الأحد، 5 يونيو، 2011

دماء 23 شهيداً و350 جريحاً على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكبات والنكسات

دماء 23 شهيداً و350 جريحاً على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكبات والنكسات
سقطوا شهداء وجرحى لتبقى القضية صامدة وليقولوا للعالم إن هناك في الجولان وفلسطين أرضا لنا لن نتركها ولن نبخل بالدم لتحريرها.. هناك خلف هذه الأسلاك الشائكة نستحق أن نكون بل سنكون قريبا.. واذ ننظر إلى الداخل المحتل فإننا نرى أشجار الزيتون والبرتقال وعرائش الكرمة وينابيع المياه العذبة وقبلة المسلمين الأولى.. نرى بيوتنا العربية وأرضنا العربية وتاريخنا العربي الذي تحدى كل محاولات الحذف والتعتيم وبقى ناصعا فتيا يدعونا إليه.

سنعود إلى أرضنا ونقف فوقها ونعيد زراعة أحلامنا التي حملناها طيلة هذا الزمن فنحن لم نعد نخاف دباباتك ولا جنودك المدججين بالسلاح هذه الرسالة التي أراد مئات الشبان السوريين والفلسطينيين إيصالها للمحتل الاسرائيلي الذي يجثم فوق أرض فلسطين والجولان معتمدا على ترسانة من الأسلحة يعتقد خطأ أنها ستبقى الفيصل في هذا الصراع الذي استمر أكثر من ستين عاما.

الشباب تداعوا لإجماع وطني على مشارف الجولان السوري المحتل ليعلنوا في ذكرى النكسة انتهاء زمن النكبات والنكسات يجمعهم الإيمان بالإنسان وقدرته العظيمة على إنجاز ما يصوره البعض على أنه مستحيل.

ومنذ الصباح توالت مواكبهم إلى عين التينة ومدينة القنيطرة المحررة وقفوا لحظة وما لبثوا ان بدؤوا الزحف باتجاه الأرض التي أحبوها ولم ينسوها.. تدفق الرصاص عليهم كالمطر تسابقوا لاستقباله بصدور مفتوحة ليزرعوا الطريق وردا أمام من سيأتي خلفهم والحصيلة 23 شهيدا وأكثر من 350 جريحا والملحمة مستمرة.

الجريح زوسر الحسن مواطن فلسطيني مقيم في مخيم خان الشيح بريف دمشق قال: جئنا إلى الجولان لنؤكد على حقنا باسترجاع أرضنا ونثبت للعدو الإسرائيلي إن الأجيال لن تنسى قضيتها وإنها متمسكة بحقها الأصيل بالعودة.

رصاص وقناصون وقنابل غاز وفوسفور ودبابات تجوب الجزء الآخر من القلب من الجولان المحتل وعيون الشباب ترنو إلى الأرض المحتلة والأهل الذين تدفقوا لملاقاتهم ليكملوا الدرب معهم.

وذكر الجريح الشاب ياسين حمد فلسطيني من مخيم اليرموك أنه أصيب بطلق ناري نافذ بالفخذ الأيمن من قوات الاحتلال في موقع عين التينة شرقي بلدة مجدل شمس مؤكدا أن إصابته لن تثنيه عن حقه وحق كل الشباب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي شرد منها.

وأكد الجريح معتز جمال الذى أصيب باليد اليسرى والقدم اليسرى أثناء محاولته اسعاف أحد الاطفال الجرحى بالقرب من الشريط الشائك في موقع عين التينة أن الشباب الفلسطيني والعربي مصر على التمسك بحقه حتى زوال الاحتلال مهما بالغت سلطات الاحتلال في استخدام البطش والقتل ضد المواطنين الأبرياء العزل.

وعلى مشارف الجولان يصبح للشهادة معنى آخر ويصبح الموت بعدا جديدا من أبعاد الحياة فعندما تحيي الدماء القضية وتشعل جذوة النضال من أجل التحرير لا يصبح الموت هو المصطلح الدقيق لوصف من قدموا أراوحهم لتحيا أمتهم ويعلم القادم من أرض سورية نحو فلسطين أن الاثنين واحد والشعبين واحد وايناس شريتح وجهاد أحمد عوض ومحمود عوض الصوان وأحمد محمود السعيد ومجدي زيدان وعلاء حسين الوحش وأحمد ياسر الرجدان وسعيد حسين أحمد وأحمد محمود الحجة ومحمود ديب عيسى وعبد الرحمن الجريدة ورمزي سعيد وفايز أحمد عباس وفادي ماجد نهار وثائر حميد ووسيم دواة وشادي حسين وابراهيم عيسى وصبحي عزت مسودة وأيمن الحسن وسمير الزعبي ومحمود العرجا وعلي عمشاوي استشهدوا فى أقرب نقطة إلى الأرض التي حلموا بالعودة إليها طوال سني عمرهم ليقولوا للمستوطن الصهيونى الذي احتل أرضهم ها نحن ذا قادمون وها هي لعنة الدماء التي سفكتها عصاباتكم تطاردكم إلى ما لا نهاية.

الدكتور على كنعان مدير مشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة الذي لم يهدأ وطاقم المشفى الطبى لعلاج المصابين برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي الحي عليهم قال: إن الإصابات تركزت في الصدر والوجهة الامامية للجسم ما يدل على تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي قتل المواطنين العزل مبينا أنه تم إجراء نحو30 عملا جراحيا في المشفى للمصابين حالة 8 منهم خطرة.

وقال الدكتور علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين إن ما قام به الاسرائيلي ليس بالغريب عن تاريخه الإجرامي واليوم يكرر الشباب السوري الفلسطيني للمرة الثانية تحديهم الحواجز والأسلاك الشائكة الإسرائيلية ومواجهتهم الرصاص بصدورهم العارية مؤكدين حقهم باستعادة أرضهم .

وأكد علي أبو الحسن رئيس حركة عودة الشعب العربي الفلسطيني أن هذه المجازر عمرها أكثر من 80 عاما تجدد فيها إسرائيل وعصاباتها عنصريتها وإرهابها الدموي المتمثل بقتل الأبرياء وتشريد الشعوب وسلبها أرضها الا ان الجولان السوري المحتل سيشكل بوابة العبور الى الأراضي الفلسطينية المحتلة وستبقى سورية قلعة المقاومة والصمود والتحرير وسنقدم التضحيات وقوافل الشهداء على مذبح الحرية في سبيل تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة مقدمين الغالي والنفيس في سبيل ذلك.

وأكد الدكتور غسان خلف أمين فرع القنيطرة أن الاحتلال الصهيونى يتصف عبر تاريخه بالغدر وقتل الأبرياء وما قام به الشباب السوري الفلسطيني اليوم هو تأكيد وإصرار على مجابهة قوات الاحتلال المدججة بالسلاح مكررين ما حدث في 15 أيار الماضي تعبيراً عن إيمانهم المطلق بحتمية عودة الأراضي المسلوبة .

وقال الدكتور خليل مشهدية محافظ القنيطرة إن سلوك قوات الاحتلال الصهيونى اليوم ليس بغريب عن طباعه التي جبلت على القتل والتشريد وسرقة الأراضي ونهبها واليوم أكد للعالم إصراره على قتل الابرياء العزل الذين جاوءوا للمطالبة بحقهم المشروع باسترجاع أرضهم المحتلة وهذا الشعور الوطني من الشباب العربي الثائر يعبر عن مدى معاناتهم وحنينهم لأرضهم المغتصبة مشيراً إلى أن سورية وضعت ضمن إستراتيجيتها الوطنية تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة ووقوفها على الدوام إلى جانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

وأن قوات الاحتلال الصهيونى استخدمت الرصاص الحي لمواجهة مئات الشبان السوريين والفلسطينيين المتظاهرين الذين يريدون العودة إلى أرضهم المحتلة و أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع و القنابل الفوسفورية ونشرت قناصين على الشريط الشائك كما أشعلت النيران بالقرب منه لمنع الشبان من الاقتراب.

وأن جنود الاحتلال الصهيونى أطلقوا الرصاص الحي على طواقم الإطفاء والإسعاف وتجمعات الشبان في محاولة منها لمنعهم من الوصول إلى الجولان المحتل إلا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من تكرار محاولاتهم في أكثر من مكان لتجاوز الشريط الشائك والدخول إلى الجولان المحتل من عدة مناطق في موقع عين التينة مقابل قرية مجدل شمس المحتلة ومدينة القنيطرة.

و قال محمد شحيبر أحد الشبان الذين اقتحموا الشريط الشائك قبالة مجدل شمس المحتلة إننا نعلم مسبقا أن قوات الاحتلال زادت عدد الألغام وانها ستواجهنا بالرصاص لكننا مصرون على العودة رغم إطلاق الرصاص علينا بكثافة مؤكدا أن زميله استشهد إلى جواره و مع ذلك فإن العزم ما زال قويا على مواصلة الطريق باتجاه الجولان المحتل.

وأضاف شحيبر.. أبلغ من العمر 28 عاما و كان حلمي أن آتي إلى الجولان و ها أنا على مقربة من تحقيق هذا الحلم وبقي حلمي الأكبر بأن أضع العلم السوري مكان علم الاحتلال.

وفي مكان قريب كان يقف الشاب جان الأخرس من مدينة دمشق الذي قال ..أتينا إلى هنا نحمل بأيدينا العلمين السوري والفلسطيني فاستقبلنا جنود الاحتلال بالرصاص ظنا منه أننا سنخاف لكن هيهات فنحن لن نتراجع و نتمنى أن نرفع العلم السوري في الجولان قريبا ويوافقه أحد الشبان القادمين من مدينة جبلة في اللاذقية بالقول ..نحن لا نخاف الاحتلال الصهيونى بل هو من عليه أن يخاف لأنه يقف بيننا وبين أهلنا في مجدل شمس المحتلة الذين سيلاقوننا في منتصف الطريق و مهما ارتكب العدو من جرائم واطلق النار علينا فلن نتراجع لأننا كلنا فداء لسورية ونريد تحرير الجولان ونفديه بدمنا.

و قال علي يونس الأسير السوري المحرر رئيس لجنة دعم الأسرى إن المشهد الذي نراه اليوم يشعر المرء بالفخر والاعتزاز والشموخ لأن لحظة التحرير قادمة و قريبة جدا فالأرض ستعود لأصحابها ولذلك فإن هؤلاء الشبان وهم يقتحمون بشجاعة الأسلاك الشائكة يعبرون عن توقهم للحظة العودة إلى الجولان محررا وهم سيبذلون دماءهم في سبيل ذلك.

وأضاف يونس أن دماء الشهداء و الجرحى التي تروي تراب الجولان هي بداية التحرير فهؤلاء الشبان لا يهابون الموت ولا الأسر و لا الجنود المدججين وهم يطلقون عليهم الذخائر الحية و الغاز السام مؤكدا أن جيش الاحتلال ال لا يمتلك أي رادع اخلاقي أو إنساني يمنعه من استخدام الأساليب الوحشية تجاه هؤلاء الشبان و هو نفسه الذي يمارس سياسة الموت البطيء بحق أسرانا في السجون الاسرائيلية و سياسة العقاب الجماعي ضد اهلنا في الارض المحتلة.

من جهته قال عصام شعلان مختار الجولان المحتل.. إن الحقوق المشروعة للشعب السوري و الفلسطيني و وحدة المصير بينهما تؤكد وحدة هذه الامة و مصيرها المشترك مؤكدا أن لدينا حقوقا سنسترجعها رغم أنف الاحتلال ولن ترهبنا طائراته ومدافعه لأن هذا الشعب أقوى من كل الجلادين و سينتصر طال الزمن أم قصر.

وأضاف شعلان.. إن ملاقاة الأهل في الجولان المحتل لاخوتهم الذين يحاولون تجاوز الشريط الشائك الذين يفصل بين الجولان والوطن الأم سورية دليل على وحدة الحلم و المصير و قد ظهر الجندي الإسرائيلي بين الجانبين ضعيفا خائفا و جبانا رغم أن هؤلاء الشبان عزل من الأسلحة وهو مدجج بأسلحته الفتاكة.

وقال محمد خنيفس نائب محافظ القنيطرة إن المحافظة اتخذت كل الترتيبات لاحتضان هؤلاء الشبان و استنفرت جميع أجهزتها التنفيذية و طواقم الإسعاف والدفاع المدني و المستشفيات لتقديم الإسعافات للمصابين و حمايتهم بكل السبل مؤكدا أن سورية تؤن دائما بأن مصير الشعوب بيدها و هي التي تنجز أحلامها الوطنية و تصنع انتصاراتها ولذلك فهي تحتضن أبناء الشعب الفلسطيني حتى يعودوا إلى أرضهم ووطنهم و تدعم المقاومة وتؤمن أن الشباب هم صناع الغد و المستقبل.

مئات الفلسطينيين واللبنانيين يتظاهرون في جنوب لبنان بذكرى النكسة

في السياق ذاته تجمع المئات من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين عند المدخل الشرقي لبلدة العديسة في الجنوب اللبناني وذلك لإحياء ذكرى النكسة.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الشبان المتجمعين حملوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية مطالبين بالعودة إلى أرضهم المحتلة.

وأشارت الوكالة إلى أن جيش الإحتلال نفذ انتشارا واسعا على طول حدود القطاع الشرقي لجنوب لبنان وحدود مزارع شبعا المحتلة مقابل بركة النقار غربي شبعا حيث تم نشر عناصر مشاة تحميهم دبابات من نوع ميركافا وناقلات جند مصفحة في تلال جبل سدانة وبمحاذاة السياج الشائك عند بركة النقار.

وأوضحت الوكالة أن الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل اتخذت تدابير احترازية في محور تلال كفرشوبا بركة النقار وشبعا لمواجهة أي تطورات.

إصابة 90 فلسطينيا برصاص الاحتلال الصهيونى خلال إحيائهم ذكرى النكسة قرب حاجز قلنديا

وفي الضفة الغربية أصيب 90 فلسطينيا بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال الصهيونى النار عليهم خلال إحيائهم ذكرى النكسة قرب حاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عشرة مصابين نقلوا إلى مستشفيات رام الله بعد إصابتهم بالرصاص في حين أصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة تعرضهم للغاز المسيل للدموع.

وأطلق جنود الاحتلال الصهيونى الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين بعد أن اعتلوا أسطح الأبنية القريبة وحولوا منطقة الحاجز قرب مدخل المخيم إلى ثكنة عسكرية كما تعرضوا بالضرب لعدد من قيادا ت الفصائل الفلسطينية والمتضامنين الأجانب الذين شاركوا في المسيرة في حين رد الشبان الفلسطينيون برشق جنود الاحتلال بالحجارة وحاولوا إزالة جزء كبير من جدار الفصل العنصري الذي يقيمه الاحتلال بالقرب من منطقة الحاجز.

وفي قرية الولجة غرب بيت لحم قمعت قوات الاحتلال مسيرة خرجت لإحياء الذكرى وأطلقت عليها الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ما أوقع عددا من الإصابات بحالات اختناق.

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن صالح خليفة رئيس مجلس بلدة الولجة قوله إن جنود الاحتلال منعوا مسيرة شعبية فلسطينية حاولت الوصول إلى منطقة عين جويزة المصادرة واعتدت عليها بالضرب المبرح.

وأكد خليفة أن هذه الفعالية تأتي للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته الوطنية وحقه بأرضه ولن تثنيه إجراءات الاحتلال عن الصمود.

وفي سياق متصل أغلقت قوات الاحتلال الصهيونى البلدة القديمة بمدينة القدس أمام الفلسطينيين غير المقيمين فيها ونصبت متاريس وحواجز عسكرية على بواباتها وخاصة في باب العامود إحدى أشهر بوابات المدينة للتدقيق ببطاقات الفلسطينيين.

ليست هناك تعليقات: