الأحد، 20 سبتمبر، 2009

وعـدتُ ملاكـاً/ للشاعر الدكتور محمد حسين بزى شاعر المقاومه

الشاعر الدكتور /محمد حسين بزى

وعدتُ ملاكاً

هاربة ٌ تِلكَ الصُّوَرْ

من بوَّابةِ البَوحِ العتيقة ْ

لا تشغلُني عنْها كلُّ داناتِ[ البحرِ

ولا ثرثراتِ الأزمنة ْ

ولا تُشعلُني آخرُ القبلاتْ

ولا رِضَابُها المَاسي

بوابة ُ البَوحِ شرّعتْ أسرارَها

ولا حقيبة

ولا خبزَ!

ولا أُسافرُ

ولا تُسافرْ ..

أنا.. سأَمكثُ هُنا

خلفَ الرِتاجْ

بين الدانةِ والقُبلة ْ

أحتقبُ الماضيْ مِنْ زَمَني

والفصولَ المنزوعةَ مِنْ حضنِ أُمي

وبعضَ خُبزِها القديمِ في كينونتي..

وقليلاً مِنْ دُعَاءْ

سأَبقى هُنا..

أنتظرُ مواسِمَ العَصْفِ

بين الشعرِ والحضنِ السَّماويْ..

أنتظرُ انبلاجَ الصُّفرةِ مِنْ لونِ الخريفْ

علها تحتضنُ بقايا زنبقةٍ مُسَافرة ْ

عبرَ الفصول.. حيثُ عُمْريَ الآخرْ..

عُمْريَ.. الذي أنتظرُهُ مُذ كنتُ كبيرا

أنا هُنا..

أحتطبُ للشتاءِ القادمِ بِضعَ ياقاتْ

أُدَثّرُ بها وجهَ السَّماءِ

الذي يُقابلُني بنورٍ باردْ..

سأَبقى هُنا..

أُمسكُ الغروبَ بينَ الشفقِ والماءْ

الفجرُ الجديدُ لا يُبشِّرُ بالوصولْ..

مِنْ هُنا..

سأُطلُّ على عُمري من شرفةِ الخريفْ

وأسعى بمسافةٍ فريدة ْ

لا تتعدى لحظةَ الياقةِ اليتيمة

قد تنخلعُ البوابةُ فجأةً

ويعبرُ البوحُ بِلا مسافة ْ

بِلا قيامة ْ

وأنتشرُ هناكْ

حيثُ عُمري المنتظِرْ

في يقينِ أُمِّي

في عينِ أُمِّي

مِنْ كفَّيها نحو السَّماء

يُطلُّ ربيعُ الملائِكْ

وتدلفُ مِنْ عيني منازلُ القَمَرْ

والزيتُ الأَزَليْ

يطفو على الشاطِئِ الأيمنْ

مِنْ سراجِ أُمِّي

مِنْ وَجْهِها المِشكاة ْ..

هُنا..

بحضنِ أُمِّي صلاةٌ لا تنقطِعْ:

سبحانُكَ ربِّي.. رجعتُ صغيراً

وعدتُ مَلاكاً بحُضِن أُمِّي.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

جمييييلة جدا هذه القصيدة
وجميييل جدا هذا البوح

اعتقد ان صحيفة السفير اللبنانية نشرت هذه القصيدة ولاقت اعجاب الكثير من الاصدقاء

شكرا للمشرفين على هذه المدونة

هدى ايوب - بيروت

ضياء الدين جاد يقول...

شكرا استاذه هدى وكل عام وانتى طيبه وفعلا نشرت جريده السفير هذه القصيده وقد ارسلها الدكتور محمد حسين بزى ونشرتها اشكرك مره اخرى واتمنى لكى التوفيق وان تكونى استاذه هدى من زوار المدونه
ضياء الدين جاد
مشرف عام المدونه