق، من بينها اتفاقية وقعتها إيران والسودان عام 2008 تتيح لإيران إنتاج أسلحة على الأراضى السودانية.

وأضافت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية جمعت معلومات فيما بعد، عن بدء إنتاج صواريخ باليستية من طراز «شهاب» فى المصنع السودانى، تحت إشراف فنيين وعناصر من الحرس الثورى الإيرانى، إضافة إلى أن المصنع كان جزءاً من شبكة تهريب الأسلحة إلى غزة، عبر سيناء.

وتابعت الصحيفة أن إسرائيل شرعت على الفور فى الاستعداد للعملية، وتعهد قائد سلاح الجو الإسرائيلى أمير إشل بنجاحها، وأشارت إلى أن الطيارين الإسرائيليين تدربوا عليها لمدة أسابيع، وأجروا طلعتين جويتين لمسافات طويلة بلغت قرابة 1900 كيلومتر، مضيفة أن 8 مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف 15» أقلعت الثلاثاء الماضى، قبيل العاشرة مساء من قاعدة جوية فى جنوب إسرائيل، 4 منها كانت تحمل قنابل تزن كل واحدة منها طناً واحداً، بمصاحبة مروحيتين من طراز «يسعور»، تحملان 20 من قوات الكوماندوز الإسرائيلى لتنفيذ عمليات إنقاذ، حال سقوط إحدى الطائرات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكرى قوله إن «الدفاع الجوى الجيبوتى، وأجهزة الرادار المصرية كانا عائقين، لذا أُغلقت أجهزة اللاسلكى طوال الطلعة الجوية باتجاه البحر الأحمر، وبعد 90 دقيقة من الطيران فى الجو، زودت طائرة بوينج من طراز (707) المقاتلات بالوقود، وشرعت طائرة تجسس من طراز «جلفستريم» بتشويش منظومة الدفاع الجوى السودانى وأجهزة الرادار فى مطار الخرطوم، وفور العملية أرسل قائد السرب الإسرائيلى رسالة كودية لقادته فى تل أبيب بنجاح العملية.

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

صور لإعصار ساندي الذي يضرب نيويورك

صور لإعصار ساندي الذي يضرب نيويورك 


 


 


















انتخابات مبكرة أخرى جزء من الأزمة أم الحل بالنسبة لإسرائيل؟

 انتخابات مبكرة أخرى جزء من الأزمة أم الحل بالنسبة لإسرائيل؟
ماجد عزام

مدير مركز شرق المتوسط للاعلام

حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتن ياهو أمره، وقرر التوقف عن محاولة  التوصل مع أركان ائتلافه إلى ميزانية معقولة للعام المالي القادم، والذهاب بدلاً من ذلك إلى انتخابات مبكرة أخرى يفترض أن تجري أواخر كانون ثاني يناير من العام 2013.
بداية لا بد من الإشارة إلى أن هذه الانتخابات هي الخامسة في العقد الأخير بعد انتخابات 2001 – 2003، 2006  - 2009 ما يؤكد على الأزمة السياسية البنيوية التي تعاني منها إسرائيل والناتجة أساساً عن العجز عن حسم الصراع في فلسطين، وإنهاء الصمود والعناد الفلسطيني سلماً أو حرباً بغض النظر عن الأسباب الآنية المباشرة أو غير المباشرة التي يتم الذهاب إلى الانتخابات على أساسها.
ثمة أمر لافت آخر يعبر عن مدى التعقيد العاصف بالساحة السياسية والحزبية. فحكومة نتن ياهو قامت بتقديم الانتخابات كي تجري قبل عشرة أشهر من موعدها الدستوري المقرر مع الانتباه إلى أنها الحكومة الأولى منذ عقدين التي تستمر في السنة لأربعة أعوام تقريباً، وهذا عائد إلى حزمة من الحيثيات والخلفيات منها ضعف المعارضة وهيمنة اليمين على الحياة السياسية والحزبية وانشغال الفلسطينين بانقسامهم ومصالحتهم وشؤونهم الداخلية وتمسكهم بالتهدئة متعددة التجليات في الضفة وغزة ما أتاح للحكومة الإسرائيلية الحالية إدارة الوضع الراهن والحفاظ عليه بأقل قدر ممكن من الأضرار السياسية والأمنية وإزاحة الملف الفلسطيني من جدول الأعمال الإقليمي والدولي، ووضع الملف الإيراني بدلاً منه وفي السياق قراءة الربيع العربي واستخلاص العبر منه من أجل تخفيف أضراره وزيادة المكاسب ولو في المدى المنظور، بينما عجز الفلسطينيون عن القيام بالمثل لجهة فهم ما يجري فى المنطقة واستغلال الوقت المستقطع لترتيب البيت الداخلي، وتنفيذ اتفاق المصالحة والاقتناع بأن الربيع العربي لا يعطي إسرائيل الفرصة للتنكيل بالشعب الفلسطيني على نطاق واسع كما فعلت  شتاء العام 2009، ولكن من جهة أخرى فإن دول الربيع مشغولة بإعادة بناء ما دمرته أنظمة الاستبداد والاستئثار والفساد، وبالتالي فإن قدرتها على الانشغال بالتفاصيل الفلسطينية في حدها الأدنى لو على المدى المنظور.
في السياق الإسرائيلي لا يمكن تجاهل السبب المباشر والظاهر للذهاب إلى الانتخابات والمتمثل بعجز الائتلاف اليميني الحاكم عن التوافق على الخطوط العريضة لميزانية العام القادم، والناتج عن اختلاف في الرؤى بين حزبي إسرائيل "بيتنا" و"شاس" من جهة والليكود ونتن ياهو من جهة أخرى الساعي تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والرغبة في تحاشي الاقتراب من الميزانية الأمنية المتضخمة نحو ضغط النفقات وتقليص التقديمات الاجتماعية بما يتناقض مع المصالح القطاعية للحزبين السالفي الذكر، إلا أن اللافت أن نتن ياهو لم يجرِ حوارات فعلية حول الميزانية ما يثبت أن هذا الأمر ليس سوى ذريعة أو على الأقل ليس السبب الرئيسي للذهاب إلى الانتخابات وإنما ثمة أسباب سياسية أخرى مخفية وغير معلنة.
ضمن هذا السياق يمكن الإشارة إلى عدة أمور منها رغبة نتن ياهو في الاستفادة من غياب منافس جدي على المستوى الشخصي والسياسي، في ظل ضعف أحزاب المعارضة وتشظيها وعجزها عن تقديم بديل أو بدائل جدية له كما استغلال شعبيته العالية بعد خطاب الرسم البياني النووي في الأمم المتحدة، وأهم من ذلك الرغبة فى مواجهة الرئيس الأمريكي القادم من موقع قوة والقول أن مواقفه المتشددة إيرانياً وفلسطينياً ناتجة عن تفويض شعبي واختبار ديموقراطي لا يمكن التشكيك فيه أو تجاهله في التعاطي الأمريكي والدولي مع نتن ياهو وسياساته.
أما فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانتخابات، فتكاد الاستطلاعات تجمع على بقاء الخارطة الحزبية   وموازين القوى. كما هي الآن مع تفوق ملموس وواضح لتكتل اليمين – 65 - مقعداً الذي يضم الليكود وإسرائيل "بيتنا" والأحزاب اليمينية والمتدينة الأخرى، مقابل 55 مقعداً لأحزاب الوسط اليسار والأحزاب العربية مع تغيير داخل كل معسكر على حدا، وتحديداً الأخير. يشمل هذا انهيار كديما وعدم تجاوز حزب باراك – الاستقلال - لنسبة الحسم مع صعود كبير ولافت لحزب العمل وحزب الإعلامي مئير ليبيد الجديد - هناك مستقبل - وبقاء قوة الأحزاب العربية، كما هى علماً أن عودة أهود أولمرت وتسيبي ليفني وقيادتهم لتكتل وسطى واسع مع مئير ليبد وعودة أرييه درعى المقابلة إلى حزب شاس لن تؤدي إلى تغيير جذري، وإنما إلى تآكل بسيط فى قوة تكتل اليمين لا يحول دون هيمنته على الساحة السياسية وقدرته منفرداً على تشكيل الائتلاف الحاكم مع تغيرات طفيفة داخله تزيد قوة شاس على حسب الليكود تحديداً مع انسحاب الوزير موشيه كحلون اليهودي الشرقي وصاحب الأجندة الاجتماعية داخل الليكود.
في الأخير وباختصار لن تؤدي الانتخابات إلى تغيير جذري في الخارطة الحزبية وسيبقى نتن ياهو متزعماً لتكتل اليمين والمشهد السياسي بشكل عام. أما خارجياً فستتواصل إدارة الوضع الراهن في السياق الفلسطيني، والحفاظ عليه بأقل قدر ممكن من الأضرار والخسائر والتركيز في المقابل على الملف الإيرانى وإعطائه الأولوية على حساب الملفات الأخرى واستراتيجياً ستظل حكومات اليمين القادمة أسيرة لسياسة المراوحة في المكان والاستلاب لفكرة أن الصراع الفلسطيني غير قابل للحل وبالإمكان تحمّله والسعي الدائم في سياق الاستفادة من غباء وأخطاء الآخرين لهدم المقولة القائلة أن القضية الفلسطينية تمثل جذر واصل المشاكل وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

 ماجد عزام

مدير مركز شرق المتوسط للاعلام

الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

حبة من البطاطا الحلوة في جبيل زنتها 7 كلغ و700 غرام


عثر المزارع سمعان لحود من بلدة جبيل على حبة من البطاطا الحلوة في الحقل الذي زرعه، وقد بلغت زنة الحبة 7 كلغ و700 غرام .

وأوضح لحود انه وككل عام يزرع حبات البطاط ولا يخصص لها اي مواد كيماوية ومغذيات وهي المرة الاولي التي يحصل فيها على هذا الحجم , لافتا الى ان الحبات العملاقة تؤكل كما الحبات الاخرى الصغيرة ولها الطعم نفسه.

السبت، 27 أكتوبر، 2012

حزب الله يدين بشدة العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مصنع عسكري في الخرطوم

حزب الله يدين بشدة العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مصنع عسكري في الخرطوم

حزب الله يتساءل كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يسكت عن هذا العدوان الإسرائيلي المتمادي على الدول العربية وأين الدور الفاعل للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في اتخاذ إجراءات يمكن أن تلجم العدو وتمنعه من استباحة أرضنا ومقدساتنا

تعليقاً على العدوان الصهيوني الذي استهدف السودان أصدر حزب الله البيان التالي:

يتصرف كيان الاحتلال وكأنه مطلق اليد في العدوان على البلدان العربية من فلسطين ولبنان إلى سوريا والسودان وذلك خارج أي منطق أو قانون سوى الهمجية وشريعة الغاب.

إن حزب الله إذ يدين بشدة العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف المصنع العسكري في الخرطوم، ويعبّر عن أعلى درجات التضامن مع السودان قيادةً وشعباً، فإنه يتساءل كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يسكت عن هذا العدوان الإسرائيلي المتمادي على الدول العربية، كما يسأل عن الدور الفاعل للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في اتخاذ إجراءات يمكن أن تلجم العدو وتمنعه من استباحة أرضنا ومقدساتنا.

هل يُسقِطُ السودان المعادلاتِ الغربيَّة ؟

هل يُسقِطُ السودان المعادلاتِ الغربيَّة ؟

رانية عبد الرحيم المدهون  

   مِنَ المفارَقات الغريبة، في وطنِنا العربي، أن تتقدَّم السودان، دائمًا، صفحات التاريخ، وباستدلال، أو بدون، تَتبَعها بقِيَّة أقطارنا العربيَّة؛ وإن اعتقدَ البعض، أن السودان بلد ليس ذي أهميَّة استراتيجيَّة؛ وأنها غير مؤثِّرة، بشكل كبير، في صياغةِ المعادلاتِ الغربيَّة.

        لقد أقدم السودان، منذ أيام، على اتِّخاذِ موقِفٍ، تأهَّبنا لمثلِهِ، منذُ عقود؛ حين أَعلنَ السودان، مسؤوليَّة الكيان الصهيوني، عن التفجيرات العنيفة، التي تعرَّضت لها مستودَعَاتِ البترول، إثر نهايةِ ليلِ الثلاثاء 23/10/2012، في منطقةِ جبرة ، بجنوبِ العاصمةِ السودانيَّة، الخرطوم، وبالتحديد مبنى المُجمَّع الصناعي العسكري "مُجمَّع اليرموك الحربي"، وهو على مَقرُبَةٍ من منطِقةِ مقرَّات عسكريَّة أُخرى.

هُنا تجاوَزَ السودان - ولأولِ مرَّة تفعل دولة عربيَّة، منذُ عقود – الكَذِب الصهيوني، والتلفيق، والخُطَط ، والإيقاع بمثل هذه الأفعال، بين الأقطار العربيَّة، بعضها البعض؛ وبين أجزاء القُطر الواحِد، أحيانًا - حيث أعلنَ أن المسئولَ عن العملِ الإرهابي، هو الكيان الصهيوني؛ فيما كان من المُخطَّط، أن يَتَّهم السودان الشمالي جنوبَهُ المُنفَصِل، بمثلِ هذه التفجيرات؛ وهو ما تَقع في فخِّهِ، معظم الأقطار العربيَّة.

وبنظرة عروبيَّة قوميَّة مُلِحَّة؛ طالَبَ خبراء، وسياسيّون عرب، مصر بسحب سفيرها، من ما تُدعى "إسرائيل"؛ ردًا على استهداف المُجمَّع.

نَجِد كلماتِ النُخبة العربيَّة؛ وبكلِ ثبات؛ تُطالِب مصر ما بعد الثورة، باتِّخاذ رد فِعل مُناسب لِما حدث؛ حيث قال أحدهم: "لابدَ أن تَختلِف مصر بعد الثورة، عن مصر قبلها، في تعاطيها مع مثل هذه الأحداث... كانت مثل هذه الأحداث تَمُر، دون حتى تعقيب من مصر! أما الآن؛ فلابدَ من رَدْ حازِم، وقَوي... أتمنى أن تُقدِم مصر على سحب سفيرها من (إسرائيل)، لأن ما قامت به تل أبيب، لا يُهدِّد السودان وحدها، لكنَّهُ يُهدِّد أمن المنطقة بأسرِها... لو حدث هذا القصف لأي دولة أوربيَّة، لاجتمع وُزراء خارجيَّة الدول الأوروبيَّة، خلال 4 ساعات، فلماذا لا يكون أداؤنا مثلهم؟!".

أضاف آخر: "السودان هي العُمق الاستراتيجي الطبيعي لمصر؛ فإذا لم يكن رد فعل مصر حازمًا على مثل هذه الهَجمة، فمتى سيكون؟!".

كما قال ثالِث: "يجب تفعيل اتفاقيَّة الدفاع العربي المُشتَرَك، وتقليص درجة التمثيل الدبلوماسي مع (إسرائيل)، لمستويات أدنى، وإحداث تغيير جَذري، في وزارة الخارجيَّة المصريَّة، لإعادةِ القوة الناعِمة لمصر، في إفريقيا... لو كانت لمصر هذه القوَّة، ما جَرُأت (إسرائيل) على ضربِ السودان، لأنهُ من المؤكَّد، أن الطيران (الإسرائيلي)، استخدام أراضي إثيوبيا، وإريتريا، في تنفيذِ هجومه، وهي الدول التي لم يَعُد لمصر ثِقَل بها".
أكَّدَ رابِع، وليس أخير، بأنهُ: "يجب اتِّخاذ إجراءات سياسيَّة قويَّة، لا تَقِل عن سحبِ السفير المصري من (إسرائيل)... بهذا الإجراء وحده، يُمكن للرئيس مرسي، أن يُزيلَ الآثارِ السلبيَّة، للخطابِ الذي أرسلهُ لشيمون بيريز".

لن يَنسى التاريخ، أبدًا؛ ولن تَنسى ذاكرتنا العربيَّ؛ قََصْف الولايات المتَّحِدَة، لمصنع الشفاء، في الخرطوم، بالعام 1998، تحت ذريعة تصنيع المصنع أسلحة، تُستَخدَم لصالحِ تنظيم القاعدة؛ إلى جانب قصف ما تُدعى "إسرائيل"، لقافلةِ شاحِناتِ سودانيَّة، في تشرين الثاني/يناير 2009، بالقُربِ من الحدودِ المصريَّة، مُتذَرِّعَة، أيضًا، بأنها كانت تَحمِل أسلِحَة، مُهرَّبَة إلى حركةِ حماس، في قطاعِ غزة، عبرَ الصحراء المصريَّة.

ولقد أكَّدت السودان، إنها تَمتَلِك أَدِلَّة على تورُّط هذه المدعُوَّة بـ"إسرائيل"، في القصف؛ والمُقابِل كان التزام الأخيرة بالصمت!

جدير بالاستهجان؛ بل بالاشمئزاز؛ الصمت الأُمَمي، على مثل هذه الحادِثة الإرهابيَّة؛ بالمعنى الحقيقي لكلمة "إرهابيَّة"، التي وَصَمَ الغرب بها المناضلين العرب، مِمَّن يقومونَ بعمليَّاتٍ فدائيَّة؛ دفاعًا عن حقوقِهِم، وأراضيهِم المسلوبة!

نَجِد لسانَ الأممِ المتَّحِدَة، يُعلِن على مسمعٍ من العالَم، بكلماتٍ هازِيَة، كانت: "إنَّنا نُتابِع التقارير الصحفيَّة، في هذا الخصوص؛ لكن لا توجد لدينا أي معلومات أخرى مُتوافِرَة"!

كما نَجِد أشباهَ الأسودِ، حين تمخَّضت، فأنجبت فأرًا؛ حيثُ قالت ما أسموها بـ"إسرائيل"، أن السودان "دولة إرهابيَّة خَطيرة"؛ دون أن تَعتَرِف بأنها هي من ارتكب هذا العمل الإرهابي، في معسكرِ اليرموك؛ وزادوا؛ فقالوا: "نحتاج إلى بعضِ الوقت، لنَعرِف ماذا حدث بالضبط" – الرد الذي جاء بفِعلِ مفاجأة الاتِّهام السوداني لها، والذي لم يَكُن متوقَّع؛ ويقصدونَ هُنا؛ أنهم يحتاجونَ لبعضِ الوقت، ليعرِفونَ ماذا سيفعلونَ! –  كما أضافت هذه الـ"إسرائيل": "سلاح الجو (الإسرائيلي) من أَعرَقِ الجيوشِ، وأثبتَ تَميُّزَةُ، مَرَّات عديدة، في الماضي"؛    تأكيدًا منه على ارتكاب هذا التجمُّع الغاصِب؛ الغاشِم؛ لأماكِنِ استراتيجيَّةِ عربيَّة، في الماضي؛ لا سيَّما عندما قامَ الطيران "الإسرائيلي"، بقصفِ، وتدميرِ مُنشآتٍ نوويَّة، في بغداد، أثناء حُكم الرئيس الراحِل، صدام حسين؛ إلى جانب قيام سلاح الجو "الإسرائيلي"، بمهاجمةِ مفاعلات نوويَّة سوريَّة، أثناء حُكم الرئيس الراحل، حافظ الأسد.

        والأسئلة هنا؛ الجديرة بالذِكرِ، والتدقيقِ، والتفكيرِ العميقِ، والتمحيصِ، وطولِ الدِراسةِ؛ هل ستكشِفُ السودان، عن قُوَّتِها، وأهميَّتِها العربيَّة، في مُجابهةِ المشاريعِ الصهيونيَّة؟! وهل ستغدو السودان؛ وبعد كل هذا العجز، والتقاعُص العربي، والإسلامي؛ أول قُطر عربي، يُعلِن صرخةً، في وجهِ الكيانِ الصهيوني، ومعاوِنيه؟! وبكلِ أملٍ في إيجابِ الجواب؛ هل ستُسقِطُ السودان، معادلاتِ الغربِ الامبريالي؟!      مِنَ المفارَقات الغريبة، في وطنِنا العربي، أن تتقدَّم السودان، دائمًا، صفحات التاريخ، وباستدلال، أو بدون، تَتبَعها بقِيَّة أقطارنا العربيَّة؛ وإن اعتقدَ البعض، أن السودان بلد ليس ذي أهميَّة استراتيجيَّة؛ وأنها غير مؤثِّرة، بشكل كبير، في صياغةِ المعادلاتِ الغربيَّة.

        لقد أقدم السودان، منذ أيام، على اتِّخاذِ موقِفٍ، تأهَّبنا لمثلِهِ، منذُ عقود؛ حين أَعلنَ السودان، مسؤوليَّة الكيان الصهيوني، عن التفجيرات العنيفة، التي تعرَّضت لها مستودَعَاتِ البترول، إثر نهايةِ ليلِ الثلاثاء 23/10/2012، في منطقةِ جبرة ، بجنوبِ العاصمةِ السودانيَّة، الخرطوم، وبالتحديد مبنى المُجمَّع الصناعي العسكري "مُجمَّع اليرموك الحربي"، وهو على مَقرُبَةٍ من منطِقةِ مقرَّات عسكريَّة أُخرى.

هُنا تجاوَزَ السودان - ولأولِ مرَّة تفعل دولة عربيَّة، منذُ عقود – الكَذِب الصهيوني، والتلفيق، والخُطَط ، والإيقاع بمثل هذه الأفعال، بين الأقطار العربيَّة، بعضها البعض؛ وبين أجزاء القُطر الواحِد، أحيانًا - حيث أعلنَ أن المسئولَ عن العملِ الإرهابي، هو الكيان الصهيوني؛ فيما كان من المُخطَّط، أن يَتَّهم السودان الشمالي جنوبَهُ المُنفَصِل، بمثلِ هذه التفجيرات؛ وهو ما تَقع في فخِّهِ، معظم الأقطار العربيَّة.

وبنظرة عروبيَّة قوميَّة مُلِحَّة؛ طالَبَ خبراء، وسياسيّون عرب، مصر بسحب سفيرها، من ما تُدعى "إسرائيل"؛ ردًا على استهداف المُجمَّع.

نَجِد كلماتِ النُخبة العربيَّة؛ وبكلِ ثبات؛ تُطالِب مصر ما بعد الثورة، باتِّخاذ رد فِعل مُناسب لِما حدث؛ حيث قال أحدهم: "لابدَ أن تَختلِف مصر بعد الثورة، عن مصر قبلها، في تعاطيها مع مثل هذه الأحداث... كانت مثل هذه الأحداث تَمُر، دون حتى تعقيب من مصر! أما الآن؛ فلابدَ من رَدْ حازِم، وقَوي... أتمنى أن تُقدِم مصر على سحب سفيرها من (إسرائيل)، لأن ما قامت به تل أبيب، لا يُهدِّد السودان وحدها، لكنَّهُ يُهدِّد أمن المنطقة بأسرِها... لو حدث هذا القصف لأي دولة أوربيَّة، لاجتمع وُزراء خارجيَّة الدول الأوروبيَّة، خلال 4 ساعات، فلماذا لا يكون أداؤنا مثلهم؟!".

أضاف آخر: "السودان هي العُمق الاستراتيجي الطبيعي لمصر؛ فإذا لم يكن رد فعل مصر حازمًا على مثل هذه الهَجمة، فمتى سيكون؟!".

كما قال ثالِث: "يجب تفعيل اتفاقيَّة الدفاع العربي المُشتَرَك، وتقليص درجة التمثيل الدبلوماسي مع (إسرائيل)، لمستويات أدنى، وإحداث تغيير جَذري، في وزارة الخارجيَّة المصريَّة، لإعادةِ القوة الناعِمة لمصر، في إفريقيا... لو كانت لمصر هذه القوَّة، ما جَرُأت (إسرائيل) على ضربِ السودان، لأنهُ من المؤكَّد، أن الطيران (الإسرائيلي)، استخدام أراضي إثيوبيا، وإريتريا، في تنفيذِ هجومه، وهي الدول التي لم يَعُد لمصر ثِقَل بها".

أكَّدَ رابِع، وليس أخير، بأنهُ: "يجب اتِّخاذ إجراءات سياسيَّة قويَّة، لا تَقِل عن سحبِ السفير المصري من (إسرائيل)... بهذا الإجراء وحده، يُمكن للرئيس مرسي، أن يُزيلَ الآثارِ السلبيَّة، للخطابِ الذي أرسلهُ لشيمون بيريز".

لن يَنسى التاريخ، أبدًا؛ ولن تَنسى ذاكرتنا العربيَّ؛ قََصْف الولايات المتَّحِدَة، لمصنع الشفاء، في الخرطوم، بالعام 1998، تحت ذريعة تصنيع المصنع أسلحة، تُستَخدَم لصالحِ تنظيم القاعدة؛ إلى جانب قصف ما تُدعى "إسرائيل"، لقافلةِ شاحِناتِ سودانيَّة، في تشرين الثاني/يناير 2009، بالقُربِ من الحدودِ المصريَّة، مُتذَرِّعَة، أيضًا، بأنها كانت تَحمِل أسلِحَة، مُهرَّبَة إلى حركةِ حماس، في قطاعِ غزة، عبرَ الصحراء المصريَّة.

ولقد أكَّدت السودان، إنها تَمتَلِك أَدِلَّة على تورُّط هذه المدعُوَّة بـ"إسرائيل"، في القصف؛ والمُقابِل كان التزام الأخيرة بالصمت!

جدير بالاستهجان؛ بل بالاشمئزاز؛ الصمت الأُمَمي، على مثل هذه الحادِثة الإرهابيَّة؛ بالمعنى الحقيقي لكلمة "إرهابيَّة"، التي وَصَمَ الغرب بها المناضلين العرب، مِمَّن يقومونَ بعمليَّاتٍ فدائيَّة؛ دفاعًا عن حقوقِهِم، وأراضيهِم المسلوبة!

نَجِد لسانَ الأممِ المتَّحِدَة، يُعلِن على مسمعٍ من العالَم، بكلماتٍ هازِيَة، كانت: "إنَّنا نُتابِع التقارير الصحفيَّة، في هذا الخصوص؛ لكن لا توجد لدينا أي معلومات أخرى مُتوافِرَة"!

كما نَجِد أشباهَ الأسودِ، حين تمخَّضت، فأنجبت فأرًا؛ حيثُ قالت ما أسموها بـ"إسرائيل"، أن السودان "دولة إرهابيَّة خَطيرة"؛ دون أن تَعتَرِف بأنها هي من ارتكب هذا العمل الإرهابي، في معسكرِ اليرموك؛ وزادوا؛ فقالوا: "نحتاج إلى بعضِ الوقت، لنَعرِف ماذا حدث بالضبط" – الرد الذي جاء بفِعلِ مفاجأة الاتِّهام السوداني لها، والذي لم يَكُن متوقَّع؛ ويقصدونَ هُنا؛ أنهم يحتاجونَ لبعضِ الوقت، ليعرِفونَ ماذا سيفعلونَ! –  كما أضافت هذه الـ"إسرائيل": "سلاح الجو (الإسرائيلي) من أَعرَقِ الجيوشِ، وأثبتَ تَميُّزَةُ، مَرَّات عديدة، في الماضي"؛    تأكيدًا منه على ارتكاب هذا التجمُّع الغاصِب؛ الغاشِم؛ لأماكِنِ استراتيجيَّةِ عربيَّة، في الماضي؛ لا سيَّما عندما قامَ الطيران "الإسرائيلي"، بقصفِ، وتدميرِ مُنشآتٍ نوويَّة، في بغداد، أثناء حُكم الرئيس الراحِل، صدام حسين؛ إلى جانب قيام سلاح الجو "الإسرائيلي"، بمهاجمةِ مفاعلات نوويَّة سوريَّة، أثناء حُكم الرئيس الراحل، حافظ الأسد.

        والأسئلة هنا؛ الجديرة بالذِكرِ، والتدقيقِ، والتفكيرِ العميقِ، والتمحيصِ، وطولِ الدِراسةِ؛ هل ستكشِفُ السودان، عن قُوَّتِها، وأهميَّتِها العربيَّة، في مُجابهةِ المشاريعِ الصهيونيَّة؟! وهل ستغدو السودان؛ وبعد كل هذا العجز، والتقاعُص العربي، والإسلامي؛ أول قُطر عربي، يُعلِن صرخةً، في وجهِ الكيانِ الصهيوني، ومعاوِنيه؟! وبكلِ أملٍ في إيجابِ الجواب؛ هل ستُسقِطُ السودان، معادلاتِ الغربِ الامبريالي؟!

الكاتبه الصحفيه
رانية عبد الرحيم المدهون

الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

«الطائرة» تُشعل السجال الداخلي .. وإسرائيل «تطارد» منتجع الوزاني! صور «أيوب»: مواقع سرية ومطارات .. وصولاً لـ«ديمونة»

صور «أيوب»: مواقع سرية ومطارات .. وصولاً لـ«ديمونة»

 فيما كانت طائرتان حربيتان إسرائيليتان تحلقان أمس فوق الجنوب والشوف والبقاع الغربي، من دون ان تستفز حمية الغيارى على السيادة الوطنية، ومن دون ان تثير أي رد فعل، كان السجال الداخلي يحتدم حول «العملية المتطورة» للمقاومة، التي نجحت في اختراق أجواء فلسطين المحتلة لمسافات طويلة، عبر «طائرة أيوب»، في إنجاز نوعي اخترق «جدار الصوت» في عمق الكيان الإسرائيلي.

وبدل أن تكون هذه النقلة النوعية فوق رقعة المواجهة مع إسرائيل دافعاً إضافياً لتقدير جهد المقاومة وإنجازاتها، كموقف مبدئي، بمعزل عن الخلافات المستحكمة بين البعض و«حزب الله»، إذ بالانقسام السياسي الحاد يلتهم هذا الإنجاز، ويستهلكه في الزواريب اللبنانية، تماماً كما حصل من قبل مع حدث التحرير عام 2000 والانتصار التاريخي عام 2006.

وعوضاً عن أن يُبنى على «عملية أيوب» لتصويب البوصلة، وتغليب التناقض الرئيسي مع العدو الإسرائيلي على التناقضات الثانوية بين اللبنانيين، وصولاً الى الدفع نحو تنقية المناخ الداخلي الذي أفسده الاحتقان الطائفي والمذهبي، أراد البعض ان يُفرّط مرة أخرى بهذه الفرصة الثمينة وأن يحولها الى مادة خلاف إضافية.

ماذا صوّرت طائرة أيوب؟

وللدلالة على أهمية «عملية أيوب»، أفادت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، أمس، أن الطائرة من دون طيار التي أرسلها «حزب الله» لاختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية «استطاعت تصوير مواقع عسكرية سرية، ونقلت هذه الصور إلى قيادة «حزب الله».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الطائرة «استطاعت تصوير مطارات عسكرية إسرائيلية ومناطق التحضير للمناورات المشتركة بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، وربما استطاعت تصوير مفاعل ديمونة النووي».

ولفتت الانتباه الى أن الطائرة كانت مجّهزة بأفضل الوسائل العسكرية للتصوير الجوي، القادر على تنفيذ عمليات تصوير سري لقواعد الجيش الإسرائيلي.

وحيدي: العملية

تظهر قدراتنا العسكرية

في هذا الوقت، اعتبر وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي أن الطائرة من دون طيار التي أرسلها «حزب الله» للتحليق فوق إسرائيل تظهر مستوى القدرات العسكرية لطهران. وقال في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني، إن «حزب الله» قام بعمل «عظيم»، معرباً عن اعتقاده بأن من حق الحزب إرسال طائرات للتحليق فوق إسرائيل، ما دامت الأخيرة تقوم بخرق يومي للأجواء اللبنانية.

وأكد وحيدي أن «قدرات إيران عالية جداً وهي في خدمة الدول الإسلامية»، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي رداً على سؤال حول أصل الطائرة من دون طيار. 

وأضاف: من الطبيعي استخدام ما نملكه في الوقت الضروري للدفاع عن أراضي العالم الإسلامي.. هذه الخطوة تظهر أن «حزب الله» مستعد تماماً، وسيرد على النظام الصهيوني». 

واعتبر أن الطائرة التي حلقت فوق إسرائيل «حطمت كل ما قيل عن نظام القبة الحديدية (الإسرائيلية للدفاع الجوي) وأصبح واضحاً أن النظام الصهيوني لا يمكن أن يفلت من غضب المسلمين».

انقسام داخلي

لبنانياً، رأى نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «طائرة «أيوب» هي معادلة جديدة تدخل في توازن الردع بين المقاومة وإسرائيل، والردع جزء من حماية لبنان».

أما الرئيس فؤاد السنيورة، فإنه، وفي حين أقرّ بـ«الإنجاز التقني والعسكري» المتمثل بالعملية، رأى في الوقت ذاته أن ذلك يشكل «خرقاً للقرار 1701 واستفزازاً لإسرائيل، وهناك من يؤشر إلى مسألة تتعلق بالمنشآت الغازية والنفطية في سواحل الأراضي المحتلة، وأيضاً المفاعل الذري الإسرائيلي في منطقة ديمونة، وهذا بحد ذاته وكأنه إعلان حرب».

منتجع الوزاني يقلق إسرائيل

الى ذلك، يبدو أن منسوب التوتر بين لبنان وإسرائيل يتخذ منحى تصاعدياً عند مجرى نهر الوزاني، القريب من الحدود مع فلسطين المحتلة. 

وجاء في تقرير المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان أن النقص في المياه في الشرق الاوسط يشكل منذ زمن بعيد عاملاً من شأنه أن يدفع المنطقة الى الحرب، وأن التوتر الحالي يرتبط أيضاً بمشكلة المياه، وتحديداً بمنتجع (لبناني) أقيم للاستجمام.

وأوضح أن مصدر المياه المركزي لبحيرة طبريا هو تدفق المياه التي تصل من نهر الأردن بمصادره الثلاثة الأساس: بانياس، دان والوزاني. وتقع منابع دان وبانياس في نطاق سلطة إسرائيل، ولهذا فالدولة قادرة على حمايتهما. بالمقابل، فإن قسماً هاماً من منابع الحاصباني يقع شمالي الحدود، وهو عرضة للضرر من جانب لبنان وبشكل غير مباشر من جانب سوريا. 

وكتب فيشمان أن هذه هي حال ينابيع الوزاني، التي تشكل مصدر مياه مركزياً،  وتوجد على مسافة نحو 3 كيلومترات شمالي الحدود الإسرائيلية، قرب مزارع شبعا. 

وكان أول توتر في المنطقة قد حصل قبل نحو عشر سنوات عندما احتجت إسرائيل بشدة

ضد ما بدا كـ«أعمال لتحويل مياه الجدول»، ونتيجة لذلك توقفت الأعمال. غير أن التوتر تجدد مؤخراً، في أعقاب بناء منتــجع كبـــير يقع علـــى نحو أربعين دونماً على الضفة الغربية من الوزاني. وسيضم المنتجع عشــرات شاليهات الضيافة، بالإضافة الى بركتي سباحة وغيرها من المباني.

وأفاد فيشمان في تقريره ،أنه، وخلال المشاورات التي أجريت في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مع سلطة المياه، برز تخوف شديد من أن تؤدي أعمال البناء، ولاحقاً النفايات التي ستتدفق بشكل حر من الموقع، الى تلويث الجدول والإضرار بالمياه التي تصل الى إسرائيل. كما يوجد تخوف من أن تؤدي الأعمال الى حرف الينابيع بشكل يؤثر أيضاً على وصول المياه الى إسرائيل. 

وأضاف فيشمان: كانت الصحافة اللبنانية قد أشارت إلى أن الموقع الذي يبنى صديق للبيئة، وأن عملية البناء أيضاً لا تضر بالجداول، وادّعى المستثمر الذي يقيم المنتجع، خليل عبدالله أن «إسرائيل يحركها الحسد، وأن بناء منتجع هنا هو دليل على السلام والسكينة، يتعارض مع مصالحها، ولأنها لا تريد السلام فإنها تخاف منه».

وأوضح فيشمان أن إسرائيل توجهت من خلال الأمم المتحدة الى لبنان وطلبت تدخل الدولة في المشروع. وتبين من معلومات وصلت الى إسرائيل أن الجيش اللبناني، الذي تخوف على ما يبدو من تصعيد إقليمي، عمد الى تجميد الأعمال، ولكن التخوف هو أن تستمر في المستقبل، ولهذا، فإن إسرائيل تتابع بتأهب ما يجري في الموقع.

واعتبر الناطق العسكري الإسرائيلي أن هذه «خروقات بناء لبنانية خلف الحدود في منطقة الوزاني. والأمر قيد الفحص». («السفير»)

حفريات قرب الوزاني 

وفي سياق متصل، أفاد مراسل «السفير» في القطاع الشرقي طارق أبو حمدان أن قوة مشاة إسرائيلية قوامها 12عنصراً ومزودة بحفارة، اجتازت صباح أمس، السياج الشائك عند مرتفعات الوزاني، ولمسافة تتراوح بين 5 و10 أمتار شمالي الخط التقني، وهي منطقة متحفظ عليها من قبل الجيش اللبناني، وتقع ضمن «الخط الأزرق» حسب مفهوم «اليونيفيل»، وباشرت باستحداث حفريات لزوم أعمدة حديدية، على مدى اكثر من ساعتين، بحمـاية 4 آليات مدرعة بينها دبابة «ميركافا».

وأشار ضابط دولي تابع للجنة مراقبي الهدنة، كان يعمل على مراقبة الورشة الإسرائيلية، الى أن الأشغال تجري ضمن «الخط الأزرق» المعترف به دولياً.


الأربعاء، 3 أكتوبر، 2012

جريمة رفح... لا مجال للصمت


  جريمة رفح... لا مجال للصمت 

ماجد عزام

مدير مركز شرق المتوسط للاعلام

لا مجال للصمت أمام الجريمة البشعة التي وقعت في رفح المصرية؛ لا يمكن ولا يجب الاختباء خلف الكلمات في حضرة الدم البريء المراق  ظلماً وعدواناً بأيدى عربية  ومسلمة.

تقع المسؤولية المركزية عن الجريمة البشعة برأيي على عاتق طرفين أساسيين نظام حسني مبارك الساقط الذي أهمل سيناء نظر إليها من فوهة البندقية وتركها عرضة للفقر والجهل المرض والأفكار التكفيرية، وحركة  حماس التي عسكرت غزة والجوار بما في ذلك شبه الجزيرة المصرية نمت ووسعت تجارة الأنفاق والسلاح لضمان بقائها في السلطة دون الانتباه أو بالأحرى التغاضي المتعمد عن الأثار الجانبية السلبية الهائلة على غزة وأهلها، بل على القضية الفلسطينية  برمتها كما الأمن القوي المصري بمركباته المختلفة السياسية الاقتصادية والاجتماعية.

عادت سيناء إلى مصر منذ ثلاثة عقود تقريباً، إلا أن النظام السابق فشل في وضع وتنفيذ خطط ومشاريع تنموية  فيها، رغم الإمكانات الهائلة التي تمتلكها على مستوى الزراعة، صيد الأسماك والسياحة، ولم يكن الحديث عن مدن ومجتمعات عمرانية جديدة وتوطين مليون مواطن سوى ذر للرماد في العيون من قبل النظام الفاسد الذي عمد أركانه إلى نهب المال العام، ومراكمة الثروات قبل أن يجند في العقد الأخير إمكانات الدولة كافة لصالح مشروع  التوريث السياسي  ضيق الأفق والنظر.

لم يكتف النظام بترك سيناء عرضة للفقر، الجهل والمرض والتخلي عن الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الصائبة، لم ينسحب على الخيار الأمني الذي مثل حجر الأساس في التعاطي الرسمي مع  شبه الجزيرة وأهلها ما حولها إلى دفئية مناسبة ومثالية لأفكار التكفير والانعزال، الحقد والكراهية، والرغبة في الانتقام والثأر من الدولة برموزها  ومؤسساتها المختلفة.

كومة القش الاقتصادية، الاجتماعية التي أوجدها النظام في سيناء كانت بحاجة إلى عود ثقاب للاشتعال  وهو ما وفرته للأسف حركة  حماس - والفصائل الصغرى والتابعة - عبر أجواء العسكرة العمياء القاصرة والغبية التي فرضتها في غزة وانعكست سلباً على المحيط والجوار السيناوي وتبدت كأوضح ما يكون في ظاهرة الأنفاق وهوس الحصول على السلاح بأنواعه ومسمياته المختلفة.

بدا هوس العسكرة وتحويل غزة إلى ثكنة مدججة بالسلاح، مع استيلاء حماس على السلطة بالقوة صيف العام 2007، وسمحت أجواء الشطط والتطرف التي سادت المنطقة في العقد الأخير بضخ عشرات وربما مئات الملايين من الدولارات للتزود بأنواع مختلفة ومتعددة من الأسلحة، ورغم النتائج الكارثية والمدمرة التي تبدت خلال حرب غزة إلا أن ذلك لم يبدل من القناعات الخاطئة، بل جرى شكل من أشكال الهروب  الأعمى إلى الأمام ومحاولة تعويض كل ما تدمر وفقد أثناء الحرب، وطوال الوقت مثّلت سيناء الممر والطريق لإيصال السلاح نحو غزة، وتم استغلال تخلي النظام السابق عن أهلها لإغرائهم بالانخراط في عمليات التهريب وتجارة السلاح، في ظل غياب أي خيار أو طريق آخر. وباختصار وجد البدو وفئات مهمشة واسعة من أهالي سيناء، خاصة الشباب السلاح في أيديهم وبكثرة ما جعل تطبيق أو تنفيذ الأفكار التكفيرية المتطرفة أكثر سهولة واحتاج الأمر فقط إلى المعرفة والخبرة وهو ما تكفلت الأنفاق به.

بدأت قصة الأنفاق على نحو خجول حتى زمن الاحتلال، وقبل وصول حماس إلى السلطة غير أن هذه  الأخيرة استخدمتها كوسيلة لمواجهة الحصار الظالم وغير الأخلاقي الذي فرضته إسرائيل ضد غزة، إلا أن الأمر خرج عن الحد وفاق كل تصور وتكاثرت الأنفاق لتصبح بالمئات ويدخل ويخرج عبرها كل شيء وأي شيء من الأفراد إلى البضائع، وحتى الحبوب المخدرة والسيارات الفارهة والحديثة. وغادرت مهمتها الأصلية لتتحول إلى مصدر الدخل الأساس لحماس ووسيلة الإثراء السريع لمئات التجار المرتبطين أو المتحلقين حولها، وأتاحت من جهة أخرى التفاعل والتلاقي بين البيئة السلفية التكفيرية – الجهادية -  السيناوية ومثيلاتها الغزاوية المتكاثرة أيضاً، وكل ذلك  تحت ستار المقاومة والتصدي للاحتلال والغزاة والخونة المتواطئين معهم..

حالة  الفراغ الأمني التي أعقبت الثورة المصرية، وتعمد تخلي وزارة الداخلية عن مسؤولياتها سهلت من مهمة  التكفيريين في سيناء عبر مراكمة المزيد من السلاح والخبرة، وصولاً إلى التفكير بإقامة إمارة أو إمارات إسلامية في رفح والشيخ زويد، وكالعادة فهموا أن الأمر سيصبح أكثر سهولة إذا ما تم استهداف إسرائيل بعمليات كبيرة ونوعية تخلق حالة من الفوضى تساعدهم على فرض سيطرتهم على سيناء أو أجزاء واسعة منها وهي طريقة تفكير مماثلة لتلك التي تبناها تنظيم القاعدة في العراق.

الآن وبعد الجريمة البشعة في رفح لا يمكن لمن تسببوا بالأزمة أن يتخلوا عن مسوؤلياتهم، ومع تفهم العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية، إلا أن الخيار الأمني وحده غير كاف وقاصر عن معالجة الجذور العميقة للأزمة، ولا بد من وضع خطط تنموية شاملة لسيناء واقعية جدية على المستوى القريب المتوسط والبعيد، والأهم من ذلك احتضان السيناويين وإشراكهم في الهموم الحوارات الوطنية العامة وإشعارهم أنهم مواطنون بالمعنى الكامل للكلمة وليسوا مارقين أو منبوذين ومواطنين من الدرجة الثانية.

مسؤولية حماس لا تقل أهمية وثقل عن مسؤولية النظام الجديد في مصر، فعليها أن تتوقف – وتوقف الآخرين - عن استخدام سيناء كسوق أو مخزن أو ممر لتهريب السلاح، وتتعاون بصدق وشفافية مع السلطات المصرية المعنية، علماً أنها قادرة على فعل ذلك كونها الزبون والمحرك الرئيس لسوق السلاح  رغم إثارة الجانبية السلبية الهائلة التي وصلت إلى حد انتشار عشرة ملايين قطعة سلاح في مصر،  والعمل الأهم كما هي العادة سيكون في غزة أو فلسطين بشكل عام، وفي السياق ينعكس إيجاباً على المحيط والجوار السيناوي عبر إقفال الأنفاق والاقتناع بأن المصالحة وحدها قادرة على رفع نهائي للحصار والتخلي عن عسكرة غزة وتحويلها إلى ثكنة، كي لا يتم تدميرها مرة أخرى وبلورة استراتيجية وطنية بديلة تقطع مع ذهنية العسكرة والتسوية وتستفيد من أجواء وتداعيات الربيع العربي لإدارة الصراع بنموذج أقرب إلى نموذج الانتفاضة الأولى يسمح بتكريس مفهوم المقاومة الشعبية المتفق عليه كحقيقة واقعة على الأرض، علماً أن ذلك هو المتاح أمام الفلسطينيين في السنوات القليلة القادمة إلى حين اتضاح أفاق  التطورات العربية والإقليمية العاصفة

والتي ستصب حتماً لصالحهم على المدى البعيد.

ماجد عزام

مدير مركز شرق المتوسط للاعلام

الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

نص استقاله الدكتوره منال الطيبى احتجاجا على مايحدث داخل الجمعيه التأسيسه للدستور

نص استقاله الدكتوره منال الطيبى احتجاجا على مايحدث داخل الجمعيه التأسيسه للدستور

استقالتى من عضوية الجمعية التأسيسية للدستور

(بيان لكل من يهمه الأمر من المواطنة منال الطيبى)

سبق وأن أصدرت بيانا إلى الرأى العام انتهيت فيه إلى تعليق عضويتى فى لجنة الحقوق والحريات بالجمعية العامة لكتابة الدستور مع استمرار عضويتى بالجمعية، وقد كان البيان سالف الذكر رسالة توضيح وتحذير فى ذات الوقت من تلك الأمور التى يتم الترتيب المسبق لها كى يخرج دستور الثورة فى صورة محددة ومعدة سلفا، وبما لا تتحقق معه أهداف الثورة المصرية المجيدة من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية. هذا وقد قبلت منذ البداية عضوية الجمعية، على الرغم من محاولة الكثيرين إسدائى النصح بعدم المشاركة، إلا أننى أثرت أن أخوض التجربة كاملة لأكون شاهدة عيان على تلك التجربة التى أستطيع أن أصفها الأن وبحق بالتجربة المريرة والسوداء.

إننى قد وصلت إلى قناعة نهائية أنه لا جدوى من الاستمرار فى عضوية الجمعية التأسيسية، إذ أن المنتج النهائى - رغم نضالى فى تقديم العديد من مقترحات النصوص الدستورية التى تعبر عن الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لجميع المواطنين دون أى تمييز- لن يرقى أبدا إلى المستوى الذى يطمح إليه غالبية الشعب المصرى، بل بات واضحا أن الدستور يُعد ليكون على مستوى فئة محددة ترسخ لمفهوم الدولة الدينية لتستحوز بذلك على السلطة، ليتمخض الأمر فى نهاية المطاف عن دستور يحافظ على ذات الركائز الأساسية للنظام الذى قامت الثورة من أجل إسقاطه، مع تغيير الأشخاص فقط ..!! وليس تغييرا جذريا فى بنية النظام كنتيجة حتمية للثورة المصرية المجيدة.

والحقيقة أن موقفى السياسى المبدئى طوال هذه الفترة قد تمثل فى مقاطعة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، فى سياق مقاطعتى لكل العملية السياسية الفوقية الجارية. ذلك أنه تجرى فى سياق هذه العملية إعادة بناء مؤسسات الدولة التى لن تكون أبدا مؤسسات الثورة بل ستكون مؤسسات دولة الثورة المضادة. ويعنى هذا أن كل مؤسسات الدولة التى جرى ويجرى بناؤها الآن ستكون خطوة كبرى إلى الوراء فى تاريخ مصر، وستكون أسوأ من مؤسسات الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

وقد أثبتت التجربة صحة موقفى، فقد حصلت  مصر على برلمان رجعى بفضل الانتخابات البرلمانية التى تحيط بنزاهتها شكوك عميقة، حتى وإن كان هذا البرلمان قد إنحل إلا أن أثاره مازالت قائمة، واتجهت إلى الاختيار بين كابوسين حقيقيين لرئاسة الجمهورية: رئيس لدولة استبدادية فاسدة للعسكر والمخابرات (أحمد شفيق) أو رئيس يضع أسس دولة دينية استبدادية فاسدة لما يسمى بالإسلام السياسى (محمد مرسى) والتى انتهت بفوز الأخير.

وبكل أسف، وبعد التجربة المريرة فى الجمعية التأسيسية، لم يكن وضع الدستور الجديد استثناءً فى هذا السياق، فنحن مقبلون على وضع دستور أسوأ من كل الدساتير المصرية السابقة، من خلال جمعية تأسيسية قامت فى تشكيلها على المغالبة العسكرية بقوة السلطة (آنذاك)، والإخوانية بالأغلبية البرلمانية للإخوان والسلفيين والوهابيين، لإعداد دستور يشكل الأساس المتين ليس فقط لإعادة إنتاج النظام السابق، بل لإقامة دولة للثورة المضادة تكون مهمتها المباشرة هى تصفية ثورة 25 يناير 2011 السياسية الشعبية المجيدة. وبالتالى فإن الدستور الجديد والنظام الجديد لا يحملان أىّ بشارة ولا أىّ إنصاف لشعبنا بكل جماهيره وفقرائه وفئاته وأطيافه ومنها أهلى الكرام فى النوبة الذين شرفونى بترشيحى لعضوية الجمعية.

وبناءا على ما سبق، واتساقا مع ضميرى كمواطنة مصرية ومبادئى كناشطة سياسية تدين بالولاء لثورتنا المجيدة وترفض المشاركة فى بناء مؤسسات الثورة المضادة، فإننى أعلن استقالتى من الجمعية التأسيسية للدستور وسوف أقوم على الفور بإخطار القائمين على الجمعية المذكورة باستقالتى وانسحابى منها كما ينبغى أن يفعل جميع الشرفاء.

منال الطيبى

 الأحد 23 سبتمبر 2012 

وتتوجه مدونه صوت غاضب وضياء جاد بعظيم التحيه والتقدير 

للدكتوره منال الطيبى لدورها وجهودها الوطنيه وكشف حقيقه المؤامره التى تحدث  بحق دستور مصرمن قبل الجمعيه التأسيسيه الاخوانيه التى تضع الدستور من غرف مكتب الارشاد

ونعلن رفضنا التام لهذا الدستور الباطل ومستمرون ولن نتراجع وسوف نسقط هذا الدستور الباطل  

السبت، 22 سبتمبر، 2012

دكتوره منال الطيبى. دستور يا أخوانا

دكتوره منال الطيبى. دستور يا أخوانا

مما لا شك فيه أن موقف تيار الإسلام السياسى فى مشروع الدستور الجديد يثير الكثير من القلق بل والرعب على العديد من المستويات، ولكن ما يثير القلق أكثر ويثير الكثير من علامات الاستفهام هو موقف الأحزاب والقوى المدنية من الدستور الذى يتم كتابته الأن والمتمثل فى التجاهل التام له وكأن شيئا ما لا يجرى، فى تكرار لأخطاء كثيرة ارتكبتها الأحزاب والقوى المدنية أثناء وبعد ثورة يناير، ومازالت مصرة على ارتكابها حتى هذه اللحظة. وينقسم موقف هذه الأحزاب والقوى بين أمرين، الأول هو أن المعركة الحقيقية ليست الدستور وأن الدستور مهما كتب فيه يظل تطبيقه مرهونا بالحركة الاجتماعية وإلا فإنه سيكون حبرا على ورق. أما الأمر الثانى فيتمثل فى عدم اعترافهم بتشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور لعدم تمثيلها لكافة فئات المجتمع المصرى وغلبة تيار الإسلام السياسى عليها ومطالبتهم بحلها. والحقيقة أن الحجتين صحيحتان تماما ولكنه حق يراد به باطل، والحق هنا هو أن هذه الحجج صحيحة والباطل المراد هو عدم الاشتباك مع الدستور مطلقا من جانب هذه الأحزاب والقوى. وردا على الموقف الأول فبالتأكيد أى قانون سواء دستور أو غيره لن يصبح مفعلا إلا إذا كانت وراءه حركة اجتماعية تدفع فى سبيل تجسيد هذه القوانين على أرض الواقع، ولكن ما نسيته أو بالأحرى تناسته هذه القوى، ربما عن عمد، أن الدستور والقانون لو كتب بشكل سئ فإنه سيستخدم لقمع هذه الحركات الاجتماعية ويكون معرقلا وربما هادما لها، كما سبق وحدث فى عهد الرئيس المخلوع حيث تم تقنين القمع وتكبيل الحريات ، بل والفساد ذاته، حتى صارت كل هذه الممارسات من قمع وفساد ممارسات قانونية تمارس باسم القانون. وهنا سيكون النضال نضالين، نضالاً لتغيير القوانين الجائرة ونضالاً اجتماعياً لتغيير السياسات والتى سيتم قمعه بواسطة القانون. وردا على الحجة الثانية والتى أؤكد على أنها صحيحة، إلا أن هذه القوى اكتفت برفضها العام لتشكيل الجمعية التأسيسية دون أن تتعامل مع ما يجرى فيها من كتابة للمواد، ولو حتى على سبيل الفضح السياسى لرؤى ونوايا تيار الإسلام السياسى لمصر وللمجتمع. بل وتعاملت هذه الأحزاب والقوى مع الأمر وكأن الدستور قد تم بالفعل الانتهاء منه وتم الاستفتاء عليه بنعم وبدأت فى تكوين تحالفات بغرض خوض الانتخابات البرلمانية القادمة وحتى يكون لهم موطئ قدم فى المفاوضات (المساوامات) السياسية فى المرحلة القادمة. وفى الحالتين، تركت هذه القوى الشعب المصرى فى حالة من التخبط العام والتى لا يعلم فيها ما يجرى فى كتابة الدستور، ولا يعلم حتى إن كانت هذه المواد فى صالحه أم لا. ففى الكثير من الأحيان سيصعب حتى على بعض المتخصصين اكتشاف الألغام التى فى الدستور، وفى كل الأحوال لن يدركها المواطن العادى. وفى الوقت الذى تتجاهل فيه القوى المدنية الدستور، يقوم الأخوان المسلمون بوضع خطة لحشد المواطنين للتصويت بنعم فى الاستفتاء عليه. وإن كانت القوى المدنية تظن أنه بعد التصويت بنعم على الدستور أنها سوف تحقق مكاسب فى معركة الانتخابات البرلمانية فإنها تكون واهمة، وإن كانت تظن أيضا أن مشاركتها فى برلمان ذى أغلبية من تيار الإسلام السياسى هو مكسب فهى أيضا واهمة، ومثال مجلس الشعب المنحل مازال قائما ليشهد على فشل هذه المشاركة. الأمر الأخر الذى لا أستطيع استيعابه هو كيف لهذه الأحزاب والقوى المدنية التى رفضت الاعتراف بالجمعية التأسيسية وأيضا لم تشتبك مع عملية كتابة الدستور، كيف لها أن تشارك فى انتخابات سيضع نظامَها الدستور الذى سيخرج عن جمعية تأسيسية لا يعترفون بشرعيتها؟! وإن كانت هذه المشاركة الانتخابية هى عملية تكتيكية تبيحها المرحلة الحالية، فلماذا إذن لم يتم الاشتباك مع الدستور وعملية كتابته بنفس المنطق التكتيكى علماً بأن صياغة الدستور أهم بكثير من المشاركة فى الانتخابات البرلمانية ؟!!! وهناك أيضا من القوى المدنية من يتعامل مع الدستور بالقطعة؛ فهناك من يروج لفكرة أن نرضى به لأن هناك مواداً جيدة (حتى فى ظل وجود مواد كارثية أخرى !!!)، وهذا، للأسف، ما تروج له بعض القوى المدنية سواء من داخل التأسيسية أو من خارجها. فقد كان صادماً أن نسمع بعض الحقوقيين المعروفين على مستوى العمل فى حقوق الإنسان وهم يروجون لفكرة رضائهم عن الدستور بنسبة 70% !!!، وهو موقف أقل ما يقال عنه إنه موقف مريب. لذلك فإنى أدعو كل القوى المدنية سواء اتفقت أو اختلفت معها أن تحكم ضميرها وحسها الوطنى وأن تشتبك مع عملية كتابة الدستور الجديد وأن تتولى مسئوليتها المبدأية والتاريخية عن طريق توعية المواطنين بمواطن الخطر فيه والتصدى لها، حتى وإن لزم الأمر للدعوة بالتصويت ب (لا) على الدستور، فإن كتابة دستورَ مصر معركةٌ لا نملك رفاهية تجاهلها.

الجمعة، 31 أغسطس، 2012

شهيدة فلسطين..الحكم في قضية راشيل كوري والأدلة تشير إلى التقاعس بالتحقيقات

راشيل تطلب من السائق أن يتوقف قبل دهسها بثوان

راشيل كوري. فتاة أميركية، أحبّها معظم الفلسطينيين من دون أن يعرفوها. ومع أنّهم يحبون كل ضيوفهم، لكن كوري لم تكن ضيفةً عادية، بل بطلة استثنائية.

لم تأت إلى فلسطين سائحة. جاءتها وهي في ربيع العمر مناضلة في سبيل القضية. عاشت مع أهل فلسطين لتُعاين وجعهم عن قرب قبل أن تقضي نحبها فداءهم. دافعت عن الفلسطينيين بجسدها النحيل، عارية من الأسلحة، مقاومة في سبيل عدالة القضية، فاستشهدت كما الفلسطينيون. دهسها جندي صهيوني بجرافته كي يشق طريقه لهدم البيت الذي احتضنها. داسها مرتين كي يشبع من موتها. تاريخ لن تنساه فلسطين 16 آذار 2003، تاريخ يمثّل دليلاً على همجية لا تفرّق بين فلسطيني وأجنبي

فادي أبو سعدى

القدس المحتلة | تصدر المحكمة المركزية في حيفا، اليوم، حكمها في الدعوى المدنية المقدّمة منذ عام 2005 ضدّ إسرائيل بشأن استشهاد المتضامنة مع الشعب الفلسطيني راشيل كوري قبل تسعة أعوام. الدعوة المقدّمة من أسرة راشيل، التي يمثلها المحامي حسين أبو حسين، تتهم دولة الاحتلال بالمسؤولية عن مقتل ابنتها والتقاعس عن إجراء تحقيق كامل وموثوق بشأن القضية.

وكانت راشيل، وهي مواطنة أميركية من مدينة أولمبيا في ولاية واشنطن، قد استشهدت في مدينة رفح بقطاع غزة، بينما كانت تحتج بصفة سلمية على هدم منازل مدنيين فلسطينيين، فسحقتها جرافة صهيونية من نوع «كاتربلر» طراز «D9 ــ R».

وقال والد راشيل، كريج كوري، إن «الدعوى القضائية هي خطوة صغيرة فقط في العملية التي انهمكت فيها أسرتنا للبحث عن الحقيقة والعدالة. وتؤكد الأدلة المتزايدة المقدمة للمحكمة على تعطُّل نظام المساءلة، وهو أمر تغاضت عنه سلطات الولايات المتحدة على الرغم من استنتاجها أن التحقيق الإسرائيلي العسكري لم يكن شاملاً أو موثوقاً أو شفافاً». وأضاف أن «القضية التي رفعتها العائلة مجرد خطوة صغيرة في بحث عمره 10 سنوات تقريباً عن الحقيقة والعدالة». وأكد أن الأدلة التي قُدمت أمام المحكمة تثبت أنّه لا وجود للصدقية، وأن العائلة ستفعل كل ما بوسعها للوصول إلى حقيقة ما حدث لراشيل، ومعاقبة المسؤول.

وكانت الشهادات الشفهية في القضية قد بدأت في 10 آذار 2010. وعقدت المحكمة 15 جلسة منذ ذلك الوقت أدلى بها 23 شاهداً بشهاداتهم. وقد كشفت المحكمة عن قصور خطير في التدريج القيادي العسكري في ما يتعلق بمقتل المدنيين والتدمير العشوائي لممتلكاتهم على أيدي الجيش الصهيوني في جنوب غزة.

وقال المحامي حسين أبو حسين: «لا تسعى هذه المحاكمة إلى محاسبة الأشخاص الذين أخفقوا في حماية حياة راشيل فحسب، بل أيضاً نظام التحقيقات العسكرية المعيب الذي يفتقر إلى الحياد والشمول. وثمة التزام على دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي بأن تطبق كافة الإجراءات الاحتياطية الممكنة لتجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية. وقد انتهك الجيش الإسرائيلي هذا المبدأ انتهاكاً صارخاً عندما سبب مقتل راشيل كوري، ويجب إخضاعه للمحاسبة».

إذاً، صباح اليوم، يقرأ القاضي عوديد غيرشون حكم المحكمة، لتنفض بعدها أسرة كوري إلى عقد مؤتمر صحافي. ومن المتوقع أن تلقي المرحلة الثانية من المحاكمة المزيد من الضوء على ظروف وفاتها وعلى فشل الحكومة الاسرائيلية في إجراء تحقيق شامل يتسم بالصدقية والشفافية حول ظروف قتلها، وقدمت دولة الاحتلال ثلاث عشرة شهادة، بما في ذلك شهادة سائق الجرافة التي سحقتها والقائد الميداني المسؤول حينها، بالإضافة الى شهادة عسكريين آخرين أشرفوا على عملية هدم البيوت.

الحكم سيعيد إلى الفلسطينيين ذكرى صديقتهم راشيل، من مواليد 1979. الطالبة والناشطة الأميركية والمدافعة عن حقوق الانسان، التي كانت عضواً في حركة التضامن العالمية «ISM»، حين قررت الذهاب لقطاع غزة في فلسطين المحتلة خلال الانتفاضة الثانية.

عُرفت راشيل كوري بأنها «صديقة الأطفال». وقالت قبل استشهادها بأيام: «ثمة عدد غير محدود من الوسائل يعاني من خلالها هؤلاء الأطفال، أريد أن أدعم هؤلاء الأطفال». منذ أن وصلت إلى غزة أقامت في منزل عائلة نصر الله التي تبنّتها. لم تكن رحّالة أو مغامرة تبحث عن الإثارة، ولم تكن لديها رغبة في الموت، بل كانت هناك لأنها شعرت بأن في استطاعتها التأثير وإحداث تغيير، فشاركت في نشاطات للمساعدة في التخفيف من أوضاع الفلسطينيين المعيشية، كمساعدة المزارعين في حصد الغلال، ومرافقة الأطفال الى المدارس، وإبقاء الطرق مفتوحة أمام سيارات الإسعاف والقيام بأعمال احتجاج سلمية.

في السادس عشر من آذار 2003، وصلت قوات الاحتلال بجرافاتها، لتهدم منزل العائلة التي أقامت لديها راشيل، فهبت مباشرة لتقف في طريق الجرافة، ظناً منها أنها تستطيع منعها، لكن الجندي الإسرائيلي الذي يقود الجرافة لم يتوقف، بل صدمها عمداً ثم داسها، لتلقى مصرعها في الحال.

ملابسات مقتل راشيل ليست موضع جدل، فقد أكد شهود عيان وصحافيون أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، أن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل والمرور على جسدها بالجرافة مرّتين أثناء محاولتها إيقافه، قبل أن يتابع تقدمه لهدم منزل مدنيين. وزعمت إسرائيل أن سائق الجرافة لم يكن في إمكانه رؤية كوري، وأنّ الناشطة تصرّفت بطريقة طائشة.

مما كتبته كوري في رسائلها إلى أصدقائها في العالم خلال وجودها في فلسطين: «اعتقد أن أي عمل اكاديمي أو اي قراءة أو اي مشاركة بمؤتمرات أو مشاهدة أفلام وثائقية أو سماع قصص وروايات، لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي».

وكانت راشيل قد أرسلت لوالدتها الكثير من الرسائل الإلكترونية، وقيل إن أهم ما قالت فيها: «كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً، وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة الإنسانية الخيّرة، هذا يجب أن يتوقف». وتابعت كوري: «أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرّس حياتنا لجعل هذا يتوقف، أشعر بالرعب وعدم التصديق، وأشعر بخيبة الأمل أن يكون هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل، ليس هذا أبداً ما أتيت من أجله إلى هذا العالم، ليس هذا أبداً ما أراده الناس عندما أتوا إلى هذا العالم». وختمت رسالتها: «هذا ليس العالم الذي أردت أنتِ وأبي أن آتي إليه عندما قررتما أن تنجباني، هذا ليس ما عنيتِه عندما نظرت إلى بحيرة كابيتول وقلت: هذا هو العالم الكبير وأنا آتية إليه».

الخميس، 30 أغسطس، 2012

إسرائيل مصدومة من مشاهد عملية الأســر: خفة لا تحتمل

إسرائيل مصدومة من مشاهد عملية الأســر: خفة لا تحتمل

 شريط مثير للصدمة والسخط يكشف عن «خفة لا تحتمل». أما واقعة بثّه فتكشف كم هي تصرفات الإسرائيليين قابلة للتوقع. هذا بعض من ردود الفعل الإسرائيلية على المشاهد من عملية الأسر لتموز 2006 التي بُثّت نهاية الأسبوع الماضي
  محمد بديرشُغلت إسرائيل بتحليل محتوى الشريط الذي يتضمن مشاهد من عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في خلة وردة عام 2006، وكذلك بقراءة الدوافع التي حدت بحزب الله إلى الكشف عنه في هذا التوقيت. وعلى مدى اليومين الماضيين، حظي الشريط بتغطية خاصة في وسائل الإعلام العبرية على اختلاف أنواعها، حيث تصدى الخبراء والمعلقون للإدلاء بآرائهم التي التقت عند نقطة مشتركة هي «الخفة التي لا تحتمل» التي يكشفها الشريط في تنفيذ عملية الأسر.
ورأت صحيفة «معاريف» أن الأمر الأهم الذي يُظهره الشريط هو أن عملية الأسر تمت «من دون أي صعوبة أو مقاومة». وتحت عنوان «خفة لا تحتمل» كتبت الصحيفة أن «مخرّبي المنظمة… كانوا واثقين بأن المهمة ستستكمل، وأن أحداً لن يقدر على إزعاجهم في تنفيذها. كذلك يكشف الشريط كيف نجح المخربون في التلاعب على مدى شهور بالجيش الإسرائيلي وفي زرع كمين لجنوده تحت أنفه وفي قتل وخطف الجنود من دون أن تُرمى باتجاههم رصاصة واحدة».
وفي تحليلها لمحتوى الشريط، ركزت «معاريف» على « مهنية» المجموعة المنفذة، حيث «يمكن أن نرى أن المخربين فكروا في كل التفاصيل. على سبيل المثال يمكن تمييز أن أحدهم يحمل في يده مطفأة حمراء الهدف منها إطفاء النار التي من المحتمل أن تندلع في الهامر». تتابع الصحيفة «اللحظات التالية هي الأكثر إثارة للسخط في الشريط. فالمخربون يركضون على مهلهم باتجاه الآلية، من دون أي إزعاج، والمسافات الفاصلة بينهم شبيهة بالضبط بنظرية القتال الخاصة بالجيش الإسرائيلي، أي حوالى 4 إلى 5 أمتار بين الواحد والآخر».
وأشارت الصحيفة في السياق إلى موقف الجيش من نشر الشريط، حيث قالت إن الاعتقاد السائد في أوساطه هو أن النشر ردّ على «حملة لبنان» التي يديرها الجيش في الفترة الأخيرة، والتي يوجه فيها كبار الجنرالات رسائل حادة إلى حزب الله.
وفي الصحيفة نفسها انتقدت ليلاخ سيغن نقل وسائل الإعلام الإسرائيلية لمشاهد العملية، داعية إلى «أن نحاول لمرة واحدة أن نتصرف بشكل أقل توقعاً». ورأت الكاتبة أن «الأمر الأكثر إذلالاً الذي يفعله لنا حزب الله في كل مرة هو الضغط على زر محدد وهو يتوقع بالضبط ردّ فعلنا. وهكذا عندما كشفوا عن الشريط الذي يوثق عملية الخطف رددنا مثلما توقعوا بالضبط: تسجيله في كل وسائل الإعلام والقيام ببثّ متكرر لصدمة وطنية عميقة صنعتها أيديهم».
من جهتها، رأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه رغم أن «الحقائق معروفة… إلا أنها عندما تتحول إلى صور محسوسة على الشاشة تصبح عصية على الفهم». ونقلت الصحيفة عن تومر فاينبرغ، أحد الجنود الذين كانوا في الهامر الذي استُهدف بعملية الخطف وأصيب بجراح بالغة، قوله «إن الشريط أعادني ستة أعوام إلى الوراء… كل شيء: إطلاق النار، الإصابات، كل شيء كما أذكره… إلا أن ما فاجأني في الشريط هو عدد الذين دخلوا… لقد سمعتهم يتحدثون، وسمعت صوت الأرجل، إلا أني لم أتمكن من رؤية شيء».
وتحت عنوان «الألم والإحباط » كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «إسرائيل اليوم» يوآف ليمور أن «مشاهدة شريط عملية الخطف غير سهلة، رغم أنه لا يحتوي على مشاهد دموية أو فظاعات. الدقيقتان ونيف تكفي لإعادة تعويم كل مشاعر الغضب والإحباط لدى كل من يعرف التفاصيل المتصلة بما حدث في 12 تموز 2006 في النقطة 105».
وإذ رأى أن توقف الشريط عند مشهد البدء بسحب الجنود من الهامر يُبقي السؤال مفتوحاً بشأن مصير الجنود عند عملية الخطف، رأى الكاتب أن السؤال الآخر الذي بقي مفتوحاً يتعلق بقرار حزب الله نشر الشريط في هذا الوقت. وربط ليمور بين ذلك وبين التحذيرات الإسرائيلية لحزب الله في أعقاب التفجير الذي أودى بحياة خمسة إسرائيليين في بلغاريا، مشيراً إلى أن «حزب الله يذكّر ( من خلال الشريط) بما هو قادر على القيام به» رداً على هذه التحذيرات.
وشدد ليمور على ضرورة الاتعاظ بهذه العبرة «من أجل تشديد اليقظة التي كانت مفقودة عام 2006، وللتذكير بأنه رغم موازين القوى الواضحة، لجهة تفوّق إسرائيل، فإن حزب الله يمتلك قدرة ليست قليلة على التسديد والإيذاء بشكل موضعي من خلال عملية خطف، وكذلك من خلال عملية أوسع بكثير».
وفي «هآرتس»، كتب مراسل الشؤون العسكرية، عاموس هارئيل، يقول إن الشريط يثير القشعريرة لدى كل من كان موجوداً في ذلك المكان في الصيف البائس لعام 2006. ورأى هارئيل أن توقيت نشر الشريط يرتبط بالوضع الداخلي المأزوم لحزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن مضمونه يفضي إلى جملة خلاصات على رأسها «الخفة التي لا تُحتمل لعملية الخطف»، مشدداً على أن «العبرة الكامنة في ذلك للفترة الراهنة» هي أنه «سيكون خطأً شديداً العودة إلى الاستخفاف بما حزب الله قادر على تنفيذه إذا ما اتخذ القرار في طهران أو بيروت. ففي 2006 فوجئنا بعملية الخطف، باستهداف البارجة حانيت، بمعارك بنت جبيل وبحجم النيران على الجبهة الداخلية، وإذا تطورت الأمور باتجاه جولة جديدة في المستقبل، فيجب أن نأخذ في الاعتبار أن الجيش الإسرائيلي ليس وحده من تدرب وتحسن في أعوام الهدوء، بل حزب الله كذلك».

الأربعاء، 13 يونيو، 2012

عملية بطولية في سجن عوفر لتحرير "حمامة"

عملية بطولية في سجن عوفر لتحرير "حمامة"

 فؤاد الخفش/ كاتب وباحث مختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين

لا يشعر بقيمة الحرية إلا من سلبت حريته وباتت السجون والخيمة والزنازين مقره ومستقره تسرق منه نور الشمس الذي لا يشعر بقيمته إلا من يفتقده وتصبح الأسلاك والقضبان حائلاً دون حريته وانطلاقه
ساقها قدرها إلى أحد أسلاك الكهرباء العالية فوق قسم من خيام الأسرى في سجون عوفر وتعثرت قدمها في خيط أدى إلى عدم تمكنها من الطيران وباتت تضرب جناحيها محاولة الهروب والانعتاق مما علق بقدمها ولكن محاولاتها باءت بالفشل وأجهدها التعب واستسلمت لمصيرها المجهول وباتت معلقة من قدم واحدة عالقة في منتصف سلك كهربائي ما بين قسمين من أقسام السجن .

من تحتها تجمع أسرى القسم ينظرون إلى الحمامة العالقة ويراقبون حركتها الدءوبة للحرية موقنين أن الحبل المتين الذي يقيد قدمها والمرتبط في سلك الكهرباء أقوى بكثير من أن تستطيع فكه أو التحرر منه .

عادت الحمامة المسكينة لاستجماع قوتها مرة أخرى وحاولت بجناحيها وبكل قوتها تحرير قدمها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل فعادت واستسلمت لمصيرها مرة أخرى وهذه المرة كان التعب بادياً عليها ، زاد من تحتها الأسرى والكل ينظر إليها وإلى محاولاتها وهم يشعرون بمدى ألمها وخوفها .

في هذه الأثناء نظر الأسير هاني إلى الأسير سامح ومن دون أن ينطقا بأي كلمة قررا وبلغة العيون تحرير الحمامة فذهب هاني إلى المطبخ بينما ذهب سامح إلى الخيمة وأحضرا العصي الموجودة داخل القسم والتي تستخدم كمكانس لتنظيف المكان وتقشيط المياه وأحضرا شريطاً لاصقاً وربطا العصي ببعضها البعض في هذه الأثناء تقدم إليهم الأسير ( أبو الخير ) وقال لهم لدي شفرة حلاقة لم تستخدم سنقوم بتثبيتها على رأس العصا لنقوم بقص الخيط ابتسم الجميع للفكرة وكخلية نحل وبسرعة قصوى انكب الجميع على العمل لأن كل ثانية خلف القضبان تعني للحمامة الكثير الكثير.

تجمع الأسرى تحت الحمامة وقاموا برفع العصا والمثبت في رأسها الشفرة التي تبرع بها (أبو الخير) لتحرير الحمامة موقناً أنه لن يستطيع أن يهذب لحيته لمدة أسبوعين لأنها هي مخصصة لهذه الفترة كما تنص قوانين مصلحة السجون وبالفعل رفعوا العصا ولكنها لم تصل للسلك العالي فعادوا يبحثون عن طريقة يطيلون بها عصاتهم فلم يجدو أي شيء يساعدهم .. الأمر الذي دعاهم إلى طلب العون والمساعدة من القسم المجاور الذي كان يراقب العملية عن كثب وبالفعل تم تزويدهم بما يريدون وقاموا بتثبيت العصا الرابعة وشد وثاقها لكي لا تسقط في منتصف العملية وعاد الأسرى يجربون مرة أخرى ولكنهم فوجئوا أن العصا ما زالت قصيرة .. في هذه الأثناء قال لهم هاني يجب أن نقوم برفع سامح على الأكتاف ومن ثم هو يقوم بتحرير الحمامة وهذا ما تم.

من تحتها تجمع أسرى القسم ينظرون إلى الحمامة العالقة ويراقبون حركتها الدءوبة للحرية موقنين أن الحبل المتين الذي يقيد قدمها والمرتبط في سلك الكهرباء أقوى بكثير من أن تستطيع فكه أو التحرر منه .

عادت الحمامة المسكينة لاستجماع قوتها مرة أخرى وحاولت بجناحيها وبكل قوتها تحرير قدمها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل فعادت واستسلمت لمصيرها مرة أخرى وهذه المرة كان التعب بادياً عليها ، زاد من تحتها الأسرى والكل ينظر إليها وإلى محاولاتها وهم يشعرون بمدى ألمها وخوفها .

في هذه الأثناء نظر الأسير هاني إلى الأسير سامح ومن دون أن ينطقا بأي كلمة قررا وبلغة العيون تحرير الحمامة فذهب هاني إلى المطبخ بينما ذهب سامح إلى الخيمة وأحضرا العصي الموجودة داخل القسم والتي تستخدم كمكانس لتنظيف المكان وتقشيط المياه وأحضرا شريطاً لاصقاً وربطا العصي ببعضها البعض في هذه الأثناء تقدم إليهم الأسير ( أبو الخير ) وقال لهم لدي شفرة حلاقة لم تستخدم سنقوم بتثبيتها على رأس العصا لنقوم بقص الخيط ابتسم الجميع للفكرة وكخلية نحل وبسرعة قصوى انكب الجميع على العمل لأن كل ثانية خلف القضبان تعني للحمامة الكثير الكثير.

تجمع الأسرى تحت الحمامة وقاموا برفع العصا والمثبت في رأسها الشفرة التي تبرع بها (أبو الخير) لتحرير الحمامة موقناً أنه لن يستطيع أن يهذب لحيته لمدة أسبوعين لأنها هي مخصصة لهذه الفترة كما تنص قوانين مصلحة السجون وبالفعل رفعوا العصا ولكنها لم تصل للسلك العالي فعادوا يبحثون عن طريقة يطيلون بها عصاتهم فلم يجدو أي شيء يساعدهم .. الأمر الذي دعاهم إلى طلب العون والمساعدة من القسم المجاور الذي كان يراقب العملية عن كثب وبالفعل تم تزويدهم بما يريدون وقاموا بتثبيت العصا الرابعة وشد وثاقها لكي لا تسقط في منتصف العملية وعاد الأسرى يجربون مرة أخرى ولكنهم فوجئوا أن العصا ما زالت قصيرة .. في هذه الأثناء قال لهم هاني يجب أن نقوم برفع سامح على الأكتاف ومن ثم هو يقوم بتحرير الحمامة وهذا ما تم.

الخميس، 31 مايو، 2012

معركة الثورة ليست الانتخابات

معركة الثورة ليست الانتخابات

لم تكن النتائج التي وصلت لها الانتخابات الرئاسية في مصر مفاجئة. من كان يدرك عمق تغلغل الشبكات الرأسمالية المتوحشة ونفوذها في المجتمع المصري كان يتوقع وصول أداة العهد السابق الى هذه المرحلة. لم تكن المبادئ الأخلاقية التى أدت بحصول أحمد شفيق على هذا الكم من الأصوات بل أصحاب المصالح وطبقة رجال الاعمال الأثرياء 

و'المرحرحين' التي ولدتها مرحلة الساداة وما بعد الساداة وهم من أكثر المتضرّرين بآثار الانتفاضات في المنطقة.
لا شك بأن الحزن ينتاب كل ثوري ملتزم قضايا وهموم شعبنا العربي. لا عيب في الحزن، فالآمال والأحلام التي ملأت فضاء ساحة التحرير لم تتوقع الاختيار بين أداة العهد الماضي ومرشح يستمد شرعيته من خلال ايديولوجية دينية مبهمة والذي كان حليف النظام في مراحل متعددة. ولكن لا يجوز ان نسمح لليأس أن يمحو التاريخ الذي كتب بدماء شهداء التحرير والنضال في سبيل 'العيش والكرامة والعدالة الاجتماعية'. 
لا يتوقف النضال على مرشح رئاسة او على نتائج الانتخابات. العدو الحقيقي ليس الرئيس القادم بل نخبة سياسية هدفها القضاء على شتى انواع المقاومة الشعبية والمدنية متخفاة وراء قناع الحداثة و'التحضّر'. ترى تأثير سياساتهم في صناعة ثقافة تتجسد معالمها على شاشات روتانا ومازيكا وميلودي في فيديو كليبات مبتذلة لا تعكس ثقافة الشارع وهدفها تغريب المُشاهد عن واقعه السياسي والاجتماعي. ولكن انتهت مدة تأثير هذه النُخب حين اصبحت عاجزة عن تخدير الشعب وهذا هو الانجاز الأهم للانتفاضات. وتكمن المسؤولية الأكبر في خلق ثقافة مقاومة من شعاراتها العدالة الاجتماعية والمساواة بين كل أفراد المجتمع بغض النطر عن الخلفية الدينية والإثنية والجنسية واللون والجندر، تُقدس الحرية الفردية الشخصية وتركز بؤرتها على تحرير فلسطين من سطوة الكيان الغاصب العنصري والتخلص من كل نظام عربي يحتضنه ويحميه.
معركة الثورة الرئيسية ليست في الاختيار بين شفيق ومرسي ولا أي كائن سلطوي آخر. معركة الثورة الحقيقية هي الابداع في خلق واقع بديل جوهره وعي ثوري تحريري وجدانه ناصري وثقافته فن تحريضي يتبنى قضايا المنكوبين والمضطهدين والمطحونين. فلا تبيعوا دماء الشهداء وارفضوا ان تكونوا 'سلعة مقايضة' في ايدي المستبدين. الحدوتة لسى ما خلصتش.
نتالي ابو شقرا  
 ناشطة مستقلة من لبنان/طالبة دكتوراه في معهد الدراسات الشرقية 
والافريقية في لندن

المقال على جريده القدس اضغط على هذا اللينك

الأربعاء، 30 مايو، 2012

الاحتلال يسلّم غدًا جثامين 91 شهيدًا فلسطينيًا

الاحتلال يسلّم غدًا جثامين 91 شهيدًا فلسطينيًا
أعلنت وزارة الشؤون المدنية بالضفة الغربية أن الاحتلال الصهيوني سلمهم القائمة الأولى من أسماء شهداء \"مقابر الأرقام\"، ممن يحتجزهم الاحتلال منذ سنوات، حيث سيتم الإفراج عن واحد وتسعين جثمانًا غدًا الخميس.

وأوضح سالم خلة، منسق الحملة الوطنية للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزين في تصريحات لـوكالة \"قدس برس\" أن الحملة ووزارة الشؤون المدنية تستعد لاستقبال جثامين الشهداء غدًا الخميس، وسيتم نقلها إلى مقر المقاطعة برام الله حيث ستجري مراسم عسكرية لاستقبال جثامين الشهداء.

وبين خله أن الاحتلال سيفرج في منتصف الشهر المقبل (حزيران/ يونيو) عن حوالي سبعين جثمانًا لشهداء فلسطينين محتجزين لدى الاحتلال في \"مقابر الأرقام\".

وتشمل قائمة أسماء الشهداء المقرر تسليم رفاتهم غدًا سبعة من شهداء عملية \"سافوي\" الشهيرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية، والتي أدت إلى تفجير فندق تابع للاحتلال وسط مدينة تل أبيب (تل الربيع) عام 1975.

وكانت مصادر سياسية صهيونية قد أفادت بأن قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تسليم جثامين شهداء فلسطينيين من \"مقبرة الأرقام\" إلى السلطة الفلسطينية، تأتي كبادرة \"حسن نية\" تجاه رئيس السلطة محمود عباس، وأعربت المصادر عن أملها في أن تساهم هذه الخطوة \"في استئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بعد تبادل الرسائل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة محمود عباس\".

جدير بالكر أن \"مقابر الأرقام\" هي مقابر تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب في مقابر مغلقة عسكريًا. حيث تتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إلى هذه المقابر سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان والتي تمكن بعضها من الوصول إلى تلك المقابر ورؤيتها عن بُعد ودون موافقة الاحتلال، بأن السلطات العسكرية الصهيونية تقوم بعملية دفن الشهداء بعيدا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتميتر ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

وقد كشفت مصادر صحفيّة صهيونية وأجنبية في السنوات الأخيرة معلومات عن أربع مقابر أرقام هي:
3. مقبرة \" ريفيديم\" وتقع في غور الأردن. 4. مقبرة \" شحيطة\" وتقع في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا. غالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965 – 1975. وفي الجهة الشمالية من هذه المقبرة ينتشر نحو 30 من الأضرحة في صفين طويلين، فيما ينتشر في وسطها نحو 20 ضريحاً.
2.مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر دامية في غور الأردن، وهي محاطة بجدار، فيه بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية \"مقبرة لضحايا العدو\" ويوجد فيها أكثر من مائة قبر، وتحمل هذه القبور أرقاماً من \"5003 – 5107\" (ولا يعرف إن كانت هذه الأرقام تسلسليه لقبور في مقابر أخرى أم كما تدعي إسرائيل بأنها مجرد إشارات ورموز إدارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر أخرى). 1. مقبرة الأرقام المجاورة لجسر \"بنات يعقوب\" وتقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود بين فلسطين المحتلة عام 1948 وسويا ولبنان، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين، غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك.

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

نشطاء فلسطينيون يتوجهون بمسيرة إلى مدينة الرملة المحتلة واعتقال 3 منهم

فلسطين الحبيبه فجر الحريه والتحرير موعدنا
وصل أكثر من 50 فتاة و شاب من مجموعات الحراك الشبابي الفلسطيني قبل قليل الى حاجز نعلين غربي مدينة رام الله، متوجهين بمسيرة العودة إلى مدينة الرملة المحتلة عام 1948.
و أفادت مصادر ل"فلسطين اليوم" أن جنود الاحتلال اعتدوا على المسيرة، التي رفع المشاركين فيها أعلام فلسطين و يافطات كتب عليها شعارات العودة، بالضرب و حاولوا تفريقهم بالقوة.
و أعتقل الجنود ناجي التميمي مسئوول حركة المقاومة الشعبية في قرية النبي صالح، و احتجزوا عدد من المشاركين إضافة إلى اعتقال ثلاثة مواطنين بينهم متضامنة.
و قام المشاركون في الفعالية تعطيل حركة السير في الطريق العام، و منع مركبات المستوطنين من عبور الحاجز.

اليوم: الذكرى ال64 للنكبة تحل على شعبنا في الوطن والشتات بنكهة النصر

فلسطين الحبيبه ستعودى مها كان الثمن ولحظه التحرير تقترب جدا
تحل الذكرى الرابعة والستين للنكبة والشعب الفلسطيني في الوطن والشتات يعاني التشريد والتهجير , ولكن الاحتفال هذا العام بالنكبة سيكون بنكهة الانتصار وخاصة بعد رسم الأسرى بإضرابهم ملحمة بطولية حققت العديد من الحقوق المسلوبة كالأرض التي سلبت منذ 64 .
ومن المقرر ان يحي شعبنا الفلسطيني ذكرى النكبة بمسيرات حاشدة في الضفة المحتلة وغزة والداخل المحتل ومخيمات الشتات بشئ من الغضب لسلب الأرض , والنشوة بتحقيق انتصار مستحق  للأسرى الذين خاضوا معركة للفتت أنظار العالم لأول مرة باتجاه قضايا الأسرى في سجون الاحتلال وإنتزاع حقوقهم بالقوة.
قلق صهيوني
وذكر الموقع الإخباري "واللا" أن ما يسمى بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية مقتنعة تماماً بأنه في الوضع الحالي لا خوف من أن تؤدي المظاهرات الفلسطينية في يوم النكبة والذي يصادف يوم اليوم الثلاثاء إلى أحداث عنيفة.
وأشار الموقع إلى أن رئيس هيئة الأركان العاملة في الجيش الإسرائيلي "بيني غانتس" قد عمل في الأيام القليلة الماضية  على الاستعداد الجيد في كل من قيادة المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية خوفاً من اندلاع مواجهات عنيفة في مظاهرات ذكرى يوم النكبة.
ويعتبر الموقع أن يوم النكبة سيكون الأكثر توتراً من الأعوام السابقة بسبب ما يمر به الأسرى من إضراب عن الطعام استمر نحو شهر، مشيراً إلى أن غانتس قال للواء قيادة المنطقة الوسطى في محادثات سرية "نحن نأمل الأحسن وجاهزون للأسوأ".
تحل الذكرى الرابعة والستين للنكبة، والشعب الفلسطيني لا يزال يعاني التشرد والتهجير، والتي أدت إلى تهجير دائم ومؤقت طال 31% من الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 وفق دراسات دولية.
ويصادف اليوم الثلاثاء 15 أيار الذكرى الـ64 للنكبة، الذي احتلت فيه إسرائيل أراضي فلسطينية عام 1948، وطردت السكان قسرا واستولت على ممتلكاتهم بعد ارتكاب العصابات الصهيونية مجازر مروعة راح ضحيتها عشرات الآلاف، في أول موجة تهجير وإبعاد أصبحت أكثر من فقدان للأرض، في محاولات محو شعب بأكمله، وتدمير مستقبله.
وتشير بيانات موثقة نشرها 'الإحصاء المركزي' إلى أن الإسرائيليين قد سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث دمروا 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين وأدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.
وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن عدد الفلسطينيين عام 1948 قد بلغ 1.37 مليون نسمة، في حين قدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2011 بحوالي 11.2 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف أكثر من 8 مرات منذ أحداث نكبة 1948.
وتُظهر أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية تشكل ما نسبته 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأرض الفلسطينية نهاية العام 2011، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث نهاية عام  2011، حوالي 5.1 مليون لاجئ فلسطيني، ويشكلون ما نسبته 45.6% من مجمل السكان الفلسطينيين في العالم، يتوزعون بواقع 59.1% في كل من الأردن وسوريا ولبنان، و17.1% في الضفة الغربية، و23.8% في قطاع غزة.  يعيش حوالي 29.0% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 'حسب تعريف وكالة الغوث للاجئين' ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.  كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى الرابعة والستين للنكبة حوالي 1.37 مليون نسمة نهاية عام 2011 بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكرا لكل مائة أنثى.  ووفقا للبيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل للعام 2010 بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 37.5% من مجموع هؤلاء الفلسطينيين مقابل 3.9% منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مما يشير إلى أن هذا المجتمع فتيا كامتداد طبيعي للمجتمع الفلسطيني عامة.

الاثنين، 14 مايو، 2012

بيان رقم (2) للانتفاضه الفلسطنيه الثالثه

البيان الثانى للانتفاضه الفلسطنيه الثالثه
 
بيان رقم (2)
صادر عن إدارة موقع وصفحة الانتفاضة الثالثة

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ }
ساعة الصفر .. وخطّة الإنطلاق


جماهير أمتنا التي لا تقبل احتلال قدسِها وتعمل لتحرير أبنائِها وبناتِها ..

ثوار النّصر في عواصم البطولة العربية ..
أبطال فلسطين المحتلة ...
أحرار العالم الأوفياء ..

نرفق لكم الخطوط العامة لخطّة الانطلاق في \"انتفاضة الأسرى .. انتفاضتنا الثالثة\"، تاركين دقّة التفاصيل لإبداعات الشباب المنتفض الحرّ في فلسطين والدول العربية والإسلامية وكلّ عواصم العالم الحرّة.


جمعة الأسـرى (11-5-2012م) ..

شرارة الإنتفاضة.. وساعة الصفر.. وقسم الأمّة لتحرير الأسرى والأسيرات ..
على أن تنتفض الأمّة كلّها دعماً للإنطلاق .. مرددةً قسم الوفاء لتحرير الأسرى من قيود صهيون ..
ولتكن الصلوات نداءات التجمع السماوية.. ولتكن المساجد ساحات الإنطلاق المُقدس ..

أحـد القدس (13-5-2012م) ..

يوم الضمير .. وعدالة القضية .. وعهد الأحرار لتحرير الأقصى والقدس ..
ليقف أحرار العالم وقفة رجلٍ واحد .. دعماً لقضية فلسطين العادلة .. ومساندةً للأبطال المنتفضين ..
ولتكن سفارات بني صهيون وراعيتها أمريكا مياديناً للأحرار.. عهداً لتحرير القدس وفلسطين وأسراها الأبطال ..

ثلاثاء الشهداء (15-5-2012م) ..

يوم النكبة .. وذكرى الشهداء .. وسيف العودة القاني إلى أرض الأجداد ..
ليكن يوماً ثورياً للوفاء لشهداء فلسطين الغوالي .. على طريق العودة الفعلية .. ورفض الوطن البديل
ولتكن فلسطين .. كلّ فلسطين .. من بحرها إلى نهرها ... قبلة الثوار والمنتفضين .. في فلسطين وخارجها

انتفاضتنا مستمرة .. وإسرائيل إلى زوال .. وسنُصلي جميعاً بإذن الله في مساجد القدس وكنائسها


فلسطين ستتحرر.. ونحن من سيحررها

من النهر إلى البحر.. ومن البحر إلى النهر

السبت، 5 مايو، 2012

خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال




خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال












الأحد، 22 أبريل، 2012

غزة قراءة معمقة في أزمة الكهرباء

غزة قراءة معمقة في أزمة الكهرباء

عبرت أزمة الكهرباء المستحكمة في غزة - وما زالت - عن الواقع الحالي في فلسطين بتعقيداته وتداخلاته المحلية، الإقليمية وحتى الدولية، إن فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي؛ جرائمه، سطوته، جبروته، وسعيه المستمر إلى إذلال وإهانة وإخضاع الشعب الفلسطيني، وقتل إرادة الحياة لديه أو بالانقسام السياسي والجغرافي والعجز عن بلورة استراتيجيات وسياسات موحدة في مواجهة الاحتلال. كما السهر على مناحي الحياة المختلفة للشعب الواقع تحت الاحتلال ولو بتجليات مختلفة. كما لا يمكن تجاهل الورثة الثقيلة من الاتفاقيات المنبثقة أو المنضوية تحت إطار أوسلو من الاتفاق الاقتصادي في باريس 1996 - إلى اتفاقية المعابر 2005، التي تم التوصل إليها في ليلة ظلماء ولم تنل ما تستحقه من نقاش وفحص داخل أي من المؤسسات الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي الحالي أو الذي سبقه.

بداية ووفق أي قراءة موضوعية مهنية وواقعية، فإن الاحتلال الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية الأساسية عن أزمة الكهرباء، كما الأزمات الأخرى التي يتخبط فيها قطاع غزة، والانهيار التام في القطاعات الاقتصادية والحياتية المختلفة؛ من صحة وتعليم زراعة وصناعة ورفاه اجتماعي والغريب أنه بينما تقر إسرائيل نفسها بأنها ما زالت محتلة لقطاع غزة ولو بشكل غير مباشر عبر تحكّمها بحدوده البرية والبحرية، كما بسمائه وأجوائه فإن أصوات ومواقف تصدر عن السلطة الحاكمة هناك تحاجج وتجادل بأن القطاع بات محرّراً ذا سيادة، وهو ما لا يستقيم لا مع الوقائع وطبائع الأمور، ولا حتى مع المصلحة الفلسطينية العليا. وأكثر من ذلك فقد تبدت المأساة أو الملهاة الفلسطينية في سجال إعلامى حادّ بين قياديين في فتح وحماس حول هذه الحقيقة الساطعة أو المفترض أنها كذلك.

الإقرار أو الاعتراف بالواقع، يفترض أن يمثل القاعدة الأساسية لخوض معركة سياسية وإعلامية وقضائية، لإجبار إسرائيل كقوة احتلال على تحمّل مسؤولياتها العامة تجاه الشعب الخاضع للاحتلال في غزة، وهو أمر لا يمكن تحقيقه عبر الصواريخ أو المقاومة المسلّحة ولا في ظل الانقسام السياسي والجغرافي والافتقاد إلى موقف موحّد مصداق ومنسجم يستمع ويتفاعل العالم معه، وهو ما تعجز حكومة حماس عن القيام به ويبدو الرئيس عباس أكثر جهوزية وقدرة للقيام بذلك، كممثّل شرعي ورسمي للشعب الفلسطيني معترف به إقليمياً ودوليا، ولكنه بالضرورة لن يستطيع القيام به بشكل مثمر ومجدي في ظل الانقسام السياسي والجغرافي الحاصل حالياً.

الانقسام لا يحول فقط دون خوض معركة سياسية إعلامية قضائية مع إسرائيل لإجبارها على تحمل مسؤولياتها، ولو في الحد الأدنى، وإنما يحول أيضاً دون بلورة أي سياسة ناجعة لإدارة ملف الكهرباء كما الملفات الحياتية الأخرى، حيث نرى التخبط والتناقض في تشخيص المشكلة وكيفية علاجها. كما فى طرح وجهة نظر موحدة متماسكة أمام مصر، وحتى المجتمع الدولي والمموّل الرئيس – الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن طبعاً مطالبة الآخرين بمساعدتنا طالما أننا لا نساعد أنفسنا، ولو بالحد الأدنى أيضاً عبر تشخيص الأزمة ووضع وسائل العلاج بشكل موحّد ومنسجم، ومن ثم توزيع الأدوار لوضعها موضع التنفيذ.

مع كامل التقدير للعوامل والمعطيات السابقة، إلا أن حماس تتحمّل مسؤولية مركزية وأساسية عما جرى ويجري في غزة، إن فيما يخص الكهرباء أو أي من الملفات الأخرى وهي سعت أساساً إلى توطيد سلطتها أو تحقيق إنجازات آنية بغض النظر عن الوسائل ونتائجها الكارثية على القضية، والمشروع الوطني بشكل عام وهي فضلت طوال الوقت إدخال الوقود عبر الأنفاق رغم تداعياته الكارثية والمأساوية فلسطينياً ومصرياً فقط من أجل تحصيل أكبر عائد ممكن من الضرائب. وعندما أدت ظروف مصرية داخلية إلى إقفال أنفاق الوقود الخطرة جداً ووافقت القاهرة على إيصاله بشكل رسمي ووفق الأسعار العالمية - ليست المدعومة للمواطن المصري - وعبر المعبر المخصص لذلك والمعترف به إقليمياً ودولياً أي كرم أبو سالم، رفضت حماس وأصرّت على إدخاله عبر معبر رفح غير المجهز والخطر، أيضاً كونه مخصّص للمواطنين، بينما تعديل اتفاقية المعابر المجحفة وسيئة الصيت يحتاج إلى عمل سياسي فلسطيني منسجم أيضاً وموحّد مع مصر والاتحاد الأوروبي، وطبعاً القوة القائمة بالاحتلال ناهيك عن سعي الحركة الإسلامية إلى الحفاظ على سلطتها حتى لو كان الثمن تأبيد الانقسام مع الضفة وإلقاء تبعة القطاع بالكامل على مصر وهو الهدف الاستراتيجي الذى عملت إسرائيل وما زالت من أجله منذ تنفيذ خطة فك الارتباط الأحادية خريف العام 2005.

ما نحن بصدده وكل ما يتم فعله الآن، ليس سوى مسكّنات والحل الفعلي لأزمة الكهرباء يقتضي بالضروة التعاطي الجدي المنفتح والواقعي مع المعطيات والعوامل السالفة الذكر، وهو للأسف ليس متوفراً في ظل ذهنية الزاروب أو ذهنية النفق التي يتم التعاطي بها ليس فقط مع أزمة الكهرباء، وإنما مع الأزمات والتحديات الفلسطينية بشكل عام.

ماجد عزام
مدير مركز شرق المتوسط للإعلام