الثلاثاء، 31 يناير، 2012

عندما اصطاد «حزب الله» الإسرائيليين عبر ثقوب منازل الغندورية! موفاز يسأل أولمرت قبل معركة وادي الحجير: ماذا ستقول للأرامل؟

"أسرى في لبنان: الحقيقة عن حرب لبنان الثانية" (18)
دلّت الإخفاقات التي تكشّفت خلال معركة عبور وادي السلوقي في تموز العام 2006، إلى مدى فقدان الجيش الإسرائيلي مهاراته القتالية في الأعوام التي سبقت الحرب كما انه أظهر عجزا في التفوق على «حزب الله». في الحلقة الثامنة عشرة من كتاب «أسرى في لبنان: الحقيقة عن حرب لبنان الثانية» للمعلّقين الإسرائيليين عوفر شيلح ويوءاف ليمور، عرضت لتفاصيل المعركة الأخيرة في وادي «الحجير» والتي انتهت بمجزرة «ميركافا» أثناء الدخول الى منطقة فرون ـ الغندورية.

نهار الأربعاء في 9 آب وبعد خروج جنود لواء «ناحال» من ميس الجبل، تلقوا أمرا بالانضمام للفرقة «162» المكلّفة باحتلال قطاع القنطرة ـ الغندورية، وهنا قال قائد لواء «ناحال» الكولونيل ميكي إدلشتاين «أخيراً سنحت لنا الفرصة للقيام بعمل حقيقي، مهمة حقيقية، لاحتلال منطقة يجري منها إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل». إلا انه لم يخطر في باله أن المعركة التي تنتظر الفرقة ستكون الأكثر دموية في الحرب.

كانت مهمة الفرقة بسيطة للغاية: ستتحرك الفرقة «162» من المنحدرات الغربية لسلسلة جبال راميم في منطقة أصبع الجليل في اتجاه الغرب، فتسيطر على سلاسل الجبال المطلّة على محور وادي السلوقي، وبعد ذلك تجتازها وتصعد نحو الغرب، الى هضبة الغندورية ـ فرون. وكانت هي «الخطوة الشمالية» التي تحدث عنها رئيس هيئة الأركان دان حالوتس، في جلسة الحكومة في 9 آب. إلا انه خلال الساعات الـ60 التي خصصها رئيس الحكومة إيهود اولمرت للجيش، لم يكن في إمكان هذه الخطوة (حتى لو نفذت من دون أي عقبات) ان تؤدي الى اكثر من مجرد التحرك بضعة كيلومترات في اتجاه الغرب. إذ أن وقف إطلاق النار كان سيتزامن مع وجود قوات الفرقة في المكان نفسه الذي وصلت اليه فعلا نهار الاثنين صباحا في 14 آب، منتشرة في خط لم يكن له أي تأثير في منع انطلاق نيران «حزب الله» او فصل مقاتليه عن الشمال.

خطة عبور وادي السلوقي

وادي السلوقي واد ضيق تغطّيه الأحراج، وهو ينحدر من الجنوب الى الشمال حتى نهر الليطاني. ويصبح عميقا كلما تقدمت نحو الشمال، كما أن سفوحه في الجزء القريب من الليطاني شديدة الانحدار فعلاً. امّا من الجنوب، فالوادي ضحل وسهل العبور، والمسافة بين الجزء الذي يمكن عبوره بلا جهد، نحو الجزء الذي تصعب الحركة فيه مشياً او ركوبا، هي كيلومترات معدودة.

كان قائد الفرقة «162» غاي تسور الذي أعدّ تمريناً لعملية عسكرية تقوم بها كتائب بأكملها ضد هذه المحميات الطبيعية لـ«حزب الله»، قد تسلم أيضا قيادة «اللواء 410» وكان يعرفه جيداً، فدبابات هذا اللواء وهي من طراز «ميركافا ـ 4» الأكثر تطورا في الجيش الإسرائيلي.

أمعن تسور النظر في الخرائط واعتبر ان أفضل مكان للعبور من الغرب هو المعبر الجنوبي في منطقة حولا. وهذا الأمر صحيح لا من ناحية تضاريس الأرض فحسب، بل أيضا لسبب لا يقل أهمية. فالخطر يتهدد القوات سواء من تجمع «حزب الله» في الغندورية ـ فرون (أي من الغرب، من الجهة الثانية لوادي السلوقي) أو من الشمال من ضفة الليطاني الثانية (بالقرب من قرية يحمر الشــقيف)، حيث يمكن أن تتمركز الخلايا المضادة للدروع التابعة لـ«حزب الله»(بحوزتها صواريخ «كورنيت» و«ماتيس» روسية الصنع).

واشتملت الخطة التي عرضها تسور على كل من رئيس هيئة الأركان دان حالوتس وقائد المنطقة الشمالية أودي أدام على ممرين: من الجنوب في منطقة حولا، ومن الشمال العبور بين القنطرة والقصير الواقعة شمال القنطرة، ومن ثم النزول الى وادي السلوقي واجتيازه من الشرق الى الغرب. عارض حالوتس وأدام الممر الجنوبي، فأخذ تسور يجادلهما، إلا ان قائد المنطقة الشمالية، لم يرغب في الاستماع، وقال لقائد الفرقة «162» إنه لن يكون هناك مشكلة في المعبر الشمالي، كما أنه لا حاجة إلى أكثر من معبر واحد.

انتظار الحملة الكبيرة

فجر الأربعاء 9 آب، وقبيل ساعات من اجتماع المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية للمصادقة على الحملة العسكرية الكبيرة، كان قائد الفرقة «162» غاي تسور أنهى مجموعة ثانية من التعليمات الخاصة بالعملية العسكرية في السلوقي، وقرر ان يبدأ التحرك في الساعة التاسعة مساءً. وفي هذه الأثناء، أُرسلت كتيبة الهندسة التي يقودها اللفتنانت كولونيل أوشري والذي كان ينتظره في الأيام التالية دور حزين ايضاً في معركة وادي السلوقي، لشق محاور الحركة في اتجاه السلوقي وما وراءه. وقد تقدمت بسهولة فاجأت تسور. عملياً اجتازت هذه الكتيبة الوادي صاعدة الى هضبة الغندورية ـ فرون حتى وصلت الى المكان الذي كان يفترض أن يصل اليه «لواء ناحال» في إطار هذه العملية.

لكن في الساعة الثامنة مساء توقف الأمر اذ ان العملية الكبيرة ارجئت. عندها قال تسور للقيادة انه سيحتاج الى وقت قصير كي يصل الى قريتي فرون والغندورية الواقعتين وراء السلوقي. وطلب منها السماح بالوصول الى هناك ومن ثم التوقف وتجميد الوضع. إلا ان الرد الذي وصل مباشرة من رئيس هيئة الأركان كان يقضي بعدم الموافقة إطلاقا.

بقيت كتيبة الهندسة تنتظر في تلك المنطقة، وكانت حركاتها التي كان جزء كبير منها يجري في وضح النهار، مكشوفة أمام «حزب الله» من الشمال والغرب، وعندما طالت الساعات بدأت تتلقى ضربات الصواريخ. ومع انه لم تقع إصابات في صفوف أفرادها، إلا ان تسور طلب إخراجها من تلك المنطقة، قائلا لأدام «بما ان القيادة لم تسمح لنا في أي حال من الأحوال بإرسال قوات لإكمال العملية، لم يعد ثمة معنى لوجود كتيبة الهندسة هناك وحدها»، إلا أن جواب قائد المنطقة الشمالية كان ان «الحملة الكبيرة ستبدأ قريباً». لم يرض تسور وكان رد أدام، الذي لم يكن نفسه يعرف ما الذي يجري لاحقا هو أن «ابق مكانك وانتظر».

في الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس في 10 آب، سمح لتسور أخيرا بسحب كتيبة الهندسة الى الخلف، ووفقا للترتيبات الثابتة في الحرب، تمت إعادتهم الى إسرائيل حيث أُرسلوا للراحة في قاعدة للجيش في هضبة الجولان. لكن بعد مرور يوم ونصف اليوم على إرسالهم الى تلك القاعدة، استُدعوا نهار السبت وكانوا يتناولون وجبة الطعام، للعودة الى لبنان من اجل المشاركة في المعركة الدموية.

«حزب الله» يكشف الخطة

استعد مقاتلو «حزب الله» وانتشروا شمال الليطاني، حيث وضعوا الخلايا المضادة للدروع، المزودة بأفضل الصواريخ الروسية على أهبة الاستعداد للمعركة.

ووفقا لأحدث التقويمات، فإنه في جميع المواقع التي وصل إليها الجيش الإسرائيلي في نهاية الأمر، لم توجد صواريخ «كورنيت» إلا في الغندورية. وفي القرية نفسها، كان هناك في أثناء المعركة، يومي الجمعة والسبت 11 و12 آب، نحو عشرين خلية مضادة للدروع، وهي خلايا لم يتواجد معظمها في القرية قبل يومين من ذلك. وبعد انسحاب كتيبة الهندسة، أمر تسور بإجراء تحقيق استخباراتي لمعرفة ما إذا كانت حركته تسببت بحالة التيقظ والتعزيز في الجانب الثاني، فأعلن ضابط الاستخبارات بثقة أن هناك خلية واحدة فقط مضادة للدروع.

تمركز مقاتلو «حزب الله» في أماكن مخفية، واخفوا صواريخهم في زاوية معروفة مسبقاً في حين تلقت طواقم تشغيل هذه الصواريخ تعليمات قاطعة تقضي بعدم إطلاق الصواريخ إلا عندما تصبح الدبابة في المكان الموجهة اليه.

تلقى قائد الفرقة «162» غاي تسور مكالمة هاتفية من «شخصية كبيرة»، الأمر الذي أصابه بالذهول، إذ قيل له ان رئيس الحكومة (أولمرت) يطلبه على الخط. وقد سأله اولمرت مثلما سأل قادة بقية الفرق، عما إذ كان في قدرته تأجيل العملية 24 ساعة فرد تسور بالإيجاب..

الخطة النهائية.. والهجوم

قرر قائد لواء «ناحال» اجتياز وادي السلوقي كي يصل الى الغندورية، في الوقت نفسه، وُضعت خطة تقضي بنقل كتيبة الدورية للقيام بعملية تطويق عمودية الى الغرب من الغندورية، فيهاجم هضبة الغندورية ـ فرون. وعندما أمعن النظر في الخرائط الجوية، لاحظ وجود سلسلة جبلية صغيرة تصعد في السلوقي في اتجاه الغرب وتخفيه في الشمال، فقال في نفسه «سنصعد الى هناك، كي نصبح محميين من النيران المنطلقة من فرون ومن ضفة الليطاني الثانية».

نهار الخميس 10 آب، وصل قائد الفرقة (162) غاي تسور الى قيادة الفرقة، حيث قام بعرض الخطة: المرحلة الاولى التي ستسيطر فيها «الكتيبة 50 «على القنطرة، وبعد سيطرة «الكتيبة 15» على القصير، ستتحرك «الكتيبة 931»، وتقوم بعبور السلوقي بحيث تكون «الكتيبة 932» وراءها. وعندما يتمركز «لواء ناحال» في أطراف الغندورية، ويبدأ القتال هناك، فإن «الكتيبة 9» التابعة «للواء «410» ستصل الى منطقة الممر، ثم تصعد تلك الطريق وتتمركز في هضبة الغندورية ـ فرون.

لم يكن عبور السلوقي المشكلة الرئيسية التي أثارت قلقه. فالتعليمات التي تلقاها كانت تقضي بالاستعداد للمكوث أربعة أسابيع في تلك المنطقة. حيث ستقوم الفرقة خلالها بعملية تنظيف منهجية.

صبيحة الجمعة في 12 آب، تلقى تسور امراً بالاستعداد للعملية في وادي السلوقي في الساعة السادسة إلا عشر دقائق، وهو الوقت الذي اتصل فيه رئيس الحكومة بوزير المواصلات شاؤول موفاز مبلغاً إياه قرار الموافقة على تنفيذ «الحملة»، فما كان من الأخير الا ان سأل «ماذا ستقول للأرامل؟». علم إدلشتاين أن عليه التوجه الى وادي السلوقي في غياب الوقت الكافي لخطة نارية حقيقية. وبعد بضعة ايام محبطة بالقرب من شاشة البلازما، دخل إدلشتاين بنفسه، القنطرة مع الكتيبة «50»، وكان هذا هو المكان الملائم في نظره كي يدير منه المرحلة الأولى من معركة لواء «ناحال».

في التاسعة وثلاثين دقيقة، أي بعد ساعة من بداية عملية النقل الكبيرة للفرقة النارية بواسطة المروحيات، صعد الجنود التابعون للفتنانت كولونيل شاي من كتيبة دورية «ناحال» الى المروحيات في طريقهم الى هضبة فرون، ثم هبطوا الى الغرب من الغندورية، كقوة تطويق لتعزيز حركة مشاة اللواء في محور السلوقي. وبعد الساعة الثالثة فجراً، وصلت قوة شاي الى هضبة فرون بينما بدأت الكتيبة «931» بالتسلق نحو الغرب. وبما ان حركة انواع المجنزرات كلها داخل لبنان كانت محظورة بصورة شبه مطلقة، تحسبا من العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع، تحرك إدلشتاين الى هضبة فرون سيراً على الاقدام مع أفراد قيادته.

الفريسة في مرمى النار

دخلت الكتيبة «931» المعركة في أطراف الغندورية، لكن المدفعية التي وجّهها اللفتنانت كولونيل آفي لم تُصب هدفها جيداً. دخلت الكتيبة المعركة من دون مساعدة كثيفة، ومن دون استنفاد لأي من المزايا التي يتفوق فيها الجيش الإسرائيلي في النيران والحجم. دخل الجيش في مواجهة مع «حزب الله» في الغندورية، في أوضاع متساوية تقريبا وربما اقل من ذلك. فـ«حزب الله» كان في وضع دفاعي، كما انه كان يعرف المنطقة بصورة أفضل أيضا وقد استعد مسبقا. وفي الوقت الذي كانت فيه الكتيبة «932» وقيادة اللواء تصعدان هضبة السلسلة الجبلية المخفية التي اختارها إدلشتاين بحكمة، اصدر تسور بواسطة جهازه الخليوي «وردة الجبال» امرا الى الكتيبة «9» بقيادة إيفي دفرين بالدخول الى الغندورية.

انتظر مقاتلو «حزب الله» دبابات دفرين من اتجاهين: كانوا مختبئين جيداً، بالقرب من البيوت في الغندورية، ويقفون على أهبة الاستعداد في اتجاه الشرق، واخفوا أسلحتهم داخل الشجيرات الكثيفة الموجودة على تلة الليطاني الشمالية، أي في المسافة الأفضل والاتجاه الأمثل للصواريخ المضادة للدروع.

وبحسب خطة إطلاق النار، طلب قائد الفرقة «162» غاي تسور توفير تغطية دخانية لقواته فقد كان يعرف انه لا يملك إلا عددا محدودا جداً منها، وكانت التعليمات تقضي بعدم إطلاق القنابل الدخانية إلا لأغراض الإنقاذ فقط. وكانت نتيجة ذلك هي أنه لم يكن هناك ما يحجب عمل مقاتلي «حزب الله». وعندما عبر دفرين ومقاتلوه نقطة الانعطاف وبدأوا الصعود زحفاً على المسرب الضيق في اتجاه الجنوب (وليس الغرب مكشوفين بالبُعد الواسع للغندورية ومن الخلف في اتجاه الليطاني)، بدأت المطاردة.

في أثناء الصلية الأولى، أصيبت دبابة قائد الكتيبة، كما أصيب دفرين إصابة خطرة، وعندها أصدر هذه الأخير الأمر الى قائد السرية الذي كان بجانبه وهو شاي برنشتاين بمواصلة القتال، لكن هذا القائد وجد صعوبة في التحرك على الطريق، إذ أن القوات الأمامية كانت وصلت الى الحفرة العميقة التي كانت فتحت في الطريق الجبلي نتيجة عملية قصف سابقة نفذها سلاح الجو، ولم يكن في قدرتها التحرك نحو الأمام. وقد أدرك نائب قائد الكتيبة وبرنشتاين الخطأ وحاول العودة (ليس على المحور الرئيسي وإنما على طريق ترابية ضيقة بجانبه، وهي طريق كان التحرك عليها صعبا بصورة خاصة).

انطلقت صواريخ أخرى فأصيب برنشتاين الذي كان عائدا لتوه إلى دبابته بعد أن كان قفز منها كي يساعد طاقم دبابة أخرى وقتل مع اثنين من أفراد طاقمه هما عيدو غربوفسكي وعمشا مشولامي، اما إيتي شتاينبرغ فقتل أثناء محاولته إنقاذ الجرحى. بينما أصيب عدد من الجنود بنيران رفاقهم خلال حالة الارتباك التي سادت ارض المعركة. وتلقت «ميركافا ـ 4» ضربات شديدة. إلا ان الكآبة الشديدة التي سادت بعد الحرب والادعاءات انه لم يجر تطوير منظومات تحمي الدبابات من الصواريخ المضادة للدروع، كانت أمورا مبالغا فيها، في نهاية الأمر فإنه بين 48 دبابة أصيبت في الحرب، تم إيقاف 14 دبابة فقط عن العمل تماما.

أرسل قائد الفرقة «162» «الكتيبة 52» للمساعدة في إنقاذ الكتيبة «9» ومع حلول ظلام ليلة السبت الأحد 12 و13 آب، صعدت أولى الدبابات اخيراً على المحور الصحيح نحو هضبة فرون، إلا أن مهمتها، وهي الدخول في أعقاب لواء «ناحال» والقيام بهجوم في اتجاه الشمال، لم تنفذ.

وعلى مشارف قرية الغندورية، بدأت الكتيبة «931» القتال من دون إسناد ناجح.

لقد كان «حزب الله» مستعدا، وقد كان ثمة مواقع وممرات عبر جدران حجرية، كان في إمكان مقاتلي «حزب الله» استخدامها للتنقل بسرعة من بيت الى آخر. كان هؤلاء المقاتلون يعرفون جيدا نقاط الضعف، وحتى الثقوب في الجدران في الغندورية، فجندي «ناحال» ياعار بن غيات أصيب نتيجة طلقة نارية مرت من خلال الجدار الحجري الذي كان مستندا إليه..

وفي المحصلة قُتل 17 مقاتلا في المعارك التي خاضتها الفرقة «162» في وادي السلوقي. مساء السبت 12 آب، وبعد إسقاط مروحية من طراز «يسعور» في قطاع الفرقة النارية، ألغيت عمليات النقل الجوي للواء «غفعاتي» الذي كان يفترض أن ينضم الى قوات الفرقة في التحرك في اتجاه منطقة صور. وهكذا انهارت فكرة القيام بعملية فصل سريعة نحو الغرب تعزل وتطوق مقاتلي «حزب الله» في الجنوب اللبناني وتفصلهم عملياً عن الشمال.

نهار الأحد 13 آب طلب تسور ألا تقوم قواته بالتقدم في وضح النهار، ثم في الليلة التي تلت ذلك لم يعد هناك معنى لذلك. إذ تم رسميا إعلان وقف إطلاق النار.

ليست هناك تعليقات: