الثلاثاء، 14 يونيو 2011

خلال ممارسته لعبة الشطرنج.. القذافي: ليس لدىّ أي منصب فعن ماذا أتنحى

قال كيرسام إيليومجينوف رئيس اتحاد الشطرنج العالمي FIDE أن العقيد الليبي معمر القذافي أخبره، خلال لقاء جمعهما على لعبة الشطرنج الأحد، أنه لا يعتزم التنحي أو مغادرة البلاد.

ففي الوقت الذي يحتدم فيه القتال بين قوات القذافي والثوار غرب ليبيا، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية أن الروسي ميجنوف، الذي وصفته غريب الأطوار، جلس لممارسة لعبة الشطرنج أيضا مع محمد النجل الأكبر للقذافي حيث لعب الأثنين بإستراتيجية الدفاع الصقلي Sicilian Defense أو تغيير التنين.

ونقلت الوكالة الروسية عن رئيس الـ FIDE الذي يزور طرابلس حاليا: "إن لقائي بمعمر القذافي استغرق نحو ساعتين، حيث لعبنا الشطرنج". وكشف قائلا: "القذافي قال أنه لن يغادر ليبيا، مؤكدا أنها وطنه وهى الأرض التي مات عليها أبناءه وأحفاده."

وأضاف إيليوميجينوف، ناقلا قول القذافي: "قال إنه لا يفهم أي منصب الذي يحتاج أن يتنحى عنه مشيراً أنه ليس رئيس وزراء ولا رئيس وليس بملك. وأصر القذافي أنه لا يحمل أي منصب في البلاد فعن ماذا يتنحى".

وتشير الوكالة الفرنسية نقلا عن نظيرتها الروسية أن إيليوميجينوف اجتمع أيضا مع وزيرى الخارجية والتعليم ورأى كثير من الدمار الذى ضرب طرابلس. كما أنه أعرب عن تعازيه للقذافي على وفاة أبنه وأحفاده الذين لقوا حتفهم إثر هجوم إحدى الغارات الجوية التى يشنها الناتو.

وتشارك الدول الغربية بقيادة حلف شمال الأطلسى فى حملة قصف ضد قوات الديكتاتور الليبى، وهو الصراع الذى عرضت موسكو التوسط فيه. هذا بينما زار ميخائيل مارجيلوف، ممثل الكرملين، الثوار بشرق ليبيا هذا الأسبوع ويستعد لرحلة إلى طرابلس.

وقال مارجيلوف إنه على استعداد للقاء القذافى لكنه لم يتلق حتى الآن أى أوامر من هذا القبيل من الكرملين، الذى دعا مرارا وتكرارا الزعيم الليبى للتنحى من أجل سلامة البلاد.

الجمعة، 10 يونيو 2011

عائشة القذافي تقيم دعوى قضائية ضد حلف الأطلسي

عائشة القذافي تقيم دعوى قضائية ضد حلف الأطلسي
قامت كريمة المجرم والسفاح الليبي معمر القذافي دعوى ارتكاب جرائم حرب في بلجيكا ضد هجمات حلف شمال الأطلسي التي استهدفت مجمعا تابعا للعقيد الليبي يوم30 نيسان/أبريل حيث لقيت فيه رضيعتها وشقيقها واثنان من أبناء شقيقها حتفهم ، وفقا لما ذكرته تقارير صحفية الأربعاء.

وأفاد التقرير أن عائشة القذافي تقدمت بدعوى بموجب قانون "الاختصاص العالمي" في بلجيكا ، حيث يمكن إقامة دعاوى ارتكاب جرائم حرب أو إبادة جماعية ضد قادة أجانب طالما أنه يمكن إثبات علاقة بين بلجيكا والمدعى عليه.

وقال لوك بروسوليه ، وهو محام فرنسي يمثل عائشة القذافي " نعتقد أن قصف منزل مدني حيث يعيش رجل وثلاثة أطفال ليس جزء من التفويض الذي منحه قرار مجلس الأمن الدولي لأعضاء الأمم المتحدة بشأن ليبيا ".

كانت طائرات الحلف التي تفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا قصفت في 30 نيسان/ابريل الماضي مجمعا تابعا للقذافي في طرابلس ، ما أسفر عن مقتل نجله سيف العرب وحفيدته "مستورة"/أربعة أشهر/ وحفيديه "سيف" و"قرطاج" وكلاهما يبلغ من العمر عامين.

ويقول الحلف إنه يقصف "مراكز قيادة وسيطرة" للقذافي بينها مجمع باب العزيزية لمنع الحكومة الليبية من التخطيط لشن هجمات ضد المدنيين ، وفقا للتفويض الذي حصل عليه من الأمم المتحدة.

وقال بروسوليه إن "حقيقة وجود مقر الحلف في العاصمة البلجيكية (بروكسل) هو أمر كاف لخضوع الحلف العسكري للولاية القضائية البلجيكية".

غير أن الخبير القانوني، فرانسوا دوبيسون، من جامعة بروكسل الحرة قال إن حلف الاطلسي، عتباره منظمة دولية، "يتمتع بحصانة من الملاحقة القضائية".

وبموجب نسخة سابقة من قانون الاختصاص العالمي ، والتي لم تكن تتطلب إثبات وجود صلة مع بلجيكا ، استهدفت دعاوى قضائية الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش ومسئولين آخرين في إدارته بسبب حرب العراق ، ما تسبب في حدوث انقسام كبير بين الولايات المتحدة وبلجيكا.
واسقطت هيئات قضائية بلجيكية كل تلك الدعاوى القضائية.

الأربعاء، 8 يونيو 2011

بالفيديو..تشييع جثمان الشهيدة إيناس شريتح التي ارتقت برصاص الاحتلال الصهيونى في الجولان المحتل باحياء ذكرى النكسه

تشييع جثمان الشهيدة إيناس شريتح التي ارتقت برصاص الاحتلال الصهيونى في الجولان المحتل باحياء ذكرى النكسه

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

وداعاً نهلة مصطفي| لن ننساكي

وداعاً نهلة مصطفي| لن ننساكي

تتقدم مدونه صوت غاضب وضياء الدين جاد باحر التعازى القلبيه وببالغ الحزن والأسى ننعى الزميله والناشطه نهلة مصطفي مذيعة برنامج كل يوم في قناة 25 والتي توفاها الله منذ قليل اثر حادث أليم بعد انتهائها من
تصوير حلقه من منزل خالد سعيد
نهلة مصطفي ، مذيعة برنامج "كل يوم" علي قناة 25 ، تـوفــت في حادث سيارة أثناء عودتها من الإسكندرية
بعد تصوير لقاء مع والده الشهيد خالد سعيد.
وتعلن مدونه صوت غاضب الحداد على روح الزميله والناشطه نهلة مصطفي مذيعة برنامج كل يوم في قناة 25
داعيين المولى عز وجل ان يتغمدها بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته
ويلهم عائلتها الصبر والسلوان
وأن لله وأن اليه راجعون

الاثنين، 6 يونيو 2011

السيد نصر الله يشيد بإصرار الشباب الفلسطيني والسوري على المواجهة والتصدي للاحتلال والإدارة الأميركية

السيد نصر الله يشيد بإصرار الشباب الفلسطيني والسوري على المواجهة والتصدي للاحتلال والإدارة الأميركية
السيد نصر الله: مسؤوليتنا اليوم هي أن نعرّف الأمة إلى الإمام الخامنئي لتستفيد من بركات وجوده وهي التي تواجه من التحديات ما لم تواجهه خلال كل العقود والقرون السابقة

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن مسؤوليتنا اليوم هي أن نعرف الأمة الى الإمام القائد السيد علي الخامنئي لتستفيد من بركات وجوده وهي التي تواجه من التحديات ما لم تواجهه خلال كل العقود والقرون السابقة، السيد نصر الله الذي كان يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول التجديد والاجتهاد في فكر الامام الخامنئي اشار الى أن هذه المهمة هي مهمة المؤتمر المشار اليه البالغة الأهمية والحساسية. كما وجه تحية إجلال واكبار الى الشباب السوري والفلسطيني الباسل، مشيداً بإصرارهم على مواجهة الاحتلال والتصدي للادارة الاميركية في رسالة واضحة على العزم والإرادة الموجودين لدى هذه الأمة، خصوصاً في وجه الإدارة الأميركية التي تريد أن تصادر ثورات الشعب العربي.

وفيما أشار السيد نصرالله الى أن معرفته الشخصية والمباشرة عن قرب بسماحة الإمام الخامنئي أتاحت له التعرف الى الكثير من أفكاره وآرائه ومبانيه وطريقة تفكيره وطريقه تحليله للأحداث، وإلى منهجه في القيادة والادارة واتخاذ القرار، اكد اننا أمام شخصية عظيمة وإستثنائية من هذا النوع نرى أن الكثيرين في هذه الأمة لا يعرفون عنها إلا القليل، وندرك كم هو مظلوم هذا القائد في أمته وحتى في إيران، لافتا الى أننا أمام شخصية يحاصرها الأعداء ولا يؤدي حقها الأصدقاء.

وفي ما يلي كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في افتتاح مؤتمر التجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام الخامنئي، بيروت فندق غاليريا 6/6/2011:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، السادة النواب أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

يشرّفني أن أفتتح مؤتمركم هذا الذي أعتبره خطوةً نوعيةً وتأسيسية في مجاله، إذ لعلها المرة الأولى التي ينعقد فيها مؤتمرٌ فكريٌ وعلميٌ خارج إيران يتناول فكر وشخصية سماحة الإمام السيد الخامنئي (دام ظله) من عدة أبعاد، كما أنني في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى جميع القائمين والمقيمين لهذا المؤتمر والمؤسسين له والمنظمين وإلى جميع الحاضرين والمشاركين في جلستنا هذه أي جلسة الافتتاح وفي جلسات المناقشة وأخص بالشكر منهم السادة والسيدات الذين شرفونا من خارج لبنان وتحملوا عناء السفر
إن معرفتي الشخصية والمباشرة وعن قرب بسماحة الإمام الخامنئي تعود إلى العام 1986، حيث أتاحت لي اللقاءات الكثيرة والمتقاربة أن أتعرف الى الكثير من أفكاره وآرائه ومبانيه وطريقة تفكيره وطريقة تحليله للأحداث وعلى منهجه في القيادة والإدارة واتخاذ القرار، فضلاً عن المواصفات الأخلاقية الرائعة التي يتحلى بها من تواضع ولين جانب ورحمةٍ وحلمٍ وسعة صدرٍ وزهدٍ وبساطة عيشٍ إلى غيرها من فضائل الأخلاق.
لقد قرأت الكثير من كتبه وأستطيع الادعاء بأنني تابعت الأغلبية الساحقة من كتبه وحواراته وبياناته منذ توليه القيادة بعد رحيل الإمام الخميني (قدس سره الشريف) إلى اليوم، وأقول ذلك لكي أعطي شهادة، كما استمعت إلى كمّ كبيرٍ من دروسه الفقهية المسجلة في عددٍ من أبواب الفقه، وبعد الاطلاع على شهادات كثيرين ممن يعرفه عن قرب سواء كانوا فقهاء أو مفكرين أو قادة أو نخباً سياسية وثقافية، وبعد متابعةٍ لسيرته الشخصية والعلمية والفكرية والجهادية والسياسية نستطيع القول وبكل صدقٍ وأمانة إننا بين يدي إمامٍ عظيمٍ في القيادة وحسن الولاية، وإمامٍ عظيمٍ في التقوى والزهادة، وإمامٍ عظيمٍ في الفقه والاجتهاد، وإمام عظيم في الفكر والتفصيل والتجديد. إننا بين يدي إمامٍ يملك رؤيةً شاملةً وعميقةً ومتينةً قائمةً على الأسس التالية:
أولاً: المباني الفكرية والعلمية الأصيلة.
ثانياً: معرفة الحاجات المعاصرة والمشاكل القائمة.
ثالثاً: معرفة الإمكانات البشرية والمادية المتاحة لأمتنا.
رابعاً: معرفة الحلول المناسبة والمنسجمة مع الأصول والأسس الإسلامية.
ولذلك نجده يقارب كل الأحداث والتطورات والموضوعات بوضوحٍ وعمق انطلاقاً من هذه الرؤية الشاملة، ومع كل الشرائح التي يلتقيها وعلى اختلاف تخصصاتها واهتماماتها، ستجد أنك أمام قائدٍ يحيط بالموضوع إحاطة عارفٍ حتى بالتفاصيل، ويتحدث فيه كصاحب اختصاص، ويقدّم فيه كل جديد وبشكلٍ مستدام.
سأذكر بعض الشرائح على سبيل المثال مما تابعته من خلال المتابعة الإعلامية في لقاءات سماحة السيد القائد:
- العلماء وأساتذة الحوزات العلمية: عندما يلتقي بالعلماء وأساتذة وطلاب الحوزات العلمية يتحدث عن الحوزة كخبير عن مناهج الدراسة وعن طرق الدراسة وعن أساليب التطوير، وعن الحفاظ على الأصالة وإيجابيات المناهج التقليدية والكلاسيكية والأخذ بما هو معاصر...
- المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات وطلابها: يتحدث عن مناهج الدراسة في الجامعات ومشاكل الجامعات وآفاق الجامعات كأي أستاذ جامعي خبير ومطلع وضليع.
- الفعاليات النسائية المختلفة: حيث يقدم في هذه اللقاءات رؤيته حول المرأة ومكانتها ودورها ومسؤولياتها في التحديات المعاصرة.
- مع رجال الاقتصاد والمؤسسات الاقتصادية: يتحدث في المجال الاقتصادي حيث يقدم رؤية وسياسات عامة يدعو النظام الإسلامي للالتزام بها.
- مدراء ومعلمي المدارس، الأطباء والمهندسين والمزارعين والفلاحين: قبل مدة كان له لقاء مع الصناعيين، حيث تحدث مطولاً عن الصناعة.
- مع السينمائيين: يتحدث عن الأفلام وإنتاج الأفلام والأهداف والتطوّر والتطوير.
- مع الفنانين: في مجال الشعر والموسيقى والرسم والنشر.
- مع حفاظ وقرّاء القرآن المجيد، ومع المداحين للنبي ولأهل بيته.
- في مجال البيئة، فضلاً عن القادة السياسيين وحتى في المجال العسكري: أنا كنت حاضراً في جلسة كان يتحدث فيها ـ بالصدفة ـ فاكتشفت أنه يعرف أنواع الأسلحة المختلفة والإستراتيجيات العسكرية حتى تكتيكات القتال واستخدام السلاح.


في الحقيقة نحن نجد أنفسنا أمام شخصيةٍ عظيمةٍ واستثنائيةٍ من هذا النوع، ونرى أن الكثيرين في هذه الأمة لا يعرفون عنها إلا القليل. ندرك كم هو مظلومٌ وغريبٌ هذا الإمام وهذا القائد في أمته، وحتى في إيران بالإذن من الإخوة الإيرانيين، وحتى في البعد الأبرز والأوضح في شخصيته وهو البعد القيادي والسياسي من خلال تصديه لمسؤولية قيادة الأمة منذ اثنين وعشرين عاماً، ولأنك أمام شخصيةٍ في الحقيقة يحاصرها الأعداء ولا يؤدي حقها الأصدقاء، بكل ما للكلمة من معنى. يحاصرها الأعداء، يحجبون حقيقتها ونورها عن العالم وعن الأمة، ولا يؤدي حقها الأصدقاء.
مسؤوليتنا أن نعرّف الأمة الى هذا الإمام العظيم لتستفيد من بركات وجود هكذا قائد وفقيه ومفكر لخير حاضرها ومستقبلها ودنياها وآخرتها، وهي التي تواجه من التحديات على كل صعيد ما لم تواجهه أمتنا خلال كل العقود والقرون السابقة، وهذه هي مهمة هذا المؤتمر البالغة الأهمية والحساسية.

أود في الوقت المتاح أن أقدّم شهادة سريعة حول البعد القيادي والسياسي في شخصية الإمام من خلال مواقف وتجارب مباشرة لي مع سماحته تبين مدى إحاطته ودقته وعمقه وصحة تحليلاته وتوقعاته حول بعض أحداث الشرق الأوسط ومنطقتنا بالخصوص، وبالتالي صوابية المواقف الحكيمة والشجاعة التي اتخذها وما زال يتخذها.

وأنا سأتحدث عن بعض الشواهد ولدي منها الكثير، ولكن أكتفي بقليل منها نظراً لضيق الوقت، وآخذاً بعين الاعتبار المحاذير والظروف السياسية، يعني حتى ما سأقوله لن أقوله كاملاً وإنما أكتفي بالمقدار الذي لا أتجاوز فيه المحاذير وأراعي فيه الظروف السياسية اللبنانية والإقليمية.
في الحقيقة أنا أعددت شواهد من منطقتنا، عندما يكون فقيه في إيران، مفكر إسلامي في إيران أو قائد في إيران يتعاطى مع أحداث منطقتنا هنا بهذه الدقة، بهذا الوضوح، فهذه علامة فارقة وأساسية. نحن لا نتحدث عن رجل يعيش في لبنان أو في سوريا أو في فلسطين أو في مصر أو في الأردن، يعني في ساحة الصراع المباشرة... واخترت وقائع إشارتي فيها كافية لأنها وقائع عايشناها جميعاً خلال العقدين الماضيين.

أبدأ من مؤتمر مدريد 1991. كلنا يذكر عندما جاء الأميركيون بعد عاصفة الصحراء وتغيّرت معادلات في المنطقة وفي العالم وأصبحت أميركا هي القوى العظمى الوحيدة ودعت الجميع...

ولأول مرة تجلس وفود عربية الى طاولة واحدة، من كل الدول العربية بما فيها لبنان وسوريا الى الطاولة في تلك المرحلة نتيجة أن هناك معادلات دولية تبدلت، هناك متغيرات كبرى حصلت في العالم وفي المنطقة، ومن جهة أخرى أن الإدارة الأميركية أعلنت تصميمها على إنجاز ما يسمّونه سلاماً عادلاً وشاملاً ونسمّيه تسوية مفروضة. اعتقد الكثيرون، بل سادت حالة من الإجماع أو شبه الإجماع في منطقتنا تقول إننا أصبحنا على مشارف التسوية وأن لا مفر من التسوية لأن الأميركيين سيفرضون شروط الحل على جميع الدول المعنية بهذه التسوية.
في ذلك اليوم أنا أذكر أن الإمام الخامنئي كان له رأي خارج هذا الإجماع أو شبه الإجماع.

وهكذا ستلاحظون في بقية الشواهد التي سأتحدث عنها، قال إن هذا المؤتمر لن يصل إلى نتيجة وإن هذه التسوية لن تنجز، وإن أمريكا لن تستطيع أن تفرض تسوية على حكومات وشعوب هذه المنطقة.

والآن وبعد مضي ما يقارب العشرين سنة نستمع إلى أطراف مشاركة في المفاوضات وبعض الشخصيات التي كانت في مؤتمر مدريد واستمرت في التفاوض عندما تتحدث عن عقدين من الخيبة والإحباط والتيه والضياع الذي أدى إليه ما يسمى بالمفاوضات.

في عام 1996، الكل يذكر أيضاً التطور أو الاختراق الكبير الذي حصل في المفاوضات الإسرائيلية - السورية وما قيل عن وديعة رابين واستعداد اسحاق رابين للانسحاب كما قيل في ذلك الحين إلى خط الرابع من حزيران 1967، يعني من الجولان السوري المحتل وصولاً إلى خط الرابع من حزيران 1967، وسادت حالة في منطقتنا في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن ومصر وكل المنطقة هنا. الكل بدأ يقول: هناك تسوية ستنجز وخصوصاً أنه في 93 كان قد تم توقيع اتفاقيات أوسلو والسلطة الفلسطينية مستمرة في التفاوض.

إذاً، مصر انتهت، الأردن وقع اتفاق وادي عربة، السلطة الفلسطينية وقعت اتفاقية أوسلو وبقي لبنان وسوريا، الشرط الأساسي لإنجاز تسوية بين إسرائيل وسوريا هو إقرار إسرائيلي بالانسحاب إلى خط الرابع من حزيران، هذا إسحاق رابين قد أقر، إذاً الأمور أصبحت في نهاياتها وما تبقى هو مجرد مجموعة من التفاصيل التي يمكن خلال بعض جولات من التفاوض أن يتم إنجازها.

وأنا أذكر في تلك المرحلة هذا الجو السائد، جاء من يقول لنا في أكثر من مكان ومن أكثر من مكان إنّه لا تتعبوا أنفسكم ـ وتعرفون أنّه عام 1996 كانت المقاومة في خط بياني تصاعدي ـ والأمور انتهت ولا داعي لتقدموا دماء وشهداء وقتالاً وتضحيات ومواجهات، بل هناك من دعانا لأن نبدأ بترتيب أمورنا على قاعدة أنّ التسوية قد أنجزت ودعانا إلى أن نعيد النظر ليس فقط بماهيتنا كحركة مقاومة، بل حتى باسمنا وبهيكلياتنا وبخطابنا السياسي وبرنامجنا السياسي، والتفكير ماذا نفعل بسلاحنا وإمكانياتنا العسكرية التي كانت متوفرة في ذلك الحين على قاعدة أنّ الأمور قد انتهت.
طبعا إنّ أي خطأ في التقدير في ذلك الحين قد تكون له آثار خطيرة، لأنّ المقاومة عندما تصاب بالشلل أو بضياع الرؤية أو عندما تتوقف، فما أنجز بعد 1996 ما كان لينجز، وأعني الانتصار عام 2000.

خارج هذا الإجماع الذي كان مسيطراً في لبنان ـ وأقول لكم هذا التحليل كان موجوداً في إيران بدرجة كبيرة جداً عند عدد كبير من المسؤولين ـ ولكن عندما ذهبنا إلى سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) وكنت أنا وعدد من الإخوة وقُدِّمت هذه الرؤية، وأن هذا هو الموجود والمطروح في المنطقة، سماحة الإمام الخامنئي قال بوضوح: أنا لا أعتقد أنّ هذا الأمر سيتم ولا أعتقد أنّ هذه التسوية بين إسرائيل وسوريا وبالتالي مع لبنان ستنجز. أنا أقترح عليكم ـ وهذا من أدب سماحة السيد القائد وهو دائما يتحدث بهذه اللغة ـ أنا أقترح عليكم أن تواصل المقاومة عملها وجهادها، بل أنّ تصعّد في عملها وجهادها لكي تحقق إنجاز الانتصار، ولا تعيروا آذانكم وعقولكم لكل هذه الفرضيات ولكل هذه الاحتمالات ولكل هذه الدعوات. طبعاً هذا كلام كنّا ننظر إليه في تلك الساعة على أنّه خارج كل التحليل، كل المعطيات، وكل السياق الذي نراه نحن في لبنان ويراه كثيرون في المنطقة.

بعد عودتنا من ذلك اللقاء، أنا أذكر أنّه فقط بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ليس أكثر، كان إسحاق رابين يخطب في تل أبيب، وتقدم متطرف صهيوني ـ وكلهم متطرفون ـ وأطلق النار على إسحاق رابين فقتل، وقام مقامه شيمون بيريز.


وفي ظرف كانت فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي بشكل خاص قد تعرضتا لضربات قاسية جداً حتى ظنّ البعض أن لا حول ولا طول ولا قوة ولا قدرة للمقاومة الفلسطينية على تنفيذ عمليات، فكانت العمليات الاستشهادية في القدس وفي تل أبيب التي هزّت الكيان الإسرائيلي في تلك المرحلة كما تذكرون، ثمّ جاء التوتر مع الجنوب اللبناني وانعقدت قمّة في شرم الشيخ جمعت قادة العالم عام 1996 للدفاع عن "إسرائيل" ولإدانة ما سُمِّيَ بـ "الإرهاب" وحُدّد بالاسم حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحزب الله، ووجّهت تهديدات وصدرت قرارات لمحاصرة هذه الحركات "الإرهابية" باعتبارهم، ولتجفيف مصادر تمويلها والضغط عليها، ثمّ كانت معركة عناقيد الغضب في نيسان عام 1996 وسقط بعدها في الانتخابات شيمون بيريز وجاء نتنياهو وعادوا إلى الصفر، إلى المربع الأول. من أين للإمام الخامنئي أن يصل إلى نتيجة وإلى اعتقاد واضح وجازم من هذا النوع في الوقت الذي كانت فيه كل النخب السياسية والمحللين السياسيين والقادة السياسيين في المنطقة يرون الأمور تسير باتجاه مختلف. هذا الشاهد الثاني.
الشاهد الثالث، في مسألة المقاومة في لبنان كان دائماً يتحدث عن انتصار المقاومة، لكنّه إلى ما قبل العام 2000 لم يتحدث عن زمن، كان يتحدث عن مبدأ الانتصار، وكان يقول لنا إنّه مؤمن بانتصار المقاومة بناءً على فهمه العقائدي لقوله تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم"، ولأول مرة أنا أسمع من يقول لنا "ليش الله بيمزح، الله لا يمزح" بهذا التبسيط، الله يتكلم معنا بجدية ويقول: "إنّ تنصروا الله ينصركم"، هذه المقاومة تنصر الله والله ناصرها حتماً. بعد عام 1996 كان يقول إنّ الإسرائيلي في وضع كالعالق في الوحل، فلا هو قادر على التقدم واجتياح لبنان من جديد ولا هو قادر على الانسحاب إلى فلسطين المحتلة لمخاطر هذا الانسحاب بلا قيد أو شرط، ولا هو قادر على البقاء في مكانه، فهو عالق في الوحل وفي مأزق شديد وعلينا أن ننتظر لنرى ماذا سيفعل هذا الإسرائيلي. لكن بطبيعة الحال، الأمر مرهون باستمرار المقاومة.

أواخر عام 1999 حصلت انتخابات رئاسة حكومة في الكيان الإسرائيلي، وتنافس كلٌّ من إيهود باراك و (بنيامين) نتنياهو، وكلاهما وعد بأنّه إن فاز سينسحب من لبنان، إيهود باراك حدد موعداً زمنياً للانسحاب وأذكر أنّه 7 تموز عام 2000، وكانت الأسابيع والشهور تتقدم. الجو الحاكم في لبنان وسوريا والمنطقة كان أنّه سوف نصل إلى الموعد ولن ينسحب الإسرائيليون من الشريط الحدودي المحتل. باراك سعى من خلال الأمريكيين والأوروبيين ودول أخرى في العالم للحصول على ضمانات أو ترتيبات أمنية أو اتفاقات أمنية مع الحكومة اللبنانية أو مع الرئيس الراحل حافظ الأسد وفشل، المناخ الحاكم عند الجميع أنّ جيش الاحتلال لن ينسحب وعندما يأتي الوعد من السهل على ايهود باراك أن يتخلف عن الموعد ويقول لشعبه: لقد وعدتكم بالانسحاب في السابع من تموز ولكن حيث إنني لم أحصل لا على ضمانات ولا على ترتيبات ولا على شروط أمنية فالانسحاب هو خطر وخطأ استراتيجي كبير لن أقدم عليه. وأنا لا أخفيكم، حتى نحن في حزب الله على المستوى السياسي وعلى المستوى الجهادي، حالنا كبقية القوى السياسية الأخرى الموجودة في البلد وفي المنطقة، كنّا نتبنّى وجهة النظر هذه.

أيضا كان لنا زيارة للجمهورية الإسلامية ولقاء مع سماحة الإمام الخامنئي، ونحن شرحنا وجهة نظرنا حول الأحداث وحول التوقعات. إلاّ أنّ سماحة الإمام الخامنئي كان له رأيٌ مختلفٌ تماماً ومفاجئ. هو قال وفي محضر جمع من الإخوة: "إنّ انتصاركم في لبنان قريب جداً جداً، وهو أقرب مما تتوقعون، وسوف ترونه بأمّ أعينكم"، وهذا كان خلاف كل التحليل والمعطيات والقراءات والمعلومات، بل حتى في المعلومات لم يكن هناك أي مؤشر في ذلك الحين على تحضيرات إسرائيلية للانسحاب من جنوب لبنان. وقال للإخوة: "عندما ترجعون إلى لبنان حضروا أنفسكم لهذا الإنجاز، ما هو خطابكم السياسي، كيف ستتصرفون إذا انسحاب العدو الإسرائيلي إلى الحدود".

نحن ذهبنا برؤية ورجعنا برؤية مختلفة ولذلك لم يفاجئنا الانسحاب المفاجئ في 25 أيار وكنّا قد حضّرنا أنفسنا جيداً للتصرف مع منطقة الشريط الحدودي والعملاء وسكان المنطقة والتعاطي مع الحدود، عندما نصل إلى الحدود.

في حرب تموز، في الأيام الأولى، والتي كانت حرباً عالمية على مستوى القرار وعربية على مستوى الدعم وإسرائيلية على مستوى التنفيذ ـ عربية فيما يعني بعض الدول العربية التي تبنت قرار الحرب ـ وكان العنوان سحق المقاومة في لبنان، وقد شهدتم جميعاً قساوة وعنف الهجمة الإسرائيلية، خصوصاً في الأيام الأولى، حيث كان الحديث عن أي انتصار، بل الحديث عن النجاة والخروج من هذه الحرب بستر وعافية هو أقرب إلى الجنون، لأنك في حركة مقاومة معروفة الإمكانيات، وفي بلد صغير، ويتآمر عليها العالم كله وتشن عليها حرب بهذه الضراوة والقسوة.

وصلتني رسالة شفهية حملها أحد الأصدقاء إليّ إلى الضاحية الجنوبية، وكانت الأبنية تتهاوى في القصف الإسرائيلي، رسالة شفهية من عدة صفحات، لكن سأقتصر على بعض الجمل التي تنسجم مع سردنا. قال الإمام الخامنئي في تلك الرسالة الشفهية: يا إخواني، هذه الحرب هي أشبه بحرب الخندق، حرب الأحزاب، عندما جمعت قريش ويهود المدينة والعشائر والقبائل كل قواها وحاصرت رسول الله (ص) وأصحابه في المدينة وأخذت القرار باستئصال وجود هذه الجماعة المؤمنة، هذه حرب مشابهة لتلك، وستبلغ القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون، ولكن توكلوا على الله، أنا أقول لكم أنتم منتصرون حتماً، هذه في الأيام الأولى، أنتم منتصرون حتماً، بل أكثر من ذلك أقول لكم: عندما تنتهي هذه الحرب بانتصاركم ستصبحون قوة لا تقف في وجهها قوة. من كان يمكن أن يتوقع أو يصل إلى استنتاج من هذا النوع وخصوصاً في الأيام الأولى للحرب؟
بعد أحداث 11 أيلول، الشاهد ما قبل الأخير، وقرار الإدارة الأميركية بشن الحرب على أفغانستان. وكانت بدايات، يعني إرهاصات، بدء الحرب على أفغانستان ووصول الأساطيل والقوات الأميركية والتهديد أيضاً باحتلال العراق، بعد الانتهاء من أفغانستان.

تذكرون في تلك المرحلة كيف اهتزت العقول والقلوب والأنفس، واعتقد كثيرون أن منطقتنا قد دخلت في العصر الأميركي وفي ظل هيمنة وسيطرة أميركية مباشرة وأن هذه السيطرة الأميركية سوف تبقى في منطقتنا لمئة عام ومئتي عام، والبعض خرج ليشبّه الغزوة أو الحرب الأميركية الجديدة بالحروب الصليبية ويقيس احتلالها بتلك المرحلة ويتحدث عن مئة عام ومئتي عام.

أنا كنت في زيارة للجمهورية الإسلامية، تشرفت بلقاء الإمام الخامنئي وسألته عن رأيه.

هنا نتحدث عن إيران، عن إنسان يسكن في إيران وهو قائد إيراني ومسؤول عن إيران والأميركيون قادمون لمهاجمة أفغانستان في جواره، على العراق في جواره، والأساطيل والقواعد العسكرية تحيط به من كل جانب، أي لا نقوم بسؤال محلل سياسي أو مفكر سياسي أو باحث سياسي أو مركز دراسات، نتحدث مع قائد على ضوء رؤيته سوف يتخذ قراراً ويرسم سياسة، قال لي خلاف كل ما كان شائعاً في المنطقة.

يومها كثير من الحكومات والقوى السياسية بدأت تتدارس كيف سترتب أمورها مع الأميركيين وكيف ستتحدث معهم وتجد حلولاً معهم، حتى بعض المسؤولين في الجمهورية الإسلامية ـ وهذا كلام السيد القائد في شهر رمضان، ولو لم يقل سماحته هذا الكلام قد لا يكون لائقاً أن أقوله ـ حتى بعض المسؤولين في الجمهورية الإسلامية كانوا يأتون إلى سماحة السيد القائد ويقولون له: هذه هي الوقائع الجديدة وعلينا أن نفتش عن مخارج أو طريقة للحوار أو تسويات ما مع الإدارة الأميركية، لكنه كان يرفض انطلاقاً من رؤية استراتيجية للواقع والحاضر والمستقبل. قال لي في ذلك اليوم بعد أن سألته وقلت: هناك جو قلق في المنطقة، طبيعي، حتى نحن كنا قلقين، قال لي: قل للأخوة لا تقلقوا، الولايات المتحدة الأميركية وصلت إلى الذروة، إلى القمة، هذه بداية الانحدار، عندما يأتون إلى أفغانستان وإلى العراق إنهم ينحدرون إلى الهاوية، هذه بداية نهاية الولايات المتحدة والمشروع الأميركي في منطقتنا ويجب أن تتصرفوا على هذا الأساس. هذا الكلام مبني على قراءة، على معطيات.

مع ذلك، أنا سألت: كيف ذلك؟ ما هو ظاهر شيء آخر؟.

قال: عندما يعجز المشروع الأميركي أو عندما تعجز الولايات المتحدة الأميركية ولا تستطيع أن تحفظ مصالحها من خلال الأنظمة التابعة لها في المنطقة ولا تكفيها الجيوش والقواعد والأساطيل الموجودة في المنطقة وتضطر أن تأتي بقواعدها وأساطيلها من كل أنحاء العالم إلى هذه المنطقة، هذا دليل عجز وليس دليل قوة، وثانياً هذا يؤكد جهل الحكام وأصحاب القرار في أميركا بشعوب هذه المنطقة الذين يرفضون الاحتلالات والهيمنة والسيطرة وينتمون إلى ثقافة وتاريخ الجهاد والمقاومة، ولذلك عندما يأتي الأميركيون إلى هنا سوف يغرقون في الوحول ويبحثون عن سبيل للهروب، ولذلك ما يحصل ليس مدعاة للخوف بل مدعاة للأمل الكبير بمرحلة تتحرر فيها الأمة من هيمنة المستكبرين.
هنا، الإنسان حقيقة يتوقف أمام جانب مضيء ومهم في قيادة هذا الإمام لا يعرفها الكثيرون. أستطيع أن أقول لكم إنه خلال العقد الماضي، أمتنا ومنطقتنا واجهت أخطر حرب ـ لعلّه ـ في تاريخها، الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الغربيون سادة العالم بكل قواهم العسكرية والأمنية والاستخبارية، بكل إمكانياتهم الإعلامية والتقنية والمالية والاقتصادية، بكل حروبهم النفسية، بكل ما أوتوا من قوة، جاؤوا ليسيطروا على هذه المنطقة، ليحتلوا بلادنا، ليسقطوا بقية أنظمة الممانعة وحركات المقاومة، وهذا كان مشروع جورج بوش الواضح، وليقيموا الشرق الأوسط الجديد. الإمام الخامنئي كان قائد المواجهة في أخطر وأقوى وأصعب حرب تحتاج إلى الكثير من العقل، إلى الكثير من الحكمة، إلى الكثير من الدراية، وإلى الكثير من الشجاعة، ولكن حتى الآن لا يمكن الكشف عن جوانب عديدة من هذا الدور الذي لعبته هذه القيادة العظيمة.

أختم بالشاهد الأخير، موضوع "إسرائيل".

سماحة الإمام الخامنئي يعتقد ـ وأنا أتحدث عن جلسات داخلية غير الخطابات، وهذا يقوله في الخطابات ـ أنّ إسرائيل، هذا الكيان، هي إلى زوال، يعتقد جازما.

ويعتقد أنّ زوال إسرائيل ليس بعيداً، أي ليس في زمن بعيد بل يراه قريباً، ويعتقد أنّ هذه التسوية لن تصل إلى مكان.
كل ما يجري الآن حولنا في فلسطين وفي منطقتنا، سواء ما حصل في مسارات التفاوض أو في إنجازات وانتصارات حركات المقاومة في لبنان وفي فلسطين، أو على مستوى الهبّة الأخيرة للشعب الفلسطيني خارج الأراضي المحتلة يثبت أنّ (الشعب الفلسطيني) صاحب إرادة صلبة في المقاومة، أي بعد أكثر من 60 سنة، الألم والمصائب والعذابات التي لحقت بهذا الشعب لم تدفعه إلى اليأس ولا إلى الإحباط، هناك قادة سياسيون محبطون، ولكن هذا الجيل من الشباب الذي يسمع بالنكبة وبالنكسة ولكنه شهد زمن الانتصارات، هذا الجيل يؤكد أننا أمام أجيال من الشعب الفلسطيني تعيش أملاً قوياً واندفاعة عظيمة وهائلة للعودة إلى الأرض.

ما يقوله الإمام الخامنئي عن "إسرائيل" يمكن أن نفهمه ببساطة عندما نفترض تراجع القوى الأمريكية في المنطقة والزعامة الأمريكية في العالم، ونفترض حصول تطورات لمصلحة مشروع المقاومة والممانعة في المنطقة، ونفترض اليأس من مسار المفاوضات، ونرى هذا الاستعداد للتضحية في عيون الشباب الفلسطيني والشباب العربي والشباب المسلم عموما، ونرى أيضاً هذا الترهل والوهن وغياب الزعامات والقيادات التاريخية في "إسرائيل"، ونقيّم تجربة حرب تموز وحرب غزة، سوف نعتقد مع الإمام الخامنئي أيضا أنّ "إسرائيل" إلى زوال في وقت قريب جدا إن شاء الله.
هذه الصوابية مبنيّة ـ وأنا هنا لا أريد أن أتحدث عن بُعْد غير حسي في هذا الفهم وفي هذه التوقعات ـ هذه الصوابية مبنية على متانة وصحة القواعد والمنطلقات في فكر الإمام الخامنئي وفي فكره السياسي، وعلى قراءة صحيحة للوقائع، وأيضا على شجاعة الإمام القائد. أنظروا، حتى لو كان هناك قواعد فكرية صحيحة وقراءة صحيحة للوقائع، لكنْ هناك شخص جبان وخائف، سيغيّر القواعد الفكرية والوقائع لمصلحة موقف ضعيف واهن استسلامي. وشجاعة هذا القائد، بالتأكيد، مع التسديد الإلهي ـ وهذا وعد الله سبحانه وتعالى للمجاهدين: "والذين جاهدو فينا لنهدينّهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين" ـ نشهد هذه الظاهرة القيادية الواعية العارفة التي تقرأ حتى خارج ما يسمّى بإجماع العقول السياسية والمحللين ومراكز الدراسات والتوقعات العادية.

اليوم، ونحن نفتتح هذا المؤتمر لا بد أن نقف مجدداً بإجلال واحترام وتقدير كبير أمام الفلسطينيين وخصوصا أولئك الشباب المجاهد والمقاوم والشجاع والباسل من الفلسطينيين والسوريين الذين احتشدوا عند حدود الجولان السوري المحتل، وإصرارهم على الحضور والمشاركة والتحدي والمواجهة والتصدي، وسقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في رسالة واضحة للتصميم والعزم الموجود في هذه الأمّة، وفي كشف جديد أيضاً لحقيقة الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية وخصوصا الإدارة الأمريكية التي تطمح بمصادرة الثورات العربية وخداع عقول الشباب العربي. جاء هذا الدم الجديد ليفضح هذه الإدارة ومواقفها وخلفياتها ومنطلقاتها وليؤكد التزامها المطلق بـ " إسرائيل" كما قال أوباما وكما قال الكونغرس الأمريكي الذي كان يصفق لنتنياهو قبل أيام، بل بالعكس تقف الإدارة الأمريكية لتقول إنّ ما جرى بالامس عند الحدود هو دفاع مشروع عن النفس، أي ليس هناك إدانة ولا لوم وتقول لـ "إسرائيل": "الله يعطيكي العافية".

هذه هي أمريكا التي تحدثنا عن حقوق الإنسان وعن الكرامة وعن الحرية، هذه الدماء الزكية بالأمس هي شاهد جديد لتكريس الوعي السياسي والتاريخي الذي أطلقه وكرّسه الإمام الخميني (قدس سره الشريف) ومن بعده سماحة الإمام الخامنئي.

هذه بعض الشواهد لأحد الأبعاد في شخصية هذا الإمام، عندما نتحدث عن قائد حكيم وشجاع ومدير ومدبّر، ننطلق من هذه الوقائع التي هي قليل ممّا نعرف ومما لا يمكن أن نقول.

أرجو أو يوفق مؤتمركم للقيام ببعض الواجب الملقى على عاتق علماء هذه الأمّة ونخبها ومفكريها ومثقفيها في التعريف بأعلامها وقادتها وخصوصاً في زمن الفتن الكبرى.

وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأحد، 5 يونيو 2011

دماء 23 شهيداً و350 جريحاً على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكبات والنكسات

دماء 23 شهيداً و350 جريحاً على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكبات والنكسات
سقطوا شهداء وجرحى لتبقى القضية صامدة وليقولوا للعالم إن هناك في الجولان وفلسطين أرضا لنا لن نتركها ولن نبخل بالدم لتحريرها.. هناك خلف هذه الأسلاك الشائكة نستحق أن نكون بل سنكون قريبا.. واذ ننظر إلى الداخل المحتل فإننا نرى أشجار الزيتون والبرتقال وعرائش الكرمة وينابيع المياه العذبة وقبلة المسلمين الأولى.. نرى بيوتنا العربية وأرضنا العربية وتاريخنا العربي الذي تحدى كل محاولات الحذف والتعتيم وبقى ناصعا فتيا يدعونا إليه.

سنعود إلى أرضنا ونقف فوقها ونعيد زراعة أحلامنا التي حملناها طيلة هذا الزمن فنحن لم نعد نخاف دباباتك ولا جنودك المدججين بالسلاح هذه الرسالة التي أراد مئات الشبان السوريين والفلسطينيين إيصالها للمحتل الاسرائيلي الذي يجثم فوق أرض فلسطين والجولان معتمدا على ترسانة من الأسلحة يعتقد خطأ أنها ستبقى الفيصل في هذا الصراع الذي استمر أكثر من ستين عاما.

الشباب تداعوا لإجماع وطني على مشارف الجولان السوري المحتل ليعلنوا في ذكرى النكسة انتهاء زمن النكبات والنكسات يجمعهم الإيمان بالإنسان وقدرته العظيمة على إنجاز ما يصوره البعض على أنه مستحيل.

ومنذ الصباح توالت مواكبهم إلى عين التينة ومدينة القنيطرة المحررة وقفوا لحظة وما لبثوا ان بدؤوا الزحف باتجاه الأرض التي أحبوها ولم ينسوها.. تدفق الرصاص عليهم كالمطر تسابقوا لاستقباله بصدور مفتوحة ليزرعوا الطريق وردا أمام من سيأتي خلفهم والحصيلة 23 شهيدا وأكثر من 350 جريحا والملحمة مستمرة.

الجريح زوسر الحسن مواطن فلسطيني مقيم في مخيم خان الشيح بريف دمشق قال: جئنا إلى الجولان لنؤكد على حقنا باسترجاع أرضنا ونثبت للعدو الإسرائيلي إن الأجيال لن تنسى قضيتها وإنها متمسكة بحقها الأصيل بالعودة.

رصاص وقناصون وقنابل غاز وفوسفور ودبابات تجوب الجزء الآخر من القلب من الجولان المحتل وعيون الشباب ترنو إلى الأرض المحتلة والأهل الذين تدفقوا لملاقاتهم ليكملوا الدرب معهم.

وذكر الجريح الشاب ياسين حمد فلسطيني من مخيم اليرموك أنه أصيب بطلق ناري نافذ بالفخذ الأيمن من قوات الاحتلال في موقع عين التينة شرقي بلدة مجدل شمس مؤكدا أن إصابته لن تثنيه عن حقه وحق كل الشباب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي شرد منها.

وأكد الجريح معتز جمال الذى أصيب باليد اليسرى والقدم اليسرى أثناء محاولته اسعاف أحد الاطفال الجرحى بالقرب من الشريط الشائك في موقع عين التينة أن الشباب الفلسطيني والعربي مصر على التمسك بحقه حتى زوال الاحتلال مهما بالغت سلطات الاحتلال في استخدام البطش والقتل ضد المواطنين الأبرياء العزل.

وعلى مشارف الجولان يصبح للشهادة معنى آخر ويصبح الموت بعدا جديدا من أبعاد الحياة فعندما تحيي الدماء القضية وتشعل جذوة النضال من أجل التحرير لا يصبح الموت هو المصطلح الدقيق لوصف من قدموا أراوحهم لتحيا أمتهم ويعلم القادم من أرض سورية نحو فلسطين أن الاثنين واحد والشعبين واحد وايناس شريتح وجهاد أحمد عوض ومحمود عوض الصوان وأحمد محمود السعيد ومجدي زيدان وعلاء حسين الوحش وأحمد ياسر الرجدان وسعيد حسين أحمد وأحمد محمود الحجة ومحمود ديب عيسى وعبد الرحمن الجريدة ورمزي سعيد وفايز أحمد عباس وفادي ماجد نهار وثائر حميد ووسيم دواة وشادي حسين وابراهيم عيسى وصبحي عزت مسودة وأيمن الحسن وسمير الزعبي ومحمود العرجا وعلي عمشاوي استشهدوا فى أقرب نقطة إلى الأرض التي حلموا بالعودة إليها طوال سني عمرهم ليقولوا للمستوطن الصهيونى الذي احتل أرضهم ها نحن ذا قادمون وها هي لعنة الدماء التي سفكتها عصاباتكم تطاردكم إلى ما لا نهاية.

الدكتور على كنعان مدير مشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة الذي لم يهدأ وطاقم المشفى الطبى لعلاج المصابين برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي الحي عليهم قال: إن الإصابات تركزت في الصدر والوجهة الامامية للجسم ما يدل على تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي قتل المواطنين العزل مبينا أنه تم إجراء نحو30 عملا جراحيا في المشفى للمصابين حالة 8 منهم خطرة.

وقال الدكتور علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين إن ما قام به الاسرائيلي ليس بالغريب عن تاريخه الإجرامي واليوم يكرر الشباب السوري الفلسطيني للمرة الثانية تحديهم الحواجز والأسلاك الشائكة الإسرائيلية ومواجهتهم الرصاص بصدورهم العارية مؤكدين حقهم باستعادة أرضهم .

وأكد علي أبو الحسن رئيس حركة عودة الشعب العربي الفلسطيني أن هذه المجازر عمرها أكثر من 80 عاما تجدد فيها إسرائيل وعصاباتها عنصريتها وإرهابها الدموي المتمثل بقتل الأبرياء وتشريد الشعوب وسلبها أرضها الا ان الجولان السوري المحتل سيشكل بوابة العبور الى الأراضي الفلسطينية المحتلة وستبقى سورية قلعة المقاومة والصمود والتحرير وسنقدم التضحيات وقوافل الشهداء على مذبح الحرية في سبيل تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة مقدمين الغالي والنفيس في سبيل ذلك.

وأكد الدكتور غسان خلف أمين فرع القنيطرة أن الاحتلال الصهيونى يتصف عبر تاريخه بالغدر وقتل الأبرياء وما قام به الشباب السوري الفلسطيني اليوم هو تأكيد وإصرار على مجابهة قوات الاحتلال المدججة بالسلاح مكررين ما حدث في 15 أيار الماضي تعبيراً عن إيمانهم المطلق بحتمية عودة الأراضي المسلوبة .

وقال الدكتور خليل مشهدية محافظ القنيطرة إن سلوك قوات الاحتلال الصهيونى اليوم ليس بغريب عن طباعه التي جبلت على القتل والتشريد وسرقة الأراضي ونهبها واليوم أكد للعالم إصراره على قتل الابرياء العزل الذين جاوءوا للمطالبة بحقهم المشروع باسترجاع أرضهم المحتلة وهذا الشعور الوطني من الشباب العربي الثائر يعبر عن مدى معاناتهم وحنينهم لأرضهم المغتصبة مشيراً إلى أن سورية وضعت ضمن إستراتيجيتها الوطنية تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة ووقوفها على الدوام إلى جانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

وأن قوات الاحتلال الصهيونى استخدمت الرصاص الحي لمواجهة مئات الشبان السوريين والفلسطينيين المتظاهرين الذين يريدون العودة إلى أرضهم المحتلة و أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع و القنابل الفوسفورية ونشرت قناصين على الشريط الشائك كما أشعلت النيران بالقرب منه لمنع الشبان من الاقتراب.

وأن جنود الاحتلال الصهيونى أطلقوا الرصاص الحي على طواقم الإطفاء والإسعاف وتجمعات الشبان في محاولة منها لمنعهم من الوصول إلى الجولان المحتل إلا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من تكرار محاولاتهم في أكثر من مكان لتجاوز الشريط الشائك والدخول إلى الجولان المحتل من عدة مناطق في موقع عين التينة مقابل قرية مجدل شمس المحتلة ومدينة القنيطرة.

و قال محمد شحيبر أحد الشبان الذين اقتحموا الشريط الشائك قبالة مجدل شمس المحتلة إننا نعلم مسبقا أن قوات الاحتلال زادت عدد الألغام وانها ستواجهنا بالرصاص لكننا مصرون على العودة رغم إطلاق الرصاص علينا بكثافة مؤكدا أن زميله استشهد إلى جواره و مع ذلك فإن العزم ما زال قويا على مواصلة الطريق باتجاه الجولان المحتل.

وأضاف شحيبر.. أبلغ من العمر 28 عاما و كان حلمي أن آتي إلى الجولان و ها أنا على مقربة من تحقيق هذا الحلم وبقي حلمي الأكبر بأن أضع العلم السوري مكان علم الاحتلال.

وفي مكان قريب كان يقف الشاب جان الأخرس من مدينة دمشق الذي قال ..أتينا إلى هنا نحمل بأيدينا العلمين السوري والفلسطيني فاستقبلنا جنود الاحتلال بالرصاص ظنا منه أننا سنخاف لكن هيهات فنحن لن نتراجع و نتمنى أن نرفع العلم السوري في الجولان قريبا ويوافقه أحد الشبان القادمين من مدينة جبلة في اللاذقية بالقول ..نحن لا نخاف الاحتلال الصهيونى بل هو من عليه أن يخاف لأنه يقف بيننا وبين أهلنا في مجدل شمس المحتلة الذين سيلاقوننا في منتصف الطريق و مهما ارتكب العدو من جرائم واطلق النار علينا فلن نتراجع لأننا كلنا فداء لسورية ونريد تحرير الجولان ونفديه بدمنا.

و قال علي يونس الأسير السوري المحرر رئيس لجنة دعم الأسرى إن المشهد الذي نراه اليوم يشعر المرء بالفخر والاعتزاز والشموخ لأن لحظة التحرير قادمة و قريبة جدا فالأرض ستعود لأصحابها ولذلك فإن هؤلاء الشبان وهم يقتحمون بشجاعة الأسلاك الشائكة يعبرون عن توقهم للحظة العودة إلى الجولان محررا وهم سيبذلون دماءهم في سبيل ذلك.

وأضاف يونس أن دماء الشهداء و الجرحى التي تروي تراب الجولان هي بداية التحرير فهؤلاء الشبان لا يهابون الموت ولا الأسر و لا الجنود المدججين وهم يطلقون عليهم الذخائر الحية و الغاز السام مؤكدا أن جيش الاحتلال ال لا يمتلك أي رادع اخلاقي أو إنساني يمنعه من استخدام الأساليب الوحشية تجاه هؤلاء الشبان و هو نفسه الذي يمارس سياسة الموت البطيء بحق أسرانا في السجون الاسرائيلية و سياسة العقاب الجماعي ضد اهلنا في الارض المحتلة.

من جهته قال عصام شعلان مختار الجولان المحتل.. إن الحقوق المشروعة للشعب السوري و الفلسطيني و وحدة المصير بينهما تؤكد وحدة هذه الامة و مصيرها المشترك مؤكدا أن لدينا حقوقا سنسترجعها رغم أنف الاحتلال ولن ترهبنا طائراته ومدافعه لأن هذا الشعب أقوى من كل الجلادين و سينتصر طال الزمن أم قصر.

وأضاف شعلان.. إن ملاقاة الأهل في الجولان المحتل لاخوتهم الذين يحاولون تجاوز الشريط الشائك الذين يفصل بين الجولان والوطن الأم سورية دليل على وحدة الحلم و المصير و قد ظهر الجندي الإسرائيلي بين الجانبين ضعيفا خائفا و جبانا رغم أن هؤلاء الشبان عزل من الأسلحة وهو مدجج بأسلحته الفتاكة.

وقال محمد خنيفس نائب محافظ القنيطرة إن المحافظة اتخذت كل الترتيبات لاحتضان هؤلاء الشبان و استنفرت جميع أجهزتها التنفيذية و طواقم الإسعاف والدفاع المدني و المستشفيات لتقديم الإسعافات للمصابين و حمايتهم بكل السبل مؤكدا أن سورية تؤن دائما بأن مصير الشعوب بيدها و هي التي تنجز أحلامها الوطنية و تصنع انتصاراتها ولذلك فهي تحتضن أبناء الشعب الفلسطيني حتى يعودوا إلى أرضهم ووطنهم و تدعم المقاومة وتؤمن أن الشباب هم صناع الغد و المستقبل.

مئات الفلسطينيين واللبنانيين يتظاهرون في جنوب لبنان بذكرى النكسة

في السياق ذاته تجمع المئات من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين عند المدخل الشرقي لبلدة العديسة في الجنوب اللبناني وذلك لإحياء ذكرى النكسة.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الشبان المتجمعين حملوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية مطالبين بالعودة إلى أرضهم المحتلة.

وأشارت الوكالة إلى أن جيش الإحتلال نفذ انتشارا واسعا على طول حدود القطاع الشرقي لجنوب لبنان وحدود مزارع شبعا المحتلة مقابل بركة النقار غربي شبعا حيث تم نشر عناصر مشاة تحميهم دبابات من نوع ميركافا وناقلات جند مصفحة في تلال جبل سدانة وبمحاذاة السياج الشائك عند بركة النقار.

وأوضحت الوكالة أن الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل اتخذت تدابير احترازية في محور تلال كفرشوبا بركة النقار وشبعا لمواجهة أي تطورات.

إصابة 90 فلسطينيا برصاص الاحتلال الصهيونى خلال إحيائهم ذكرى النكسة قرب حاجز قلنديا

وفي الضفة الغربية أصيب 90 فلسطينيا بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال الصهيونى النار عليهم خلال إحيائهم ذكرى النكسة قرب حاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عشرة مصابين نقلوا إلى مستشفيات رام الله بعد إصابتهم بالرصاص في حين أصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة تعرضهم للغاز المسيل للدموع.

وأطلق جنود الاحتلال الصهيونى الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين بعد أن اعتلوا أسطح الأبنية القريبة وحولوا منطقة الحاجز قرب مدخل المخيم إلى ثكنة عسكرية كما تعرضوا بالضرب لعدد من قيادا ت الفصائل الفلسطينية والمتضامنين الأجانب الذين شاركوا في المسيرة في حين رد الشبان الفلسطينيون برشق جنود الاحتلال بالحجارة وحاولوا إزالة جزء كبير من جدار الفصل العنصري الذي يقيمه الاحتلال بالقرب من منطقة الحاجز.

وفي قرية الولجة غرب بيت لحم قمعت قوات الاحتلال مسيرة خرجت لإحياء الذكرى وأطلقت عليها الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ما أوقع عددا من الإصابات بحالات اختناق.

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن صالح خليفة رئيس مجلس بلدة الولجة قوله إن جنود الاحتلال منعوا مسيرة شعبية فلسطينية حاولت الوصول إلى منطقة عين جويزة المصادرة واعتدت عليها بالضرب المبرح.

وأكد خليفة أن هذه الفعالية تأتي للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته الوطنية وحقه بأرضه ولن تثنيه إجراءات الاحتلال عن الصمود.

وفي سياق متصل أغلقت قوات الاحتلال الصهيونى البلدة القديمة بمدينة القدس أمام الفلسطينيين غير المقيمين فيها ونصبت متاريس وحواجز عسكرية على بواباتها وخاصة في باب العامود إحدى أشهر بوابات المدينة للتدقيق ببطاقات الفلسطينيين.

أربعة شهداء وجرحى برصاص الاحتلال حاولوا الوصول إلى الجولان

سقط ثلاثة شهداء بينهم طفل قبل ظهر اليوم الأحد، بعد إطلاق جنود السفاحيين الصهاينه الرصاص على مسيرات وصلت من الجانب السوري لهضبة الجولان المحتلة لإحياء الذكرى الـ44 للنكسة.

وقد أطلقت قوات الاحتلال الصهيونى النار على متظاهرين اجتازوا خندق أقامه جيش الاحتلال في الأراضي السورية، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة متظاهرين بينهم طفل، فضلاً عن إصابة 15 جريح بينهم حالات خطرة.

وقالت وكالات الانباء أن المتظاهرين لا يحاولون الوصول إلى الجدار الحدودي وإنما يقفون على تل الصراخ، وأن جنود الاحتلال الصهيونى على أهبة الاستعداد لمنع اختراق الحدود.

وكان جيش الاحتلال أعلن عن منطقة مجدل شمس منطقة عسكرية مغلقة.
أطلقت قوات الاحتلال الصهيونى قبل ظهر اليوم الأحد، النار باتجاه متظاهرين في الجانب السوري من الحدود في هضبة الجولان المحتل، الأمر الذي أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء بينهم طفل، وإصابة 15 جريح بينهم ثلاثة حالات خطرة.

وقد أطلقت قوات الاحتلال الصهيونى النار على متظاهرين اجتازوا خندق يفصلهم عن الجولان المحتل، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاههم، فيما لا يزال يتواصل إطلاق النار على نحو متقطع.

إلى ذلك، علم أن المئات من المتظاهرين يحتشدون على الجانب السوري من الحدود، قبالة وادي الصيحات الذي يقع قبالة مجدل شمس.

وقال أحد الشبان:"إنهم يطلقون الرصاص علينا ولكننا مصرون على العودة وإما أن نستشهد أو نعود إلى أرضنا المحتلة"، فيما قال آخر:"إنه حقنا الطبيعي والشرعي ولن نقبل أن تبقى أرضنا محتلة ونحن خارجها وسنواصل تقديم قوافل الشهداء حتى التحرير".

وقال مدير مشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة: استقبلنا حتى الآن جثمان الشهيد محمود عوض الصوان 19 عاما و 8 جرحى حالة اثنين منهم خطرة والجميع تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الصدر وأنحاء أخرى من الجسم.

وكان رئيس حكومة العدو الصهيونى نتن ياهو قد هدد باستخدام القوة العسكرية في حال جرت محاولات لاقتحام الحدود في ذكرى حرب 67 على غرار ما حصل في ذكرى إحياء النكبة، في حين عزز الجيش الإسرائيلي من قواته على طول الحدود مع سورية ولبنان، وفي الضفة الغربية وفي محيط قطاع غزة.

عشرات المتظاهرين يصلون الجولان وجنود الاحتلال يستعدون


وصل إلى تل الصراخ من الجانب السوري لهضبة الجولان المحتلة، اليوم الأحد، عشرات المتظاهرين لإحياء الذكرى الـ44 للنكسة.
وقالت وكالات الانباء ان المتظاهرين لا يحاولون الوصول إلى الجدار الحدودي وإنما يقفون على تل الصراخ، وأن جنود الاحتلال على أهبة الاستعداد لمنع اختراق الحدود.

وأضافت أن لدى الجنود أوامر بإطلاق الرصاص الحي على من يحاول الوصول إلى الجدار.

وكان جيش الاحتلال للعدو الصهيونى أعلن عن منطقة مجدل شمس منطقة عسكرية مغلقة.

بي.بي.سي: إصابة الرئيس اليمني بشظية استقرت قرب قلبه

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اليوم السبت إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أصيب بشظية استقرت قرب قلبه، وبحروق من الدرجة الثانية في الصدر والوجه أثناء الهجوم على قصره.

نفى مسئولون يمنيون تقارير في وقت سابق أذاعتها محطة تليفزيون "العربية" بأن صالح توجه إلي السعودية مع ستة مسئولين جرحى آخرين لتلقي علاج طبي. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إنها علمت من "مصادر قريبة من الرئيس" أن شظية يبلغ طولها حوالي 7.6 سنتيمتر استقرت تحت قلبه.

أضافت المصادر أنه لم يتضح هل سيحتاج الرئيس اليمني إلي جراحة أم لا. وفي كلمة صوتية أذاعها التليفزيون اليمني مساء أمس الجمعة قال صالح إنه أصيب بجروح طفيفة فقط وألقى بالمسئولية في الهجوم على "عصابة خارجة على القانون". ولم يظهر الرئيس علنا وهو ما يثير تكنهات بشأن حالته.

ما هي السيناريوهات المتوقع حدوثها في ذكرى النكسة؟

يحيي الفلسطينيين غداً الأحد ذكرى النكسة وسط تهديدات الاحتلال الصهيوني باستخدام العنف والقوة لمنعهم من تجاوز الحدود الفلسطينية الصهيونية, وفي ظل الدعوات المستفيضة للخروج بالقرب من الحدود للتأكيد على الحق الفلسطيني بهذه الأرض.

أكد المحلل السياسي في الشئون الصهيونية سميح شبيب, أن قرار قوات الاحتلال الصهيوني في التعاطي مع مظاهرات النكسة المقرر إجرائها غداً, سيكون حاسماً لمنع وصول الفلسطينيين لحدود الأراضي المحتلة.

وأوضح, شبيب أن معركة المتظاهرين الفلسطينيين القادمة ليس أمنية فقط بل سياسية, قائلاً:" فتح ملف الحدود مع دولة الاحتلال يسبب لها حرج للغاية, كونها تدرك أن حدودها ليس معترف بها دولياً وهي الدولة الوحيدة التي ليس لها حدود".

وأشار, إلى أن قادة الاحتلال اتخذت قرارات حازمة للتعاطي مع المتظاهرين بإطلاق النار واستخدام العنف إذا تجاوزوا الحدود الأمنية, وسيؤدي ذلك لسقوط عدد من الشهداء.

وفيما يتعلق بمنع السلطات اللبنانية الجالية الفلسطينية من المشاركة في مسيرات النكسة قال شبيب, هناك قرار سياسي لبناني بالاتفاق مع الأحزاب اللبنانية بمنع المتظاهرين من الوصول للحدود لأن الوقت ليس في صالح البلاد من الناحية الأمنية, لافتاً, إلى أن خروج المتظاهرين كما حدث يوم النكبة سيكون له ثمن باهظ.

يذكر أن حرب 1967 وقعت بين "إسرائيل", والبلاد العربية انتهت بانتصار "إسرائيل" بشكل مفاجئ لم تتوقعه الشعوب العربية, مما دفعهم لإطلاق كلمة "نكسة" على هذا اليوم المشئوم.

اليابان تجمد أصولا للمجرمالسفاح للقذافي بقيمة 4.4 مليار دولار

اعلنت السلطات اليابانية تجميد أصولا للمجرم السفاح الليبي معمر القذافي تقدر قيمتها بنحو 4.4 مليار دولار .
وكانت دول غربية قد أعلنت منذ بداية الأحداث الحالية في ليبيا في فبراير الماضي أنها جمدت أصولا للقذافي بعدة مليارات من الدولارات، غير أن القذافي ومسئولين ليبيين سخروا من الادعاءات بوجود أموال للقذافى في الخارج مؤكدين أنها ممتلكات واستثمارات للدولة الليبية.

الجمعة، 3 يونيو 2011

اتهام مبارك بالمساهمة في تفجير طائرة «البطوطي

اتهام مبارك بالمساهمة في تفجير طائرة «البطوطي

بعد أن أظهرت تقارير إخبارية في الصحف المصرية عن تحطم طائرة الطيار «جميل البطوطي».

والتي اتهمت الرئيس السابق حسنى مبارك وعدد من رموز نظامه بإسقاط الطائرة لتحقيق أغراض خارجية، بالإضافة إلي الترويج علي ان الطيار البطوطي مات منتحرا بطائرته لقوله "توكلت علي الله".
أشار وليد نجل الطيار «جميل البطوطي»، يوم الأربعاء1/5/، ان والده لم يموت منتحرا وان لديه العديد من الأوراق والمستندات التي تثبت ذلك، حيث ان التقارير الجنائية حول الحادث تثبت بان أنظمة الطائرة لا تسمح للبطوطي بالانتحار.
وأضاف وليد البطوطي الأربعاء علي برنامج «محطة مصر» الذي تبثه فضائية «مودرن حرية»، انه تلقى اتصالات تحذره من فتح الموضوع بعد ظهوره في البرنامج بالأمس، مؤكدا ان البلاد كانت تتعرض للخيانة لصالح دول أجنبية.

وأثنى علي الكاتب والاعلامي يسرى فودة الذي سعى لكشف التفاصيل الخفية للحادث، مضيفا ان فودة يمتلك وثائق خطيرة عنه.

كما طالب بمحاكمة المسئولين علي الحادث محاكمة علنية، وشدد القول علي والده لم يمت منتحرا وقال ان «مصر للطيران» هي من روجت لشائعة انتحار البطوطي.
ويذكر ان المحامي محمود البكري العفيفي الموكل عن المواطن عصام حسن إبراهيم المغربي، قدم بلاغا الي النائب العام يتهم فيه الرئيس السابق ونجله جمال واحمد عز وحبيب العادلى ورجال أعمال آخرون، بالتخابر مع دول أجنبية معادية لمصر.
وذلك بالاتفاق والمساعدة في قتل كل من يظهر تفوقه من أبناء القوات المسلحة، وكذلك زرع الفتنة وإضعاف مقدرات الشعب المصري البشرية والاقتصادية والعلمية.
ونشرت صحيفة «الشروق الجديد» في عددها الصادر الثلاثاء31/5، أن مقدم البلاغ، ذكر في بلاغة انه علم من خلال الصحف أن الرحلة كان على متنها 33 ضابطا من ضباط القوات المسلحة، بالإضافة إلى عدد 3 علماء مصريين ومجموعهم جميعا هو 36.
وأوضح مقدم البلاغ، انه يمتلك أدلة تشير إلى أن حبيب العادلي وعز وجمال هم المسئولين عن ملف الطوارئ والمناورات، والذي من شأنه التخطيط والإشراف على تنفيذ حوادث إرهابية في مصر من وقت لآخر لاستمرار العمل بقانون الطوارئ.
بالإضافة إلى مجموعة عمل المناورات، ومن مهامها التعرف على القدرات البشرية للقوات المسلحة المصرية، لتصفية كل من تثبت كفاءته، وذلك من خلال مناورات "النجم الساطع" العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما ذكرت جريدة «الشروق الجديد».
وقال مقدم البلاغ أن وزير الداخلية السابق حبيب العادلي كان يحصل في مقابل تنفيذ تلك المهام على مبالغ مالية كبيرة من خلال عمليات غسيل أموال التى كانت تتم عبر حاويات يقوم العادلي بتأمين دخولها.

ويحصل على 10% منها وأحمد عز يحصل على 10% والرئاسة 30% حتى إن ما وصل للعادلي وعز حتى عام 2005 أكثر من 20 مليار دولار.

واختتم مقدم البلاغ أنه في حال موافقته على العمل مع المجموعة التخريبية بعد ان عرفهم سيتم إرجاع جميع ممتلكاته، وتعويضه سياسيا، وتزويده بجواز سفر شخصي له باسم مختلف يتيح له السفر لفرنسا ومنها إلى تل أبيب، بحسب ما جاء في صحيفة «الشروق الجديد» التي نشرت نص الدعوة التي رفعها المحامي إلي النائب العام.

الخميس، 2 يونيو 2011

فلسطينيو مخيمات الجنوب والشمال متحمّسون لمسيرة "يوم النكسة"


تعيش المخيمات الفلسطينية في صور وصيدا والشمال حالاً من الحماسة في انتظار مسيرة «يوم النكسة» الأحد المقبل، فيما تجري التحضيرات لها على قدم وساق لتكون المسيرة المرتقبة شبيهة بزحف آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى الشريط الحدودي في 15 أيار الماضي.

وفي المقابل، رفعت جرافتان "إسرائيليتان" أمس، سواتر ترابية قبالة بلدة مارون الراس، فيما قامت ورشة "إسرائيلية" بصيانة الشريط الشائك، وترافق ذلك مع غارات وهمية لطائرات حربية معادية.

حماسة منقطعة النظير لدى الشباب والفتيان، كما لدى الكهول والنساء، للمشاركة في مسيرة الخامس من حزيران باتجاه الجنوب انطلاقاً من مخيم عين الحلوة قرب صيدا (محمد صالح). والجميع في المخيم ينتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر، من أجل الثأر للشهداء وللدماء التي سقطت في مارون الراس في 15 أيار الماضي. وقد أبلغ عدد من الشبان والفتيان ذويهم بتوجههم إلى الجنوب الأحد المقبل للاستشهاد من أجل فلسطين و«لن نعود إلى المخيم إلا شهداء».

وفي المخيم، يرى محمد الجمال (17 سنة) أنه سيتوجه «إلى الشريط الحدودي لنؤكد على حق العودة، ولنقول للجميع ولـ"إسرائيل" إن هذه أرضنا، وأنا ناوي أطلع لو شو ما صار حتى لو منعنا من الوصول، المهم أن نقوم بأي شيء يؤكد حقي في أرضي هناك في فلسطين وسوف نعود إليها»، مضيفاً «مش خايفين من اليهود. وأنا شاركت في مسيرة 15 أيار، واليوم سجلت اسمي في مسيرة 5 حزيران».

أما سهيلة سويد (27 عاما) على أنها ستكون الأحد المقبل «على مشارف وطننا فلسطين، حتى نؤكد للعدو أنه يحتل أرضنا، حتى لو أطلقت إسرائيل النار علينا وقتلونا، وكنت أنا أول شهيدة، وحتى لو قدمنا كل مخيم عين الحلوة شهيداً، المهم أن يعرف العالم أن فلسطين أرضنا، وحق العودة حتمي».

بدورها هدى حسين (26 عاماً) أعلنت «أنا بدي أطلع عالشريط الحدودي، لأني بدي أشوف بلادي، ولأقول للعالم حدا بيكون عندو بلد وينساه! ونحن لن ننساك يا فلسطين».

أما سعيد صبحة (63 عاماً)، فيؤكد على أنه «مع استمرار التحرك المنظم، للتأكيد على حق العودة».

وقال: «على منظمة التحرير الفلسطينية وكل الفصائل استثمار دماء شهداء مارون الراس، ومن بينهم دم ابني الشهيد من أجل حق العودة إلى فلسطين وليس من أجل أي شيء آخر».

وتقول سحر أبو شقرا، شقيقة الشهيد عماد أبو شقرا: «أنا متحمسة كثيرا للطلعة إلى الشريط الحدودي نهار الأحد. وقد قمت بتسجيل اسمي، أنا ومعظم افراد عائلتي، ويا ليت الطلعة اليوم قبل الغد، حتى آخذ بثأر شقيقي من عدونا اسرائيل».

من جهته عضو لجان حق العودة في مخيمات صيدا فؤاد عثمان أكد على أن «الشعب الفلسطيني متحمس جداً، وتم اتخاذ أغلب التحضيرات بما فيها تسجيل الأسماء». أضاف «لكن الجو العام متخفظ وحتى تاريخه لا يوجد موافقة من السلطة اللبنانية على المسيرة. ونحن لن نأخذ أي شيء على عاتقنا وعلى مسؤوليتنا وحدنا. وسوف نلتزم ما تقرره السلطة اللبنانية».

وكان المسؤول الفلسطيني في «حركة فتح» اللواء منير المقدح قد أكد على أن «الشعب الفلسطيني سيتحرك عن بكرة أبيه باتجاه الشريط الحدودي في الجنوب، في الخامس من حزيران تحت شعار «الشعب يريد تحقيق العودة إلى الديار الفلسطينية»».

وتتركز النقاشات حول من سيتحمل التبعات الأمنية التي قد تحصل لبنانياً، وفلسطينياً، وعربياً، أو الأعباء التي قد تترتب على التظاهرة من توتير أمني لبناني - إسرائيلي، واحتمال سقوط شهداء وجرحى جدد.

ويأخد النقاش أبعاداً مختلفة في أكبر مخيمات لبنان، لكونه يمثل الخزان البشري لأي تحرك شعبي فلسطيني باتجاه الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. ويتم التداول بمعلومات تردّدت بين الأوساط الفلسطينية، تشير إلى أن «الجيش اللبناني تمنى على مجمل الأطراف والقوى الفلسطينية أن تكون المسيرة مضبوطة وشبه رمزية. وأن الجيش لن يسمح بأن تتفلت الأوضاع الامنية في الجنوب على غرار ما حصل في مسيرة يوم النكبة».

منى (17 عاماً) من مخيم البرج الشمالي، التي كانت قد شاركت في مسيرة العودة إلى مارون الراس، تقول: «سأذهب إلى أي منطقة من الحدود مع فلسطين يتم تحديدها من قبل المنظمين»، لافتة إلى أنه «حتى الآن لم نتبلغ من اللجان في المخيمات بأي قرار حول التوجه إلى الحدود في ذكرى النكسة، من دون أن نعرف الأسباب». وتعتبر منى أن «عامل الخوف قد زال كلياً من نفوسنا، وخاصة بعد المواجهة مع جنود العدو الإسرائيلي، الذين أطلقوا النار علينا بدم بارد من خلف الشريط الشائك»، مؤكدة على أن «أرضنا لن تتحرر إلا بدمائنا ومقاومتنا».

يرى ع. ميعاري من مخيم البص، أن «أبناء المخيم الذين قدموا الشهيد محمود سالم في مسيرة العودة، عازمون في الخامس من حزيران على الزحف نحو الحدود، إذا ما توفرت الأجواء بشكل عام، والمرهونة بموافقة السلطات اللبنانية. وقال: «إن موضوع التوجه إلى الحدود ليس بأيدينا. وذلك ما ننتظره من اللجان المنظمة، وبالتأكيد بعد موافقة السلطات اللبنانية وجلاء الأوضاع في دول المنطقة، التي ستشترك في التحرك».

ويلفت محمد الخطيب من مخيم الرشيدية، إلى أن «مسيرة العودة الثانية ضرورية، لتأكيد حقنا في العودة إلى ديارنا المغتصبة من العدو الإسرائيلي»، مشيراً إلى استعداده للتحرك، «ولكننا إلى لم نتلق أي جواب من المعنيين بخصوص التوجه إلى الحدود مع فلسطين».

وأن «التوجه إلى الحدود الفلسطينية الأحد المقبل أمر قائم من الناحية المبدئية»، مشيرة إلى وجود «أفكار مختلفة تناقش بين المعنيين، ومن بينها مسيرات وتجمعات تمتد على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، انطلاقاً من الناقورة وحتى الخيام، يمكن أن يشارك فيها نصف عدد المشاركين في مسيرة العودة التي جمعت عشرات الآلاف، كانوا نقلوا بواسطة أكثر من ألف باص من كافة مخيمات لبنان، أو إقامة تجمعات رمزية في عدد من النقاط والبوابات اللبنانية المواجهة للأراضي الفلسطينية»، معتبرة أن «كل تلك الأمور لم تتبلور بعد جراء ارتباطها بموافقة السلطات اللبنانية على التحرك وطبيعته وتفاصيله».