الخميس، 11 نوفمبر، 2010

من هو أحمد قصير؟ ولماذا ارتبط اسمه بيوم الشهيد في 11 تشرين الثاني؟

من هو أحمد قصير؟ ولماذا ارتبط اسمه بيوم الشهيد في 11 تشرين الثاني؟

انه الحادي عشر من تشرين الثاني يوم الشهادة والاستشهاد، يوم الشهيد، وذكرى فاتح العمليات الاستشهادية الشهيد احمد قصير، وكل الاستشهاديين العظام.
ففي مثل هذا اليوم، وفي 11 تشرين الثاني من العام 1982، اقتحم الاستشهادي أحمد قصير بسيارته المفخخة مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي عند بوابة صور، مُسْقِطًا أكثر من 150 صهيونيًا من الضباط وجنود العدو بين قتيل وجريح، لتشكّلَ تلك العملية أكبرَ وأعظمَ وأنجحَ عملية استشهادية في تاريخ الصراع مع العدو الاسرائيلي، التي هزّت أَركان وأُسس الكيان المعادي، وفتحت الباب أمام سلاح الاستشهاديين أصعب معادلة أمام العدو، وجعله عاجزًا مذهولاً مهزوما. فكان هؤلاء الشهداء بالفعل والقول سر انتصارنا في كل محطات المواجهة مع العدو وحروبه في العام 1993، 1996، والـ2000 يوم الاندحار الكبير، وصولا الى الانتصار الاعظم في تموز العام 2006.

نبذة عن حياة الاستشهادي البطل وعمليته الجهادية :

هو الإستشهادي أحمد جعفر قصير.
من مواليد بلدة دير قانون النهر، قضاء صور، عام 1963.
تربَّى منذ طفولتهِ على المبادئ الأخلاقيةِ والدينية، وتمتعَ بصفاتٍ وخصالٍ نبيلة ميّزتهُ عن كثيرٍ من أترابه.
إرتبط إسم أحمد قصير بـ"يوم الشهيد"، إذْ أنه كان أول منفذٍ لعمليةٍ إستشهادية ضد قوات الإحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، بعد 5 أشهرٍ و7 أيامٍ على بداية الإجتياح الإسرائيلي، وسقوط ألاف الشهداء والجرحى اللبنانيين، فضلاً عن آلاف المعتقلين.

فيومها قاد ذلك الفتى الذي لم يتجاوز عمره 18 عامًا سيارته المفخخة بكمياتٍ كبيرة من المتفجرات، واقتحم بها مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي الذي كان يضمّ القيادة العسكرية، وفجّر نفسه بالمبنى المؤلف من 8 طبقات ويضمُّ مكاتبَ تابعة مباشرةً للمخابرات الإسرائيلية، بينما خُصِّصَ أحدُ الطوابق كمقرٍ لوحدة المساعدة التابعة للقيادة الإسرائيلية في المنطقة، وحوِّلَ الطابقُ الرابع الى مقرٍ يبيتُ فيه عددٌ من الضباط والرتباء ممن يُكَلَّفونَ بمهماتٍ محدودة كالمخابراتِ واللوجيستيك والارتباط.
ومع حدوث الانفجار سرعان ما هوى المقر على من فيه، وشبَّ حريقٌ هائلٌ وارتفعت سحب الدخان، وامتزجَ صراخُ الجنود مع طلقاتٍ ناريةٍ متقطعة، وتحوّلَ المكان الى ساحة من الجثث المتناثرة التي وصلَ عددها باعتراف من الناطق العسكري الإسرائيلي الى 74 ضابطًا وجنديًا بمن فيهم الحاكم العسكري، واعْتُبِرَ 27 منهم في عداد المفقودين، وفي محصّلةٍ أوردتها الصحف الإسرائيلية بعد بضعة أيام أن هناك 141 قتيلاً و10 جنود في عداد المفقودين.
وبعد 3 أيام على العملية البطولية، اجتمعت حكومة العدو وأعلنت الحداد، حيثُ أُطلِقتْ صفارةٌ في جميع أنحاء الكيان الصهيوني، وواصلت وسائل الإعلام قطع برامجها وبث الموسيقى الحزينة. في حين خصصت المدارس ساعةً من حصصها للحديث عن العملية.
بدورها، المقاومة الإسلامية أبقتْ إسمَ الإستشهادي أحمد قصير مجهولاً، كذلك الجهة التي نفذت العملية، حتى التاسع عشر من أيار عام 1985، عندما أقامتْ إحتفالاً بذكرى شهدائها في بلدة دير قانون النهر كشفتْ فيه النقابَ عن الإستشهادي البطل أحمد قصير، وذلك خلال كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله.
بروحِ هذهِ العمليةِ الجريئة، إنطلقتْ قافلةٌ كبيرةٌ من المجاهدينَ الإستشهاديين الذين روَّعوا جنود العدو الصهيوني في أنحاء لبنان كافة.
وتستمر القافلة
هذه المسيرة التي انطلقتْ يوم الحادي عشر من تشرين الثاني في العام 1982، وقدّمتْ عددًا كبيرًا من الشهداء -

لا سيما القادة منهم- مستمرةٌ في الدفاعِ عن الأرض وحمايةِ المقدسات ودرءِ المخاطر الإسرائيلية...
11-11-2010

ليست هناك تعليقات: