السبت، 18 يوليو، 2009

المستوطنون يسمعون أصوات حفريات حزب الله وخائفون.


اعادت الذكرى الثالثة لحرب تموز 2006 الخلاف الاسرائيلي على من يتحمل نتائج انتكاسة الحرب وتبادل الاتهامات حول مسؤولية الاخفاق في هذه الحرب الى درجة ان هؤلاء المسؤولين غابوا حتى عن حضور ذكرى قتلى الجيش الاسرائيلي لانه ليس ثمة ما يفتخرون به، أما المستوطنون فقد استمروا تحت وقع الخوف من ان يأتيهم حزب الله من حيث لا يحتسبون.
فقد اعادت الذكرى الثالثة لحرب تموز عام 2006 النقاش الاسرائيلي حول نتائج تلك الحرب والاتهامات ومسؤولية الاخفاقات. فقد حاول دان حالوتش رئيس اركان جيش العدو ابان تلك الحرب تحويل مشاركته في احدى الندوات الى منصة للدفاع عن نفسه بالاصرار على ان الحرب سارت بشكل سليم، ملمحاً الى مسؤولية من سبقوه بسبب عدم مواجهة حزب الله قبل ان تتعاظم قوته.
وقال حالوتس في هذا الاطار: "جذور الفين وستة مغروسة في الوقت الذي انسحبت فيه اسرائيل عام الفين من لبنان فقد كان من الممكن الاستمرار بنفس الوضع ودفن رؤوسنا في الرمال والاعتقاد بان صواريخ حزب الله سيصيبها الصدأ".
اما نائب رئيس جيش الاحتلال موشي كابلنسكي فقال: "اعتقد اننا فشلنا في تقصير امد الحرب اضافة الى عدم تجنيد الاحتياط في بدايتها وعدم وجود مبادرة وهجومية والتزام بالمهمة".وزير الحرب الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز قال من جهته: " لماذا لم يتم تدمير منظومة حزب الله الصاروخية في السنوات الست التي سبقت حرب تموز والتي تبلغ الان ثلاثة اضعاف ما كانت عليه قبل الحرب".
وبالرغم من الحديث عن جهوزية الجيش الاسرائيلي، فقد حذر رئيس مجلس الامن القومي "غيورا ايلند" ان اي حرب جديدة ضد حزب الله ستحمل نفس النتائج التي اتت بها حرب تموز. فيما تساءلت صحيفة يدعوت احرنوت اذا كان الردع قد تحقق، فلماذا يختبئ كل من رئيس الاركان السابق ووزير الحرب الذي قال ان حسن نصرالله لن ينسى اسمه، ورئيس الحكومة التي قادت الحرب؟ ودعتهم للنظر في عيون الجنود الذين قاتلوا في مارون الراس وبنت جبيل اللتين تمثلان رمزاً معنوياً لحزب الله ولخطاب بيت العنكبوت للسيد نصرالله.
وفي هذا المجال يقول قائد سلاح الجو الاسرائيلي السابق ايتان الياهو: " السؤال الثقيل كيف سيتم التعامل مع حزب الله الان؟ وهذا سؤال مهم لان الحزب بات اقوى ووضعه في لبنان اكثر متانة. لكن من اجل الخروج للحرب ضده يجب ان تتولد الظروف الداخلية والخارجية، ويمكن القول بشكل قاطع ان هذه الظروف غير موجودة، لذا لا يوجد مبرر لشن حرب اضافية ضد حزب الله".
مستوطنو الشمال يرون ان الحرب يمكن ان تتكرر بالرغم من الحدود الهادئة لكن غير الامنة على الاطلاق، فوراء الحدود هناك حزب الله، عدو مستمر بالتأهب ويعاظم قوته. وقد عبروا عن عدم ثقتهم بقدرة الجيش الاسرائيلي على الدفاع عنهم بمواجهة الحزب الذي يشعرون انه قريب جداً منهم ويسمعون اصوات الحفريات التي يجريها وقد يستيقظون ليروا انه خرج اليهم من تحت الارض. واعرب المستوطنون عن امتعاضهم من موجة الاعمار التي تشهدها المناطق اللبنانية المحاذية للحدود.

ليست هناك تعليقات: