الخميس، 2 أبريل، 2009

حصرى على صوت غاضب/ سلم انتصار لا سلام جبان

سلام عليكم من لبنان
سلام عليكم من مقاومته الصابرة المحتسبة، سلام عليكم من مجاهديه ومناضليه من جنوبه الأبيّ لأقصى شماله الوفيّها هي'اسرائيل' الغاصبة لفلسطين الحبيبة تستعد للإحتفال بعيدها ال60، ونحن في لبنان نستعد لذبح مقاومتنا؛ وكشفها أمام العدو!!!، ننفذ الأهداف التي عجز الصهاينة عن تنفيذها في عدوان تموز 2006م. !!.نريد أن نجرد المقاومة من سلاحها، ونكشف اتصالاتها وقادتها كرمى لعين أولمرت وبوش!!.نعم، هذا ما يجري في لبنان الآن، وآخر سلاح أشهروه في وجه المقاومة؛ هو سلاح الفتنة الطائفية (المذهبية بالتحديد)، فيا للأسف ويا للهوان.
الأمم المتحضرة تنصب لمقاوميها أقواس النصر وتحتفل بهم، بينما 'نحن' ننصب لهم الكمائن، ونكشفهم أمام العدو، وربما غداً نحاكمهم بتهمة الخيانة العظمى!!!.
وبما أننا لا _ولن_ ننفصل عن فلسطين، أضع في متناولكم هذه القصيدة المتواضعة في محضر فلسطين المقدس، حيث كنت قد كتبتها(عام 1995م.) ولم أبلغ يومها ال24 من العمر، وهي مهداة لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؛ القدس الشريف، وكفى بها كلمة فصل.
سلم انتصار لا سلام جبان

يـا موطناً عاشَ المصائبَ كلّها
فـي كـلِّ عـصرٍ غابرٍ وزمانِ
إنَّ الـمجازر َفـي بلادي عمّرتْ
عُـمْرَ الـزمانِ كـلاهما هرمانِ
نـبني ويـأتي من يُقوّضُ عزّنا
فـنـعودُ لـلـتّعمير والـبُنيانِ
هـدموا مـدائننا مـراراً فأبتنى
أجـدادنـا بـالرّمل والأطـيانِ
يـغزو الأجـانب مُلْكنا طمعاً بما
في الملك من خصبٍ ومن عمرانِ
لـيكون لـلأعداء مـلكاً دائـماً
وقـواعـداً لـلحرب والإسـكانِ
يـسـتثمرون بـلادنا وكـأنهم
خُـلـقوا بـلا أرضٍ ولا بُـلدانِ
يـسْتعْذبون الـمالَ نـهْباًسائغاً
والـماءَ مـن عرْقٍ ومن شرْيانِ
ذئـبانُ تـرْتعُ فـي ربيع بلادنا
ونُـيـوبُها بـمـناحرِ الـسكانِ
هـمجيّةٌ فـي الغرب رغْمَ تبجّجٍ
بـالْعلْم وهـو وسـيلةُ الطغيانِ
يـتـلذّذون بـأكْـلنا أحـياء أو
أمـواتَ مـن جُـثثٍ بلا أكفانِ
أو َبـعد ذلـك يلْهجون بسلمِهِمْ
وحـقوقِ إنـسانِ بـلا إنـسانِ
الـسلْم ُطـفْلٌ والـسياسةُ أُمُّهُ
خـلقتْهُ مـن جُـرثومة البُهتان
مـا عـاش إلا لـلدعاية كـاذباً
ومُـبـوّباً بـصحيفة الإعـلانِ
يـبدو كما رسمتّه ريشةُ فاسقٍ
مـن بـدْعةٍ في الشّكلِ والألوانِ
بـدعٌ تُـروّجُها الـسياسةُبيْننا
لـيْستْ مـن الأعْرافِ والإيمانِ
فـي كـل يوم بدْعةٌ في صورةٍ
لـلسّلْمِ فـي لُـغةٍ بـأي لسانِ
***
الـسّلْمُ فـي أوطـاننا نحيا به
فـي غـير أعـداءٍ ولا عدوانِ
لا بـدْعةً قـدْ مُوّهتْ بالسّلْمِ أو
جـاءت مع الطاغوتِ والطغيانِ
سـلْمُ الـسياسةِ احـتلالٌ دائـمٌ
ضـحكٌ يموجُ على لحىَ الأذقانِ
إنّـا قَـرَأنا سِـلْمكُمْ بـصحائفِ
الـتّلمودِ أو بـحرائقِ الـنيرانِ
سـلْمُ الـعدُوِّ الـمُستبِدّ بأرضنا
مـستوطناً بـالعُنْفِ والـسلطانِ
سـلْمُ القراصنة الذين استوطنوا
أرْضَ الـهدى بشرائعِ القُرصانِ
فـإلى الجحيمِ ِبكُمْ وبالسّلْمِ الذي
ولـدتُهُ أمُّ الـخُبثِ فـي الإعلانِ
***
مـن ألْـفِ عامٍ قد رأيناكم وما
زلْـنـا نـراكم أيـها الـثَّقَلانِ
أعـداءَنا مـا أن تلوحَ وجُوهُكُمْ
حـتى تـثور َمـراجلُ الـنيرانِ
والأرضُ تـعْرف أنّـكُمْ أعداؤنا
والـريحُ والأشـجارُوالـقمرانِ
ويـحسُّ وطْـأ خُطاكمُ شهداؤنا
وكـذلك الـثاراتُ فـي الأضغانِ
صُبّتْ كوارثُكُم على أرضِ الفِدى
بـالضّرْبِ فوق شوامخِ الصُّوّانِ
فـي كـل بـيتٍ لا أقول مناحةً
بـل صَـيْحَةُ الـتكريم لـلشبانِ
كَـثُرَ الـفِدائيون فـيأوطـانِنا
ما بين راوي الارض اوريَّـانِ
مـا ذاقَ طَعْمَ الموتِ في ساحاتِه
إلاّ الـفتى الماشي على النيرانِ
لَـيْثٌ مـشى ينْقَضُّ في وثباتِهِ
وبـكلِّ مـا في الروحِ من إيمانِ
عُـرْسُ الـفدى في كل يوم قائمٌ
بِـزفـافِهِ ولـكـثرةِ الـعُرسانِ
إنَّ الشهور َعلى المقابرِأَوْسمت
بـالوردِ والـنسرينِ والـريحانِ
حـتى الفُصُول غَدَتْ ربيعاً دائماً
والـزَّهرُ مُـفْتَرٌ على الأغصانِ
لا سِـلْـمَ إلا بـالـجلاء وانـه
سِـلْمُ انـتصارٍ، لا سـلامُ جبانِ
***
الدكتور
محمد حسين بزي
شاعر المقاومه

ليست هناك تعليقات: