الجمعة، 22 يوليو، 2011

مؤتمر صحفي للمؤتمر الأول للمقاومة في مصر يومى 24-25/يوليو2011

مؤتمر صحفي للمؤتمر الأول للمقاومة في مصر

الخميس 21 يوليو 2011

عُقِدَ المؤتمر الصحفي الخاص بالمؤتمر التأسيسي للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة - والمقرّر تفعيله في 24-25 /7/2011 ، بالقاهرة ، للمرة الأولى على الإطلاق ، في مقر نقابة الصحفيين - أمس الأربعاء بمقر المركز العربي للإدارة والتنمية ، والذي ترأسه د.صلاح الدسوقي رئيس اللجنة التحضيرية بالقاهرة ، ود.يحيى غدار رئيس الهيئة التأسيسية للتجمّع ، وأستاذ أحمد الدبش وأستاذ علاء روجيه عضوي اللجنة التحضيرية بالقاهرة .

بدأ د.صلاح الدسوقي الحديث عن المؤتمر الصحفي ، بوصفه آلية لـ "إلقاء الضوء على المؤتمر التأسيسي"، والذي يؤكِّد على أن خيار المقاومة هو خيار استراتيجي للأمة العربية والعالم الإسلامي ، واللذان يتعرضان لهجمة شرسة من القوى الامبريالية العالمية ، في الوقت الحالي . كما أوضح أن المؤتمر التأسيسي للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة يؤكِّد أن الموقف الرسمي العربي استسلم لخيار آخر ، أسماه خيار السلام"، والذي هو في واقعه استسلام ، في حين أن الأمة والشعوب تتمسّك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي ضد الامبريالية والهيمنة الغربية ، ومن هنا نشأت فكرة التجمُّع ، والذي يضم كل العناصر المنتمية للجماهير الشعبية ، وسف يعمل جاهدًا لتحقيق أهدافه ، ليكون بمثابة "حاضنة شعبية" للمقاومة ، ضد القوى الصهيونية ، والاستعمار العالمي وأهدافه .

كما أكّد الدسوقي على أن تسمية المؤتمر بـ "المقاومة ودعم الثورات العربية" جاءت لتوضِّح العلاقة بين انتقال الثورة العربية من تونس إلى مصر ، ومنها انتقل الحراك الشعبي على معظّم أرجاء الأرض العربية .

وأوضح الدسوقي أن العلاقة بين الثورة والمقاومة "علاقة أصيلة"، حيث أن الحكّام العرب ارتضوا خيار الاستسلام ، وتحالفوا ضد المقاومة حين فرضوا الحصار على غزة ، ووافقوا على نزع سلاح حزب الله ، هنا أدركت الشعوب العربية أن حكامها قد غدت "سندًا للصهيونية والاستعمار"!

كما نوّه رئيس اللجنة التحضيرية على أن اختيار القاهرة كـ "حاضنة للمؤتمر" ، في هذا التوقيت ، إنما جاء للتأكيد على جعل "قاهرة ثورة 25 يناير" عنصر دفع لإعادة مصر إلى دورها الحقيقي كداعم للعالمين العربي والإسلامي ، واستعادة "الدور الثوري" لها . كما أكد على أن المؤتمر سيعمل على إعادة "التلاحم الحقيقي" بين الثوّار العرب أينما كانوا ، والعمل على إزاحة الكثير من الممارسات التي خلقتها الأنظمة البائدة ، والتي أثّرت على التعاون العربي – العربي .

انتقلت الكلمة للدكتور يحيى غدّار ، رئيس الهيئة التأسيسية للتجمّع ، والذي سلّط الضوء على تأسيس ذلك المؤتمر منذ أكثر من عام ونصف ، ووصْفه بـ"حاجة أصيلية" لكل من يواجه المشروع الامبريالي الأمريكي-الصهيوني .

كما أوضح غدار الصلة بين المقاومة المسلحة من جهة ، وبين ضرورة وجود آلية تجمع كل القوى التي تدعم خيار المقاومة ، والتي تتمثّل في ذلك التجمُّع العربي والإسلامي ، لاسيما في حضور "التفاف استعماري"، فيما يسمى بـ "الحرب الناعمة"، والأجواء المعادية للمقاومة . ولقد قال غدار: "نقدِّم كل الاحترام والوفاء والتقدير للثورة المصرية ، ونؤكِّد على ضرورة إنجاز ذلك المؤتمر الداعم للمقاومة ، والتي هي الآلية الصحيحة حاليًا ، وذلك رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها مصر، قلب الأمة النابض ؛ فعندما خرجت مصر من المعادلة ، خرج خلفها كل الوطن ، وحين تعود ، فبالطبع سيعود خلفها كل العالم العربي والإسلامي".

ولقد أكد غدّار على أنه لا يمكن الفصل بين تحرير الوطن وتحرُّر الإنسان ، وهي النقطة التي يدخل منها أعداء الأمة ، داعين للديمقراطية ، ومانحين للمساعدات المالية ، بشرط عدم المساس بإسرائيل ، واستعمارها الاستيطاني ، وهو المفصل الأساسي ، الذي لو تم تناسيه ، فسيقدِّم الغرب الاستعماري "القليل من لقمة العيش!" .

كما أضاف د.يحيى: "إن ما يحدث الآن بالعالم العربي حراك شعبي حقيقي ، يتّخذ شكل ديمقراطي وسلمي ، ولقد قامت القوى الاستعمارية باختراق هذا النضال الشعبي ، وهي تعرف أنه لو أُزيلت سوريا الممانعة من المعادلة ، يعني ذلك سقوط كل الثورات العربية . نحن مع الإصلاح وتطوير العمل الديمقراطي ، لكننا ضد خيار المستعمِر ، فالمستفيد الوحيد منه هو القوى الخارجية . وسيحمي هذا التجمُّع من أهداف القوى الاستعمارية ، والتي لا يمكن لقوى شريفة تبنِّيها ، سواء كانت قومية أو إسلامية أو لبرالية ، فلا عقيدة ولا حزب ولا دين ولا فلسفة سياسية يمكن أن تتبنى ذلك المشروع ، إلى جانب كل القوى العالمية التي تقف في وجه المشروع الامبريالي ، على المستوى العربي والإسلامي ، وعلى مستوى كل أحرار العالم ، لا سيما في أميركا اللاتينية . إن الصراع القائم بين الحق والباطل ، متمثِّل في الصراع بين وجود هذه الأمة وهذا الكيان الاستعماري ، وآلياته ، التي يقف في مقدمتها حلف الأطلسي ، والذي هو المستفيد الأول في كافة المعارك التي يدخلها".

وأضاف غدار: "نتمنى من كل شرفاء العالم العربي والإسلامي المشاركة في ذلك المؤتمر ، وإن شاء الله عن قريب سيتم الالتقاء مرة ثانية بين مصر العروبة وسوريا الممانعة".

لقد أكد متحدثي ذلك المؤتمر الصحفي على أن القوى الامريالية تعمل دائمًا على إثارة النعرات القِبَلية ، وغرس المذهبية ، والطائفية ، والعشائرية بين مكوِّنات الوطن العربي ، وأنه يجب على صوت الثورة أن يعلو فوق كل هذه الممارسات ، وهو هدف التجمُّع العربي والإسلامي ، من حيث نشر الوعي لإزالة الجمود بين العِرق والأطياف والقبائل ، والاصطفاف خلف المقاومة ، كخيار استراتيجي أول .


ليست هناك تعليقات: