الجمعة، 24 يوليو، 2009

السيد نصرالله : لن نسمح لمن يراهن على الفتنة ان ينال من ساحتنا

كلمة السيد حسن نصرالله بإحتفال تابيني لفتحي يكن
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على مواصلة طريق المقاومة مع الدعوة الى ان تمتد الى الساحات الاسلامية كما كان يتمنى الراحل الكبير الداعية فتحي يكن.وفي كلمته التي القاها خلال الحفل التأبيني للراحل يكن اعتبر السيد نصرالله ان المرحلة التي يواجهها لبنان صعبة ومعقدة وان هناك من يحلم بدفع الامور مجدداً باتجاه فتنة طائفية ومذهبية. ولفت الى ان الاسرائيليين يعملون على معالجة نقاط ضعفهم ويتحدثون عن حرب جديدة لاستئصال المقاومة في لبنان.
الأمين العام لحزب الله اكد على فضل الراحل يكن على الحركة الاسلامية عموماً وفي لبنان خصوصاً مشيراً الى انه لا يخفى على احد وفي لبنان بالتحديد انه لا يمكن الحديث عن عمل اسلامي وعن مقاومة اسلامية دون ان نذكر ونستحضر الداعية يكن كاحد المؤسسين والقادة والدعاة الكبار وكاحد الاباء المربين الذي تربت على ايديهم وعلى هدي ارشاداتهم وتوجيهات اجيال واجيال من المثقفين والمجاهدين. وتحدث الامين العام لحزب الله وخلال اللقاء الذي عقد في فندق غلوريا في بيروت (الماريوت سابقاً) تحدث في كلمته عن معرفته على الراحل يكن وقال في هذا المجال: "في الحقيقة تعرفت على يكن من مؤلفاته وكتبه وخصوصاً منذ القدم عندما كنا نبحث عن كتاب اسلامي يبحث بصورة معاصرة التحديات القائمة اما الشباب المسلم بلغة معاصرة والاحتكاك المباشر معه حصل بعد انتهاء حرب تموز العدوانية وعندما كنا نتابع كحزب الله مجريات الحرب واكبت كل التطورات الاعلامية والسياسية وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه يكن عن تشكيل جبهة العمل الاسلامي وسمعت خطابه التأسيسي والتزاماته وفي تلك الساعات كان هذا الموقف من عناصر القوة المعنوية والشرعية والنفسية التي استمدتها المقاومة الاسلامية في تصديها البطولي لعدوان تموز ". الامين العام لحزب الله اكد ان المرحلة التي نعيشها ونواجهها بلبنان بشكل خاص صعبة ومعقدة وخطيرة بحاجة الى متل شجاعة واخلاص والتزام الرحل يكن مشيراً الى ان الايام والسنوات الماضية التي عشناها كانت من اصعب الايام. السيد نصرالله اشار الى ان الداعية يكن كان من مؤسسي المقاومة الاسلامية في لبنان من خلال موقعه الجهادي في الجماعة الاسلامية في لبنان، موضحاً ان حرب تموز ارادت استئصال المقاومة اساساً، واكد ان الداعية يكن كان يريد ان تكون جبهة العمل الاسلامي جزءاً من حركة المقاومة الاسلامية في لبنان ومشيراً الى اننا بدأنا خطوات وسنواصلها معاً .وتابع الامين العام لحزب الله القول بأن السنوات الماضية كانت ذروة وقمة التواطؤ على وجود المقاومة الفيزيائي والخارجي والمادي والبشري وعلى ثقافتها وفكرها لا على السلاح فقط المس بثقافة المقاومة والاستهزاء بالشهادة والشهداء الذين يدافعون عن اقدس قضية وصولاً الى اتهام ثقافة المقاومة بانها ثقافة موت وظلام وضياع مقابل ثقافة سموها ثقافة الحياة والقبول بالاستسلام والذل والفتات الذي يقدمه اعداؤنا، الحملة كانت على المقاومة في كل اماكن وجودها.وتابع سماحته القول: "لقد استخدموا الاغتيالات لقادة المقاومة كعماد مغنية وصولاً الى الاغتيال المعنوي عبر الاتهام بالعمل لمصلحة مشاريع خارجية بعيداً عن المصالح الوطنية والقومية وصولاً الى الحروب التي شنت كما حصل في حربي تموز وغزة، ولم يترك سلاح في الثقافة والفكر الاعلان والسياسة والامن والمخابرات والاجتماع يمكن ان يستخدم لتقطيع اوصال المقاومة الا واستخدموه بالسنوات الماضية، وانا اقول كل ما يستطيع ان يفعل اعداؤنا ضد المقاومة فعلوه وفشلوا لان الله يحميها".واوضح سماحته ان المرحلة الاصعب والاخطر من مراحل اعدائنا قد تم تجاوزها، وتوجه للداعية يكن بالقول : "نم قرير العين مطمئن النفس ان اخوانك الذين وثقت بهم وبامانتهم وصدقهم تجاوزوا المرحلة الاخطر وسيواصلون الهدف لتحقيق احلامك". واذا اعتبر الامين العام لحزب الله اننا جميعاً مؤتمنون على القضية الفلسطينية كبقية العرب والمسلمين في العالم لانها وطنية وقومية وانسانية واسلامية، اكد ان فلسطين تواجه تحديات خطيرة جداً وان التسوية تبتعد رغم كا ما يحكى عن مساعي لان الفتات الذي يقدم لم يقبله الفلسطيني ولا يمكن ان يسقبله. وتابع بانه من الاشخاص الذين يعتقدون ان ما يحصل هو مسرحية وان اسرائيل لا تريد السلام وانها تريد ان ترفض قرار او طلب اميركي، وقال: "هذا غير صحيح لان اسرائيل هي مجرد اداة اميركية وهي تابع اميركي وما حدا يضحك علينا ونضيع سنوات العمر ونحن ناطرين كلينتون وبوش واوباما وما بعد اوباما من اجل الحصول على حقوقنا فنحن امام خطر حقيقي يستهدف الفلسطينيين المقيمين باراضي 1948 ".الامين العام لحزب الله اوضح انه وللاسف لا يمكن الرهان على حكومات الانظمة العربية والاسلامية، وقال: "بمجرد ان طالبت "هيلاري كلينتون" وزيرة خارجية اميركا العرب باتخاذ خطوات ايجابية باتجاه اسرائيل وجدنا بعض زعمائنا العرب يبادر الى الدعوة للانفتاح". ودعا سماحته الجميع الى الجهد بالاضافة لكل حركات المقاومة التي تم اشغالها بالعديد من الساحات وتم نقلها من موقع الهجوم الى موقع الدفاع عن النفس وخاصة مقاومة لبنان وفلسطين.واذا اكد انه وبوجود اكثر من 11 الف اسير فلسطييني والاف العرب بينهم عجزة ومرضى في سجون العدو فالعالم يتفرج، والمفاوضات ليست الوسيلة التي لا تؤدي الى نتيجة امال القدس والاسرى، مشيراً الى ان الشعوب تعقد على المقاومة، وقال: "ولذلك الامة مدعوة من جديد وهذا بعض الوفاء لقادتنا مدععون الى احتضان وتاكيد خيار المقاومة وثقافتها".وعن الحديث حول حرب جديدة على لبنان وامام النبرة الجديدة تجاه لبنان اكد السيد نصر الله ان الاسرائيليين اخذوا العبر وبانهم يعملون على نقاط خللهم ويتحدثون عن حرب جديدة لاستئصال المقاومة من الاراضي اللبنانية، واشار الى ان الحرب القادمة على لبنان هي لتهجير فلسطيني 1948 معتبراً ان خيار شعبنا الوحيد امام اسرائيل التي تريد استئصال وجود المقاومة لفرض شروطها هو ان نتمسك بطريق المقاومة.وحول العراق توجه سماحته للمقاومة العراقية التي تدافع عن حقها وارضها وشعبها بوجه قوات الاحتلال الذي يريد ان يعيد الفتنة الى العراق بالقول: "نقول للعراقيين لولا مقاومتكم لبقي الاحتلال في مدنكم وهناك تحديان كبيران في العراق تحدي استمرار عمل المقاومة وتحدي مواجهة الفتن التي يديرها الاميركيون"، واكد ان نائب الرئيس الاميركي صرح تصريحاً خطيراً في زيارته الاخيرة حيث قال انه اذا عاد العنف فان اميركا ستتدخل من جديد، وهو ما يعني ان العنف سيعود الى العراق واميركا ستعيده، وهذا يرتب على القادة العراقيين شعوراً اعلى بالمسؤولية لمحاربة الفتن التي تتخبئ تحت عناوين عديدة".وحول الوضع في لبنان اعاد سماحته التأكيد على ان الانقسام بعد حرب تموز هو انقسام سياسي رغم ان البعض كان يروج على انه خلاف طائفي، ان مروجوه يخططون لهذا، وتوجهم بالقول لهؤلاء: "اقول ان هذا البعض ما زال يعيش على هذه الامال وما زال يحلم ان تندفع الامور مجدداً باتجاه فتنة طائفية ومذهبية، ونحن حرصنا ان تكون خطاباتنا وطنية قومية جامعة بعيدة كل البعد عن الخطابات الطائفية التي اطلقها البعض، وكل من يراهن على فتنة طائفية في لبنان لن نسمح منهم ان ينالو من ساحتنا الوطنية". وختم الامين العام لحزب الله بالقول: "سنواصل طريق المقاومة من اجل كل من ضحوا وعانوا وشتموا وصبروا، ومدعوون لان نعمل على ان تمتد المقاومة في الساحات الاسلامية كما كان يتمنى يكن وفلسطين سوف تبقى في قلبنا وعملنا وحركتنا وضميرنا ومقاومتنا".