الاثنين، 30 مارس، 2009

علَّمتني أُمي

علَّمتني أُمي أنَّ الليلَ أنيسُ العشاقْ
علَّمتني أُمي
علَّمتني أُمي أن لا أسألَ إلاَّ السيوفَ والبنادقْ وأنْ لا أهادنْ ولا أداهنْ ولا أناشدْ
علَّمتني أُمي أن للسيفِ ربّاًً واحداً هو الدمْ وأنَّ للبندقية عشقاً أبدياً لا يفقهُهُ إلاَّ رجالٌ غادروا أبدانَهمْ
وعلَّمتني أنَّ الحكايا لا تُروى إلا تحتَ خيمةِ المطرْ وأنَّ للهِ قبةً من شجرْفيها يسكنُ الثوارْ يومَ تظمأُ بساتينُ الليمونْ وتحنّْ فتشربُ من دمِ الثوارِ ثائراً بعد ثائرْهناك تنامُ أُولى الحكايا وتشربُ ظمأها المنايا
ظمأُ البساتينِ غريبٌ عجيبْ وكذلك الثوارُ والياسمينْ
علَّمتني أُمي أنَّ الليلَ أنيسُ العشاقْ وأنَّ العشقَ الحلالَ مهرُهُ السهرْ وعلَّمتني أنَّ للنجومِ كتاباً أولُهُ قمرْوأوسطه قمرْوآخره قمرْ
علَّمتني أُمي أنَّ بعضَ الورودِ لا تغفو إلاَّ منتصبةَ القامةْ وأنَّ في الجنوبِ إقحواناتٍ لم تَخبُرْها الناسُ بعدُو أنَّ الله خبأهَا لنعشِ الشهيدْ ولسُمرة زنديهْ لبعضٍ من نورِ عينيهْ
علَّمتني أُمي أنَّ بعضَ الترابِ مُقدّسْ وأنَّ آدمَ هو بعضُ قداسةْ لا تكتملُ إلاَّ إذا أحنَى قامتَهُ العاليةَ أمام عرشِ الشهيدْ
علَّمتني أُمي أن الجهات أربعْ وأن الأراضين سبعْ وكذلك السماواتْ لكن كلُّها تشرقُ وتزهرُ وتطلُّ من نافذةٍ واحدةٍ للقمرْهي عرشُ الشهيدْ
علَّمتني أُمي أن الشهيدَ لا يموتْ بل يُشرقُ مع كلِّ شمسٍ وكلِّ آيةْ ويهمسُ بكلِّ نفسٍ و كلِّ حكايةْ ويبقَى طفلاً يحبو في قبَّةِ الله المقدسةْ والخيمةِ المُحببةْ لا يهرمُ لا يشيبُ لا يحزنُ لا يخيبْ مقدساً يبقَى كما كلماتُ الله المنزلاتْ كما اللوحُ كما الآياتْ
علَّمتني أُمي أنَّ اللهَ يملأُ الساحاتْ وأنَّ محمداً يسكنُ الجهاتْ وأنَّ الحسينَ ما زال يزهرُ وأنَّ دَمَهُ ألأعاصيرُ والنسماتْ
علَّمتني أُمي أنْ أقولَ "من الذل هيهاتْ"وأنْ أمضيَ على الدهرِ حكايةْ تحكي اللهَ أينما حلّتْ وأينما صالتْ وأينما جالتْ وتنذرَ أنَّ وعدَ اللهِ آتْ علَّمتني أُمي أنْ أنسجَ بموتي بُردةَ الحياةْ .
شاعر المقاومه
الدكتورمحمد حسين بزي

حصرى على صوت غاضب تكشف كيف تجند اسرائيل العملاء؟

تعمل وحدة خاصة في الاستخبارات الإسرائيلية على تجنيد شباب وفتيات فلسطينيين في غزة كعملاء لها، عن طريق التنصت على الجوالات والإيقاع بهم عبر مقاطع البلوتوث الإباحية.
ويشرح العقيد المتقاعد في الاستخبارات العسكرية الفلسطينية علاء الغرباوي في تصريحات صحفية أن "الوحدة 8200" التابعة الى الاستخبارات الإسرائيلية تسعى للسيطرة على شباب وفتيات في غزة، عبر إرسال تلك المقاطع إلى جوالاتهم، بينما يخضعون ضحاياهم لرقابة عملاء من الجنسين. وبناء على الحالة النفسية المصاحبة لرد فعل الشخص المستهدف بعد مشاهدته المقطع الإباحي، يتم السيطرة عليه بواسطة عميل أو عميلة من الفلسطينيين المجندين سابقاً عن طريق توريطه في علاقة جنسية وتصويرها، ومن ثم يسهل تجنيده في شبكة العملاء، بحسب ما يشرح الغرباوي. مضيفاً: "العملاء الإسرائيليون من الجنسين يراقبون الشاب أو الفتاة في وقت تلقي المقاطع الإباحية، وبناء على ردّ الفعل النفسي الذي يحدث نتيجة لذلك، يقومون باستدراج الضحية، فإذا كان شاباً تقوم فتاة من العميلات بإقامة علاقة جنسية معه، والأمر نفسه بالنسبة إلى الفتاة، ومن ثم يتم إسقاط أيّ منهما لتوسيع شبكة التجسس والعملاء التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
رصد بصمة الصوت
واستطاعت الاستخبارات الإسرائيلية الإيقاع بعشرات الشباب الفلسطينيين من الجنسين عبر تقنية بلوتوث الجوال، الذي يستخدمه عدد كبير من سكان غزة لتسيير أعمالهم.
ويقول الغرباوي: "المخابرات الإسرائيلية ترصد المقاومين الفلسطينيين من خلال جوالاتهم، وتحديد الأشخاص المتحدثين ومعرفة أدوارهم، بل ومعرفة كل حركاتهم، فهي وسيلة حديثة تختلف عن الطرق التقليدية التي انتهجتها في السنوات السابقة من الانتفاضة الأولى، عندما كانت ترصد المقاومين الفلسطينيين من خلال عملائها بشكل مباشر".
ويضيف: "ترصد المخابرات الإسرائيلية بصمة الصوت الناتجة عن اهتزاز الأحبال الصوتية لدى الشخص المعني، فيتم حفظها والتعامل معها عند كل اتصال يجريه هذا الشخص مع جهة أخرى، إضافة لمعرفتها بكود الجهاز نفسه، الذي يبقى ثابتاً، مهما تغيرت أرقام الجهاز، أي الشريحة الرقمية، حيث ينخدع البعض عند تغيير الشريحة، ظناً منهم أنهم قد أفلتوا من الرصد الواقع عليهم".
وأكد أن الإسرائيليين يصرفون النظر عن الشباب والفتيات "ذوي الشخصية القوية، لكونهم لا يستطيعون إسقاطهم، لكنهم يلجؤون إلى الشخصيات الضعيفة، فيتعاملون معهم بيسر".
وكانت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" دشنت قسماً متخصصاًَ في مجال التجسس الإلكتروني، أطلقت عليه "الوحدة 8200". واعترف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال المتقاعد أوري ساغيه بوجود هذه الوحدة، التي اعتبرها من أهم الوحدات الاستخبارية في دولة إسرائيل.
ومما ساعد تلك الوحدة في أداء مهمتها، كون إسرائيل هي التي أقامت شبكة الاتصالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن المقاسم الرئيسية لشبكة الاتصالات الفلسطينية مرتبطة بشكل تلقائي بشبكة الاتصالات الإسرائيلية "بيزيك". إلى جانب اعتماد شبكة الهاتف النقال الفلسطيني الوحيدة العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة والمعروفة بـ"جوال" على إسرائيل في كثير من خدماتها، فضلاً عن توقيعها على اتفاق مع شبكة "أورانج" الإسرائيلية للاتصالات.
استدراج "جنسي"
وبالفعل، تؤكد الشابة الفلسطينية ميساء، وهي طالبة جامعية من غزة، أنها تلقت مقطع فيديو إباحيًّا لم تعرف مصدره. وتصف الأمر، لـ"العربية.نت"، بأنه كان "مرعباً ومخيفاً للغاية, وقد أخبرت صديقة لي بهذا الأمر، فنصحتني بعدم التعاطي مع تلك المقاطع، خوفاً من مستقبل مجهول".
وأضافت: "إسرائيل تترصد لنا بأحدث التقنيات العالية، ويجب على الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن تتصدى لتلك الأساليب الرخيصة التي تقوم بها الاستخبارات الإسرائيلية".
وفي حديثه للموقع الاليكتروني كشف الغرباوي عن وجود عشرات الحالات التي عالجتها الأجهزة الأمنية في السنوات السابقة. وقال "تعتمد المخابرات الإسرائيلية على الإسقاط الجنسي أولاً، فهو الطريق الأسهل للإسقاط الأمني، لكن الخلل يكمن في استجابة البعض لهذه الصور، ما يترتب عليه علاقة مشبوهة قد تصل بصاحبها إلى الانحراف، ومن ثم السقوط الأمني، خاصة أن عملاء إسرائيل يعملون على نشر الفاحشة بين الشباب لتدميرهم وإسقاطهم".
ويستغل هؤلاء العملاء - بحسب أحد ضباط الأمن الداخلي التابع لحركة "حماس" - الأماكن التي يكثر فيها وجود الشباب والفتيات، كالجامعات والمدارس، في نشر مقاطع بلوتوث إباحية، ومراقبة ما ستؤول إليه نتائج هذا العمل.
وأضاف: "اعترف عديد من هؤلاء العملاء خلال التحقيق معهم بأنهم استخدموا البلوتوث بأمر من الاستخبارات الإسرائيلية، لنشر الفاحشة بين طلبة المدارس والجامعات، بهدف استدراجهم للوقوع في وحل العمالة