الخميس، 3 سبتمبر 2009
ومازال عمال مصنع الكتان بطنطا مضربين ومعتصمين عن العمل لليوم المئه وتغطيه مصوره لاعتصامهم الاخير
الأربعاء، 2 سبتمبر 2009
بيان وزراره الزراعة الفلسطنيه بغزه تحمل الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الصيادين



جاء ذلك على لسان الوكيل المساعد بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة أثناء تفقده مركب "اللنش"الذي دمره الاحتلال بالقذائف الحارقة أمس(الأثنين31-8-2009)، ورافقه في الجولة الوكيل المساعد للمصادر الطبيعية م.حسن أبو عيطة ومدير عام الثروة السمكية م.عادل عطالله.
وكانت البحرية الإسرائيلية قامت بقصف لنش الصياد عمر الهبيل بالقذائف الحارقة، مما أدى إلى تدميره ونجاة من على متنه بأعجوبة، وذلك على بُعد أقل من كيلو متر مربع في عرض البحر قبالة منطقة السودانية شمال مدينة غزة.
وأكد القدرة على حق الصيادين في ممارسة مهنتهم ومصدر رزقهم الوحيد، معتبراً أن مبررات الاحتلال أن الصيادين يتعدون في صيدهم المسافة المسموح بها "مبررات واهية تكشف مدى عنجهيتهم في التضييق على الصيادين ومضاعفة معاناتهم".
وطالب القدرة بضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات المتكررة على الصيادين ومحاربتهم في رزقهم في ظل الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة ومنع الصيادين من التوغل لمسافات بعيدة في البحر.
الاثنين، 31 أغسطس 2009
عاجل وهاااااااام/وزراره الزراعة الفلسطنيه بغزه :البحرية الإسرائيلية تُدمر مركباً للصيد وتصيب صاحبه






وتؤكد أن الصياد عمر الهبيل مصاب على متن اللنش، مشيرة أنه بإمكان وسائل الإعلام تصوير الحدث مباشرة من تلك المنطقة، حيث ما زالت النيران تشتعل في اللنش الذي توجهت إليه مراكب صيد لإخماد الحريق ولم تتمكن من إطفائه بفعل النيران الكثيفة التي أتت على معظم أجزاء اللنش.
وتحمل وزارة الزراعة الاحتلال الإسرائيلي عن حياة الصيادين الفلسطينيين، معتبرة أن من حقهم ممارسة مهنتهم الوحيدة.
السبت، 29 أغسطس 2009
حظر حسابى بمنتدى ساحاتنا لتضامنى مع لبنان وغزه
قامت اداره منتدى ساحاتنا(السعودى)بحظر حسابى بالمنتدى بدون ذكر اى سبب كما هو موضح برساله المنتدى بالصوره وحذف بعض من مواضيعى لتضامنى مع لبنان الغالى وغزه الحبيبه اقول لكم السبب هوه تضامنى مع لبنان الغالى وغزه
لكن بكل فخر واعتزار يشرفنا اننا مع غزه وسوف نستمر مع غزه مهما حدث
وهذا سوف يزيدنا قوه فوق قوه وعزيمه واصرار على المواصله مع غزه الحبيبه
واليكم المواضيع الذى تم حذفها وايقاف حسابى بالمنتدى
1-معلومات مؤكده ان وفدا عسكريا امريكيا يزور المنطقة الحدودية المصرية مع قطاع غزة برفح.
وهذا الموضوع يؤكد مشاركه الصهيونى ايهود مبارك فى حصار غزه وجرائم الصهاينه بالكامل
2-اتقدم باحر التهانى القلبيه بعيد الانتصار الثالث للبنان الغالى
هذا الموضوع لتهنئه لبنان والمقاومه بعيد الانتصار الثالث على العدو الصهيونى
3-بيان وزارة الزراعة الفلسطنيه بغزه تدين العدوان المتواصل على الصيادين
وهذا بيان من ورزاره الزراعه الفلسطنيه بغزه يدين فيها استهداف الصيادين بعرض البحر من قبل العدو الصهيونى
4-وبيان لالتصدير الغاز للعدو الصهيونى
وهذا البيان يؤكد رفضنا المطلق لتصدير الغاز للعدو الصهيونى
وادنه نظام الصهيونى ايهود مبارك لتصدير الغاز
الجمعة، 28 أغسطس 2009
بيان وزارة الزراعة الفلسطنيه بغزه تدين العدوان المتواصل على الصيادين
وإذ تؤكد الوزارة على الجهات المعنية والمؤسسات الحقوقية ضرورة اتخاذ خطوات فاعلة لوقف مسلسل الاعتداءات الصهيونية على الصيادين خاصة مع تشديد الحصار عليهم ومنعهم من التوغل في مياه البحر.
من جهته ناشد وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا المؤسسات الدولية بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة ضد دولة الاحتلال على ما تقترفه من ممارسات بحق الصيادين فهذا الحادث ليس الأول مؤكدا ان الصمت الدولي على هذه الجرائم سيساهم بتزايد وتيرتها ضد الصيادين الفلسطينيين.
الثلاثاء، 25 أغسطس 2009
وفد عسكري امريكي في العريش لعرض خطة تعاون مع مصر لمكافحة الانفاق
الوفد العسكرى الامريكى يضم خبراء عسكريين من مكتب التعاون العسكرى الامريكى الذى يشرف على صرف المعونة العسكرية لمصر حيث وصل الوفد مطار العريش الدولى صباح اليوم الثلاثاء وتوجه فى حراسة مشددة لمعبر رفح البرى وكان فى استقباله قيادات امنية مصرية رفيعة المستوى
وقد اجتمع الجانبان المصرى والامريكى بقاعة المؤتمرات بمعبر رفح البرى وقدم الجانب المصري للوفد الأمريكي عرضا مفصلا لما يستخدمه من تقنيات هي الأحدث من نوعها في العالم من أجهزة رصد واستشعار أرضي للكشف عن الأنفاق وكاميرات مراقبة حصل على جزء منها من الجانب الأمريكي وبتمويل منه من أجل الحد من ظاهرة التهريب عبر الأنفاق التي تزعج الطرفين الأمريكي والاسرائيلى على حد سواء.
كما عرض الجانب الامريكى خطة التعاون العسكرى بين مصر وامريكا لمنع التهريب عبر الانفاق بالاضافة الى الميزانية الموضوعة من الكونجرس الامريكى لتامين خط الحدود بطول 13.5 كم بين مصر وقطاع غزة
فيما قام الوفد العسكرى الامريكى بزيارة تفقدية لخط الحدود بين مصر وقطاع غزة وتابع اداء الامن المصرى على خط الحدود والانفاق الاخيرة المضبوطة والتى تم تفجيرها والتى بلغت اكثر من 350 نفقا تم ضبطها خلال العام الجارى
كما تفقد الوفد الامريكى الاجهزة الجارى تركيبها على خط الحدود وكاميرات المراقبة وقد اشاد الوفد العسكرى الامريكى بجهود مصر فى منع التهريب عبر الانفاق
وشهدت الحدود المصرية مع قطاع غزة العديد من الزيارات من قبل وفود أمريكية ، حيث تفقد نواب وعسكريون أمريكيون الإجراءات المصرية لمنع أنشطة التهريب بين حدود مصر وقطاع غزة، والتي يزعم الجانبان الاسرائيلى والأمريكي أنها تشمل تهريب السلاح إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقد اقر الكونجرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ تخصيص 50 مليون دولار لتأمين الحدود المصرية مع قطاع غزة، بطول 13.8 كم لمواجهة التهريب عبر الأنفاق وأن أكثر من 50 مليون دولار ستكون متاحة لتعزيز الأمن على طول حدود غزة، أي بواقع تكلفة قرابة 3.6 ملايين دولار للكيلومتر الواحد 3.6 آلاف دولار للمتر .
وكانت المزاعم الاسرائيلية بأن أسلحة يتم تهريبها لقطاع غزة عبر الأنفاق الحدودية مع مصر أحد مبررات اسرائيل لشن عدوانها الأخير على قطاع غزة الذي يقبع تحت الحصار الاسرائيلى منذ عامين.
وتصاعدت المطالب الاسرائيلية والأمريكية لمصر بتكثيف الرقابة عبر حدودها لمنع 'تهريب السلاح ' كما توافق الدول الغربية على آلية منع تهريب السلاح لقطاع غزة تشمل تفتيش السفن في منطقة الشرق الأوسط.
وبدأ نظام الصهيونى ايهود مبارك على الفور منذ شهر فبراير، أي بعد شهر من العدوان الاسرائيلى على غزة، تركيب أحدث تقنية للكشف عن الأنفاق في العالم بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمنع التهريب عبر الحدود.
وأشارت تقارير إخبارية إلى أن واشنطن وعددا من الدول الأوروبية خصصت 32 مليون دولار فقط لأدوات المراقبة ضمن هذه المنظومة التي تمتد بطول 13.8 كيلومترا بما يعادل 2285 دولارا لكل متر.
كما أن السلطات المصرية شرعت بعد انتهاء العدوان الاسرائيلى على غزة في تركيب كاميرات مراقبة عالية التقنية مثبتة على مسافات متساوية على طول حدودها مع قطاع غزة في إطار مرحلة أولية من النظام الأمني الجديد.
وشملت تلك المرحلة أيضا تركيب أجهزة رصد واستشعار أرضي عالية الحساسية تستطيع الكشف عن الفراغات الموجودة تحت الأرض، فضلا عن أجهزة إنذار ترسل إشارات عند وقوع أي نشاط أو حركة على أبعاد طويلة تحت سطح الأرض، بحسب المصادر نفسها.
الاثنين، 24 أغسطس 2009
مصر ترجئ محاكمة " معتقلين حزب الله" والمتّهمون يصرخون: "تعرّضنا للتعذيب"
المعتقلين اثناء نزولهم من سياره الترحيلات لدخولهم قاعه المحاكمهوقررت المحكمة عقد جلسة المحاكمة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويواجه المتهمون في هذه القضية تهما بالتخطيط للقيام بأعمال "إرهابية" في مصر ضد سفن في قناة السويس وضد سياح أجانب.
كما تشمل لائحة الاتهامات "تهريب أشخاص وبضائع إلى قطاع غزة والتخطيط لاغتيالات والتخابر لحساب منظمة إرهابية بغية تنفيذ اعتداءات وحيازة أسلحة بشكل غير مشروع".
وجاء إرجاء المحاكمة بناء على طلب هيئة الدفاع. وفي جلسة اليوم جدد المتهمون إنكار التهم الموجهة لهم.
وقال المتهمون خلال جلسة محاكمتهم، إن الشرطة عذّبتهم، ونفوا التهم الموجهة إليهم، التي تتمثل «بالتآمر للقتل، والتخابر لمصلحة منظمة أجنبية مع نية تنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي المصرية، وامتلاك الأسلحة».
وبعدما أعلن أحد المتهمين أن المحققين عذّبوهم، صرخ زميله بالقاضي قائلاً «إذا لم تصدّقنا، فانظر إلى أجسادنا فقط».
كذلك صرخ آخر «نحن تحت إمرتك نصر الله»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر اللهوقال النائب اللبناني المحامي اميل رحمة الذي توكل الدفاع عن سامي شهاب اللبناني الجنسية بان شهاب من بعلبك ومن واجبي الدفاع عن هذا المقاوم.
وقال المحامي محمد سليم العوا، وهو أحد أعضاء هيئة الدفاع، في تصريح للجزيرة إن الدفاع يحتاج إلى وقت طويل من أجل الاطلاع على ملف الاتهامات الموجهة للموكلين.
وأضاف أن ذلك الملف يتضمن 3500 ورقة وأن الرد عليها يتطلب أولا الاطلاع عليها قبل إعداد إستراتيجية الدفاع المناسبة والتي توقع أن تنصب على الجانب الجنائي والسياسي للقضية.
وأشار العوا إلى أن محكمة أمن الدولة العليا طوارئ استجابت اليوم لبعض مطالب الدفاع بينها السماح لأهالي المتهمين بزيارة ذويهم في السجن، والسماح بنقل أحد المتهمين إلى المستشفى من أجل تلقي العلاج.
ان كل هذه الاتهامات افتراء من نظام عميل يخضع لاموار الصهاينه وفى مقدمتهم الصهيونى ايهود مبارك الذى يستحق المحاكمه بتهمه الخيانه والعماله للصهاينه ونعلن عن تضامنا مع هؤلاء المتهمين زورا وننكرر اننا سنظل مع لبنان الغالى ومع فلسطين وغزه الحبيبه مهما حدث
من يقام الاحتلال ليس ارهابيا
ومن يتعامل مع العدو فهو خائن وعميل
الأحد، 23 أغسطس 2009
حصرى على صوت غاضب/سامي شهاب في سطور
عشق الجهاد كبر في قلبه وصغر ما دونه في عينه ، متواضع وخلوق ، محب للإيثار والتضحية ، كتوم , شجاع ومقدام .
التحق وهو في ريعان شــبــابــه بصفوف المقاومة الإسلامية بعد ان آمن بفكرها معتبرا إنها النهج الوحيد لاسترداد العزة والكرامة وتمثل السبيل لنصرة الحق والدفاع عن الأرض والمقدسات ليشارك في العديد من المهام الجهادية وصد العدوان على لبنان في 1993 و1996 ودحر الاحتلال في 2000 كما التصدي لعدوان تموز في 2006 حيث استشهد ثلاثة من عائلته فــي إحدى الــغـارات الإسرائيلية على بلدته حداثا ( والده ووالدته وشقيقته ) ،
إلى ذلك أصيب مرات عدة أثناء قيامه بواجبه الديني والوطني في مقارعة العدو بيد انه ورغم الجراح وفقد الأحبة لم يتراجع وشكلت الآلام له حافزا للاستمرارية ، ورغم التحاقه بعمله الجهادي لم يك ليترك فرصه واحدة لتحصيل العلم والمعرفة حيث انتسب إلى الجامعة لتكملة علومه لقناعته انه أمام عدو شرس لا بد من مقاومته بكافة الوسائل لا سيما منها العلم والمعرفة .
-11-2008 اعتقل لدى الأمن المصري خلال تأدية واجبه الديني والأخلاقي والإنساني اتجاه أخوته المحاصرين من قبل العدو الصهيوني في قطاع غزة تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حتى استخدم معه غاز الأعصاب لدفعه للاعتراف .
السبت، 22 أغسطس 2009
محمد سرور وخضر زيدان... متى انتهت الحرب؟ ماذا حصل؟
محمد سرور وزوجته زينب على شرفة بيتهماالجندي يركل محمد المطروح أرضاً بيدين موثوقتين وعينين معصوبتين، ومحمد الذي أسر في الرابع من آب في قرية عيتا الشــعب، مع حســــين سليمان، يتعرّض لتحقيق ميداني قوامه الضـــرب الشديد. وهو الذي لا يعرف مصير لحظته التالية، يُضرب أصلاً، فلماذا يسكت عن شتم قائده؟ أسر الشابان في اليوم الرابع والعشرين على الحرب في مكان قريب من خلة وردة. هذه نقطة حدودية ما زالت المقاومة تواجه فيها. وهو، حين يوضع وجهه في تراب قريته، وتضغط فوهة البندقية على صدغه، يرفقها تهديد أخير بالقتل ما لم يكشف محمد عن الكمائن في القرية، لن يقول.. في صالون بيته الجديد الذي يمضي فيه شهر العسل، يقول بلهجة جنوبية خالصة يتذكر أن واحداً من الكمائن فيه مجموعة ترمي على الدبابات. الكشف عن هذه المجموعة أصعب بكثير من استشهاده. هكذا، قال للجندي، صادقاً: اقتلني. لم يقتله. أمضى ليلين مع هؤلاء الجنود. استخدموه درعاً بشرياً. يوقفه الجندي أمامه ويلقي البندقية على كتفه ليطلق النار. ولما ارتفع صوت الجنود بالصراخ حين انفجرت قذيفة قريباً منهم، لم يطق ابن العشرين عاماً حينها صبراً: «عامل بطل عليي وبتخاف من صوت قذيفة؟». استفزاز كلف محمد أنفاً محطماً. بعد نحو ثلاثين ساعة نقل إلى فلسطين. كان كتفه مخلوعاً من مكانه، ومصاباً بالرضوض في كل جسمه، وفي باله، وهج انفجار الدبابة بقربه. في باله أيضاً، أن عيتا الشعب، قريته، لن تُحتل. هكذا تقول قناعاته الشخصية، وليس عقيدته فحسب. فإذا سقطت عيتا، سقطت كل قناعاتي. [[[ على الهاتف، يحكي رئيس جمعية الأسرى المحررين الشيخ عطا الله حمود مع خضر زيدان. هو رابع أسرى حزب الله المحررين في السادس عشر من تموز العام الفائت، معه كان محمد سرور وحسين سليمان وماهر كوراني، إضافة إلى سمير القنطار بالطبع. حمود يعاتب خضر ضاحكاً. يسأله عن طريقة لإجباره على الالتزام بالموعد الذي تأجل معه إلى يوم ثان لأنه تأخر عن الموعد الأول مع رفيقه محمد. بعد دقائق يجتاح خضر مكتب الشيخ في الجمعية ضاحكاً ومعتذراً عن تأخره لأسباب انشغاله الكثيرة. شاب ممتلئ مرحاً، على الاذن ان تظل متنبّهة لتلحق بكلماته السريعة. هذا الشاب لم يعترف قط أنه من حزب الله. لم ينتزع منه المحققون طوال 53 يوماً اعترافاً، مع أنهم كسروا قدمه، ووضعوها في الجبس خلال التحقيق. [[[ أُخذ محمد إلى التحقيق، فانقطعت أخبار العالم عنه. حياته الآن، «تقليدية»: تحقيق وضرب متواصلان وزنزانة بجدران سوداء. المحققون يلحون على أسئلة، ويمرون على أخرى مرور الكرام. لن أسالك عن عماد مغنية، اكيد أنت لا تعرفه. أكد له محمد أنه لا يعرف مغنية. غير أنه يعرفه. هو الحاج رضوان، وقد التقى محمد سابقاً بمبعوث من عند الحاج. بعد تحريره سيعرف أن المبعوث من عند الحاج، كان الحاج نفسه. الإسرائيليون كانوا يريدون معرفة قواعد الصواريخ ومخازن الاسلحة، ومحمد ضللهم. هو متدرب على التعامل مع المحققين. السبب؟ اشقاؤه وشقيقته كانوا أسرى في معتقل الخيام، وهم حكوا قصصهم للصغير الذي كانه، يكبر. هذه عائلة نذر عليها الاسر إذاً. ان يؤسر محمد، فهذه مفارقة قدرية. الا يكون مقاتلاً في المقاومة، فهذه ليست صدفة بالطبع. [[[ في الغندورية كان خضر مختبئاً اسفل درج بيت احتله الاسرائيليون في انزالهم الشهير. هناك ظل ثلاثة ايام، بلا طعام ولا مياه. كان مع وحدة مضاد للمدرعات، ولم يكن معه بندقية. كان يميز في ايامه أصوات المعارك. رصاص المقاومة المتقطع، ورصاص الاسرائيليين الرشقي. يقول إن الاسرائيليين لم يجرؤوا على تفتيش البيت الذي احتلوه. وقد عرفوا بوجوده عبر المسح الحراري. في التحقيق، سماه مستجوبه «فريد شوقي». أنت ممثل كان يقول له، ستعود الآن إلى زنزانتك يا فريد شوقي وتفكر بكذبة جديدة ثم تعود إلي، كان يقول له بعد أن يتعب من استجواب الشاب المنضوي في حزب الله قبل سنة من اعتقاله، لذا هو ما زال في بداية رحلة الاسرار الطويلة. لا يعرف كثيراً. «عملت دهاوين.. ضحكت على الاسرائيلييي كلهن»، يقول ويضحك. [[[ الضحك كان سمة محمد. يقول له واحد إن عيتا احتلت فيضحك، لأنه لا يصدق. يأتي الثاني ويقول إن اسرائيل صارت في خلدة. الثالث يخبره إنهم قتلوا السيد نصر الله. التضارب في أخبارهم كان يضحكه. هم يكـــــذبون. لم ينتزعوا منه عن الاسيرين الاسرائيليين إلا معلومة واحدة: هما على قيد الحياة». محمد كان يعرف أنهما ميـــتان، لذا، اكتفى بالبديهي: قلب المعلومة إلى عكسها. إلى السجن، بعد خمسة واربعين يوماً. هناك التقى رفيقيه سليمان وكوراني. الثلاثة ظلوا في العزل الدائم. كانوا عطاشى إلى معلومة واحدة عن الحرب. في أول رحلة على المحكمة التي رفضوا الامتثال لها، سأل محمد أحد الاسرى الفلسطينيين عما حدث، وقد مر أكثر من ثلاثة اشهر على نهاية الحرب. بسرعة راح يخبره الاسير نتف معلومات، وقبل ان ينتبه الحراس. انتشار يونيفل ولا اسلحة في جنوب الليطاني، وتراءى لمحمد أن الأسير قال له إن الإسرائيليين لم ينسحبوا من الجنوب. هذه كانت أقسى مخاوف الشاب. سجانو الاسرى الثلاثة لم يشفوا غليلهم الى ما يحتاجونه من معلومات. اضرب الثلاثة عن الطعام حتى نفذ مــطلبهم: تلفزيون وراديـــو. بعد سنة على انتهاء الحرب، بات الخبر بالنســبة إليهم رسمياً: «انتصرت المقاومة في الحرب». [[[ تتمة الحكاية في الاسر تقليدية. ايام تمرّ. يؤدون فرائضهم الدينية ويشاهدون التلفزيون وينتظرون عملية التبادل التي كان محمد يثق بأنها ستقع. محمد رسم في زنزانته رسمتين: الاولى للسيد نصر الله والثانية لرجل يحمل خريطة لبنان على ذراعيه بينما تتعرض لقصف عنيف. ضابط المخابرات أصر على أخذهما. ناقشه محمد، فقال له ارسم غيرهما. هاتان سأعلقهما في مكتبي. يقول محمد إنهم أخذوه إلى الضابط قبل خروجه. كانت الصورتان معلقتين بالفعل خلفه. سأله عن سبب رفع صورة السيد خلفه، فأجابه الضابط إنه لن يتردد في قتل نصر الله إذا سنحت له الفرصة، لكنه يحترمه كقائد عظيم، وهو مستعد للدوس على نجوم رتبته الثلاث، وغير مستعد، لأن يتحدث عن نصر الله باستخفاف. نظرة الإسرائيليين إلى نصر الله، لمسها محمد في اكثر من مرة. كان يناكف حارساً بأنه سيتحرر. وهذا يجيبه بأنه سيتعفن في السجن. كثر الحديث عن اقتراب موعد التبادل، وحين قال نصر الله، قريباً وقريباً جداً سيكون سمير القنطار بينكم، سخر محمد من الحارس، وصمت ذاك. بعدها تردد أن صعوبات تعيق عملية التبادل التي قد تلغى. جاء دور الحارس ليناكف محمد. لكن حارساً آخر أسكته: حين يقول اولمرت إن العملية لن تقع، بينما يقول نصر الله إنها ستقع، صَدّق نصر الله. هذا الرجل لا يحكي كلاماً في الهواء». [[[ الباقي نعرفه. في السادس عشر من تموز أطل الخمسة ببزاتهم العسكرية في الناقورة ثم اقلتهم طائرة عسكرية إلى المطار. ومن هناك إلى ملـعب الراية في الصــفير، حيث التقوا قائدهم وجهاً لوجه. لم يبك محمد بعد. سيبكي لاحقاً، أمام ضريح قائده الشهيد عماد مغنية، الذي التقاه مرة واحدة لن ينساها أبداً. هو الآن عريس نتركه لعروسه بعد ان نلتقط لهما صورة مشتركة. أما خضر زيدان الذي يبدو دائماً على عجلة من أمره، فيخبر الشيخ عطا الله أن «نور الزهراء» على الطريق. هي ابنته التي ما زالت جنيناً يكبر.
الجمعة، 21 أغسطس 2009
كلب اسرائيلي يتستر على المقاومين
الخميس، 13 أغسطس 2009
سمير القنطار: عضو في الجناح العسكري للمقاومة... وزوجته «مستعدة للاستشهاد معه»
سمير القنطار وزجته زينب برجاوىالخميس، 6 أغسطس 2009
ناتالي أبو شقرا: الهاربة إلى الحرية
رنا حايكبعد 7 شهور أمضتها في غزة، «المعزل العرقي»، كما تسميها، عادت الشابة اللبنانية نتالي أبو شقرا إلى بيروت حاملة في جعبتها ذكريات أليمة عن فصول الدم والقهر، وغضباً هائلاً تنوي استثماره على نحو منتج.بعد أن ترفض احتساء كوب من النسكافيه لأن الشركة التي تنتجه تدعم إسرائيل، وبالتالي فإن كل كوب منه يساهم بقتل طفل في غزة، تسرد نتالي تجربتها.من قرية بحمدون حيث مكان الإقامة، ومن مدرسة الشويفات الدولية حيث الدراسة، كانت حقوق الأقليات هي المدخل إلى عالم التمرد. في بحمدون «خلينا نقول إنو كان محيطي انبسط فيي أكتر لو طلعت ملكة جمال»، كما تقول، لافتة إلى أن المشكلة لم تكن أنها تعمل بالسياسة فحسب، بل أنها تعمل في سياسة «غير سياستن هن». فهناك، حين تتجاوز الفتاة سلطة الأب بمفهومها الواسع، يكتنفها الغموض، فتتحول «إما إلى رجل وإما إلى امرأة مستهترة بعيونهم». وفي بيت العائلة التي تنتمي إلى البورجوازية الصغرى، كان مستقبل الفتاة موضباً ومنمقاً بحسب أجندة الأسرة وأحلامها: «ستصبحبن دكتورة، تفتتحين عيادة وتتزوجين وتنجبين». أما في المدرسة، حيث «تعرّفت إلى جميع أشكال التمييز العنصري»، كما تقول نتالي، فقد كان الصبية يمرحون في ملعب واسع، فيما تفصل الفتيات عنهم وتتحدد إقامتهن خلال فرصة الغداء في حيز جغرافي بالكاد يسعهن، أما الأستاذ الذي تأثرت نتالي به، فقد كانت عيناه تلمعان بأسى «من هو محروم من ممارسة لائحة طويلة من الوظائف والحقوق الممنوعة عنه بصفته لاجئاً فلسطينياً». وهناك أيضاً الصديقة السورية الأصل التي كانت كلما نطقت بادرها باقي الزملاء بـ«حكيت الشقيقة».
أهالي غزة أحرار رغم الحصار وطيبتهم لامتناهية
كنا ننام على السرير ذاته حتى إذا متنا نموت سوا
تلقّف أساتذة نتالي وأصدقاؤها حماستها ودلّوها إلى الدرب، فنشطت منذ صغرها مع الجمعيات المدنية وتحديداً تلك المتعلقة بحقوق المرأة. خلال حرب تموز 2006 في لبنان، لاحظت الفتاة العشرينية، التي ألهمتها كثيراً قراءاتها عن النضال الجنوب أفريقي تحت نظام الفصل العنصري، أهمية المجتمع المدني في تكوين مجموعات ضغط. هكذا، من حملة المقاومة المدنية في لبنان، وصلت نتالي إلى حركة غزة الحرة التي نظمت أكثر من رحلة بالبحر إلى غزة لكسر الحصار، اعتلت أحد قوارب الكرامة التي أرسلتها الحركة في آب 2008 لتستغل بذلك الفرصة الذهبية التي أتيحت لها: «رمزية أن تطأ بقدميك أرض فلسطين المتخيلة وأن تعيش مع الفلسطينيين الأبطال في الداخل فترى الواقع أخيراً بعدما قرأت عنه الكثير». كان هدفها أن تقف إلى جانب الفلسطينيين، الذين لا يزالون ينتظرون أن «بعد الطوفان، نلاقي الصديق الزين، نستندوا على بعض بالكتفين» بحسب أبيات جاهين. وقد كان. فمنذ أن لاحت اليابسة، حاولت نتالي «ألا يسرقني الأدب، فكتمت فرحة الوصول الطفولية وأنا أذكر نفسي بأن أرض الأحلام والشعر هذه مخضبة بدماء أهلها. خفت أن أفشل في تقدير الواقع وشعرت بمسؤولية كبيرة». كانت خشية الصبية في غير محلّها، إذ بعد وصولها بسبعة أيام، بدأ العدوان. بعد جلسات طويلة هانئة مع «الأهالي الطيبين والأحرار رغم الحصار»، كما تصفهم، «اللي بدن يخبروا لإنو الحصار نفسي أيضاً»، والذين فتحوا لها بيوتهم ليصبح «كل بيت بيتي»، جاء وقت عمادة الدم. «كنا ننام أنا والعائلة التي استضافتني، أسوة بجميع عائلات غزة، على السرير ذاته حتى إذا متنا نموت سوا» كما تقول. بعد المشاهدات الأليمة التي أصبحت عادة وروتيناً، لم يمنعها سنها، لكونها «شو صغتورة» كما كانوا يقولون لها، من النزول إلى الأرض والتطوع إلى جانب الهلال الأحمر الفلسطيني، ولا من المشاركة، بعد انتهاء العدوان، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني الفلسطيني «النشطة جداً»، في دعم المزارعين الذين تبعد بساتينهم أميالاً قليلة عن سياج القنص والقتل لتأهيل أراضيهم، والصيادين لاعتلاء «حسكاتهم» مجدداً وجني الرزق من بحر اعتلاؤه محفوف بخطر الموت. من 7 أيام كان مقرراً أن تقضيها الفتاة في غزة، امتدت الرحلة إلى 7 أشهر لأنها قررت البقاء لأطول فترة ممكنة «لإنو ما فينا نوقف حدّن إذا ما عشنا معن» كما تقول. تجربة كلفتها كثيراً حين قررت العودة إلى لبنان حيث احتجزت على معبر رفح، الذي تعتبره «معبر الحرية» بالنسبة للغزاويين، عقاباً لها على تضامنها كما ترى، حيث منعتها السلطات المصرية من اجتياز المعبر، من دون الإعلان عن سبب، ولم تسمح لها بذلك سوى بعد تدخل من جهات عدة من ضمنها حركة كفاية المصرية وحركة“viva Palestine” ومكتب الناشط الإنكليزي جورج غالاوي، فيما غابت فعاليات المجتمع المدني اللبناني الذين «عاتبتهم بعد عودتي، لكنهم نائمون» كما تقول.إلا أن ذلك لم يؤدّ إلى تلاشي إيمان الصبية بالمجتمع المدني، الذي تعوّل عليه كثيراً «فالشعوب لم تعد تنتظر شيئاً من حكوماتها، والمخرج الأمثل هو في تواصلها مباشرة وفي تكاتفها». إلا أن ناتالي تعي، رغم حماستها، أنه في الواقع يصعب أن يكون الجميع ناشطين، في مقابل ذلك، تسرد لائحة طويلة ومتنوعة من أشكال المقاومة المدنية التي يمكن لكل شاب ممارستها، وعلى رأسها المقاطعة. فرغم انتقادها الحاد لسلوك الشباب اللبناني المغيّب في جزء كبير منه، تبتلعه دوامات الشوفينية والانسلاخ عن المحيط وقضاياه، ودوامات الاستهلاك، إلا أنها لا تعتب عليه كما تقول، لكن «العتب يبدأ الآن إذا لم يبن على نقطة التحول التي تم تحقيقها خلال العدوان على غزة التي هي الشرارة التي يجب استثمارها، وخصوصاً بعدما أسقطت السياسة ما حققه الغزاويون على الأرض من انتصار للدم على الصواريخ، هي شاربفيل 1960، يجب البحث اليوم عن بديل». والبديل، يكون بالمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية، ومن خلال إنشاء المجموعات الطلابية وتكوين حركات فعالة ضد التطبيع كما يكون بالتواصل مع الغزاويين دائماً، عبر الإنترنت مثلاً، لأنهم يتعرضون «لإبادة جماعية متواترة من الضروري أن نستمع إلى معاناتهم فيها».إذاً هل انتهى مشوار غزة؟ على هذا السؤال تجيب: كلا إنه يبدأ بالنسبة لي، فأنا الآن في صدد تأليف كتاب عن تجربتي في غزة، ضمن سياق سياسي لا إنساني فحسب. كما أنوي متابعة نشاطي في لندن حيث سأنتقل لمتابعة دراستي في أيلول المقبل».
سافرت ناتالي إلى قبرص حيث عملت مدرّسة لغة إنكليزية لجمع المال اللازم لرحلتها. وفي غزة، علّمت الإنكليزية أيضاً من خلال تناول الموضوع العزيز عليها: النضال الجنوب أفريقي ضد نظام الفصل العنصري، في جامعة الأقصى. هناك، ألهمها كثيراً زميلها، حيدر عيد، الذي عاد ليقيم في غزة رغم أنه حاز الجنسية الجنوب أفريقية





