الخميس، 28 مايو، 2009

المقاومة الاسلامية بحالة جهوزية تامة والجيش والأجهزة الأمنية بحالة استنفار

مقاومون بحالة جهوزية تامة
حرب "السقوف المتفاوتة"..اسرائيل تتحضّر للحرب ومناورة 31 أيار عملية اعداد نهائية لحرب حتمية... ...اشتراك قوات أميركية في المناورة الاسرائيلية يخفف من احتمال العدوان على لبنان
مناورة الهدف منها ادخال الناس في ثقافة طوارئ، وكأن الحرب توشك ان تندلع غدا صباحا... مناورة للتدرّب على مواجهة هجوم صاروخي واسع النطاق من ايران، سوريا ولبنان وقطاع غزة... مناورة تتلخّص بحتمية -أو بالحد الادنى أرجحية- انتهاء مسار التطورات الاقليمية الى صدام مسلح يعيد انتاج خريطة التوازنات على مستوى الفرص والتهديدات.. .مناورة هي الاكبر في تاريخ اسرائيل تحت عنوان "نقطة تحول 3"... هذا وباختصار ما ينتظرنا في 31 أيار 2009 أي قبيل أسبوع من الاستحقاق الكبير "الانتخابات النيابية 2009"...هذه المناورة التي صودف أنها تجري مع تفكيك بنية شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان تطرح اكثر من علامة استفهام... وتعجّب...الى أي مدى هذان الحدثان مرتبطان؟ اسرائيل دوما في حالة طوارئ فأين نحن من الحرب؟ وهل تفجّر المناورة الاسرائيلية الاستحقاق النيابي؟ حب الله: حزب الله يتوقع عملا اسرائيليا عدوانيا ابّان المناورة أو بعدهااعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن حب الله أن مجرد اعلان اسرائيل بأنّها ستقوم بمناورة "كيانية" تستوعب كل أجهزة الدولة فهذا يعني أنها ستقوم بعمل عدواني على لبنان قبيل أو ابّان أو بعيد المناورة واضاف: "هذا العمل سيكون متعدد الطبائع، أمني-عسكري... لذلك نحن في جهوزية تامة ونعبّئ قوتنا وقد دعونا الدولة اللبنانية واجهزتها لمواكبة الحدث حتى لا نتفاجأ بأي طارئ وكي نكون على أهبّة الاستعداد".وفيما رأى حب الله أن التحليل السياسي المستند الى معطيات ووقائع يبعد احتمال نشوب حرب، شدّد على "أن التجربة مع العدو تدفعنا لتوقّع الأسوأ لأن الكيان الاسرائيلي كيان غاصب".وقال حب الله: "أي عمل عسكري تريد أن تقوم به أي دولة او مجموعة تمهّد له من خلال شبكات تجسس وعملاء يكونون العيون التي ترصد العدو... وكثرة الشبكات المكتشفة في لبنان تؤكد أن اسرائيل ستشن حربا على لبنان عاجلا أو آجلا".
مناورة بهذا الحجم تشكّل وجها من وجوه الاعداد النهائي لحرب حتمية
العميد الركن المتقاعد أمين حطيط رأى بالمناورة المنتظرة عملية تحضير ذاتي اسرائيلي للقيام بعمل عسكري كبير في لحظة تراها اسرائيل مناسبة، لافتا الى أن هذه المناورة تأتي في اطار الخط التصاعدي في مجال التدريب الذي بدأته بعد هزيمتها في حرب تموز 2006 لتأهيل الذات العسكرية وسد الثغرات من خلال سلسلة من المناورات المتتالية.حطيط اعتبر أن للمناورة وظيفة رئيسية تكمن بتوجيه عدد من الرسائل، الأولى للداخل الاسرائيلي لاستنهاضه لا سيما أنه بدأ يتآكل ويتراخى لاشعاره بالخطر وبقدرة اسرائيل في الوقت عينه على تجاوز هذا الخطر، أما الرسالة الثانية فتبعث بها الدولة العبرية للولايات المتحدة الاميركية لحضّها على عدم الاسراف في استعمال استراتيجية "القوة الناعمة" قائلة لها: "اذا كنت لا تريدين الحرب على ايران بحجة عدم قدرتك على استيعاب الضربة التي سأتلقاها فها أنا أقوم بعملية تأهيل للذات".والثالثة موجّهة للمقاومة بكل تركيباتها وتنظيماتها من ايران الى سوريا فحزب الله وحماس وتريد من خلالها اسرائيل تأكيد أن مقولة تآكلها وضعفها أصبح من الماضي وها هي تعيد تأهيل ذاتها.حطيط شرح أن مناورة بهذا الحجم تشكّل وجها من وجوه الاعداد النهائي لحرب حتمية لافتا الى أن هذه المناورة ستخدم القرار الاسرائيلي عند الذهاب للحرب وأضاف: "هناك حرب حتما واقعة... ولكن لن تتحقق الا عندما تطمئنّ اسرائيل لامتلاك كلّي لعنصر المفاجأة وقدرة استيعاب ردود الفعل وعندما تشعر بطمأنينة لتحقيق النصر... وهي شروط لم تتحقق بعد، ولكن هذا لا يغيّب فرضية أن اسرائيل قد ترتكب خطأ استراتيجيا وتشنّ حربا على لبنان".
حرب "السقوف المتفاوتة"
حرب "السقوف المتفاوتة" هي الحرب التي تعدّ لها اسرائيل بحسب حطيط الذي يشرح أن هذه الحرب تعتمد على: السقف التدميري البعيد المدى المتمثّل بايران، السقف التدميري المحيط باسرائيل والذي يعتمد التدمير الاستراتيجي والتكتيكي لسوريا ولبنان والسقف الميداني المباشر أي الحرب البرية ضد الجنوب اللبناني، سوريا وما تبقى من الاراضي الفلسطينية، ويؤكد حطيط أن الحرب لن تكون بسقف واحد وستبدأها اسرائيل منفردة وقد تجبر الولايات المتحدة الأميركية على التدخّل في حال تطوّرت الأمور سلبيا من المنظار الاسرائيلي. ولم يتخوّف حطيط من شن هذه الحرب قبيل الانتخابات النيابية لتعطيلها لافتا الى أن التدخل الاسرائيلي سيكون اعلاميا استخباراتيا أمنيا وأضاف: "اسرائيل ستحاول تعطيل الانتخابات ولكن من خلال الضغط والشحن النفسي اللبناني كي يفجّر اللبنانيون الوضع بأيديهم" متوقعا أن تقوم اسرائيل في الأيام القليلة المقبلة بعمليات أمنية ذات خصوصية معيّنة من خلال عملائها وقال: "الأجهزة الأمنية اللبنانية عاشت فترة من الشلل ومن القصور في الآداء بعد اعتقال الضباط الأربعة وكانت تولي أهمية لأمور أخرى غير الموضوع الاسرائيلي أما اليوم وبعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان فقد عادت الأجهزة الى فعاليتها وها هي تركّز اهتمامها على الجانب الأهم وتحقق الانجازات".
اشتراك قوات أميركية في المناورة الاسرائيلية يخفف من احتمال العدوان على لبنان
"انا أتخوّف من الغدر الاسرائيلي تحت غطاء هذه المناورات لشن حرب على لبنان" هذا ما قاله رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة العميد الركن الدكتور هشام جابر مستطردا: "ما يخفف من احتمال هكذا عدوان بعد أو خلال المناورة هو اشتراك قوات أميركية فيها ولكن مع اسرائيل كل شيء ممكن..."وفيما اعتبر جابر أن احتمال ضرب لبنان وارد جدا، استبعد حربا تطال ايران كون الادارة الأميركية "أفهمت" اسرائيل أنها لا تريد حربا على ايران على المدى القريب وقال: "الحرب التي ستشّنها اسرائيل على لبنان ستعتمد خلالها نفس التكتيك المعتمد عام 2006 أي عدوان نوعي خاطف على ثلاث محاور، يرتكز على سلاح الجو بالدرجة الأولى وعلى ضرب البنى التحتية واهداف المقاومة".ودعا جابر الدولة اللبنانية ككل لاتخاذ الاجراءات اللازمة والتحضّر لعدوان اسرائيلي خاطف قائلا: "الدفاع عن الوطن يجب أن يكون على مستوى الوطن ككل ويجب ان نستعد لكافة الاحتمالات".
الأجهزة الأمنية اللبنانية ضليعة بموضوع شبكات التجسس وتوقّع اكتشاف أكثر من 30 شبكة جديدةجابر اعتبر أنّ من الطبيعي جدا أن تكثّف اسرائيل من عملها الاستخباري على الأراضي اللبنانية بعد اخفاقها في حرب تموز 2006 لافتا الى أن الهدف من شبكات التجسس اليوم جمع كل المعلومات الممكنة لاستثمارها في حرب محتملة وأضاف: "مهام العميل عادة جمع المعلومات المكلّف بها اذ يطلب منه معلومات دقيقة ومعيّنة حول تحرّك قادة المقاومة، أماكن تواجدهم كما يطلب منه التجسس على الجيش اللبناني، مراقبة البنى التحتية والمرافق وتصويرها، ويتكفّل أحيانا بمهام آنية، بجمع معلومات عن حالة السكان نفسيتهم ومشاعرهم تجاه جيشهم وقادتهم... كما ان بعض الشبكات قد تتوكل مهام ارهابية كتفخيخ السيارات واعداد تفجيرات..."جابر رأى عدد شبكات التجسس المكتشفة حتى الآن (تقريبا 11) طبيعي جدا، متوقعا أن تكتشف أكثر من 30 شبكة جديدة وأضاف: "الأجهزة الأمنية اللبنانية تمتلك أجهزة متطورة وهي ضليعة بموضوع شبكات التجسس تماما كمخابرات الجيش اللبناني "العريقة" في هذا المجال" وعدّد جابر الجهات التي تكتشف عادة هذه الشبكات: "الأمن العام، جهاز أمن الدولة، فرع المعلومات، مخابرات الجيش... وقال: "كافة الاجهزة الأمنية معنية بالموضوع تماما ككل مواطن لبناني".
الجيش والأجهزة الأمنية في حالة استنفار في الجنوب اللبناني تحسبا للأسوأالكاتب والمحلل الصحافي جورج علم اعتبر أن المناورة التي تعد لها اسرائيل تماما كما وصفها أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله هي "استثنائية" في تاريخ اسرائيل أي خلال 61 عاما لافتا الى أن عدم صدور أي نفي اسرائيلي لما قاله نصرالله يؤكد صحة المعطيات.علم شدّد على أن هناك معلومات تؤكد أن هناك ضمانات دولية أن المناورة المقبلة لا تخفي أي طابع عدواني وقال: "لكن هذا لا يمنع أن يتدخّل فريق ثالث من مصلحته اشعال الجبهة فيطلق بعض الصواريخ من الجنوب كما شهدنا في المرحلة الأخيرة فيفجّر الوضع" متسائلا: "ماذا سيكون أثر ذلك على الاستحقاق النيابي".وطمأن علم الى أن الامور حتى اللحظة "مضبوطة" وأن لا مناخ تصعيدي يلوح في الأفق لأن القرار الدولي مأخوذ والضوء الأخضر أعطي لاجراء العملية الانتخابية في 7 حزيران.علم انتقد اللامبالاة الرسمية بموضوع المناورة وكأن الانتخابات باتت الشغل الشاغل حتى لمن هم في الحكم مشيرا في الوقت عينه الى أن الجيش والأجهزة الأمنية في حالة استنفار في الجنوب اللبناني تحسبا للاسوأ.وعن شبكات التجسس ومدى فعاليتها في حرب ما على لبنان قال علم: "ان اكتشاف الشبكات أحدث خرقا في المشهد الانتخابي، ولا شك أن عدد هذه الشبكات في بلد صغير كلبنان أمر خطير للغاية خصوصا أنه لم يتم الكشف بعد عن الأضرار التي ألحقها هؤلاء العملاء ان من ناحية الاعداد لتفجيرات وعمليات اغتيال أو من ناحية قيمة المعلومات التي تم توفيرها للعدو".

ليست هناك تعليقات: